في تصعيد نوعي يسبق الانتخابات الرئاسية السورية، استهدفت الكتائب المقاتلة حواجز قوات النظام في قمة جبل الأربعين في خمس هجمات متزامنة مع اشتباكات عنيفة بالمنطقة، ما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى.

في وقت واصلت طائرات النظام استهداف أحياء حلب ودرعا بالبراميل المتفجرة، بالتزامن مع دخول هدنة بين قوات المعارضة والنظام في حي الوعر بحمص حيز التنفيذ، ودخول مساعدات إنسانية إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية بعد عام من الحصار المحكم.

وفجر مقاتلون معارضون خمسة حواجز لقوات النظام في ريف إدلب (شمال غرب)، في محاولة لقطع طريق رئيسة بين مدينتي ادلب واللاذقية (غرب)، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتلت التفجيرات «اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب والألوية المقاتلة من جهة أخرى في محيط الحواجز الخمسة» مع تقدم للمقاتلين في المنطقة، بحسب المرصد.

وأدت التفجيرات إلى مقتل وجرح العشرات من القوات النظامية، بينما قتل مقاتلان وأصيب أكثر من 15 بجروح في قصف جوي نفذه الطيران الحربي على المناطق التي تدور فيها المعارك.

قطع طريق

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» أن المقاتلين «يحاولون التقدم لإنهاء وجود القوات النظامية قرب أريحا، والتقدم باتجاه المدينة لقطع الطريق بين ادلب واللاذقية»، مشيراً إلى أن المقاتلين «عازمون على قطع الطريق قبل الانتخابات الرئاسية» المقرر إجراؤها في الثالث من يونيو المقبل.

وفي الريف الجنوبي لإدلب، قتل سبعة عناصر من القوات النظامية ليل السبت اثر سيطرة مقاتلين معارضين على حاجزين لها، بحسب المرصد.في غضون ذلك، قال ناشطون إن قوات النظام قصفت أمس بالمدفعية الحي الشرقي لمدينة بصرى الشام في ريف درعا.

كما شنت الطائرات غارات على الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة نوى بريف درعا أدت إلى تدمير وإحراق عدد من المنازل. وذكر الناشطون أن المدينة تشهد غارات جوية وقصفاً براجمات الصواريخ والمدفعية منذ أيام بهدف تسهيل السيطرة على المدينة من قبل قوات النظام.

غارات

من جهتها، أفادت شبكة شام بأن الطيران الحربي شن أكثر من 13 غارة على مدينة نوى بريف درعا. بدورها قالت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات النظام قصفت تل شهاب في ريف درعا.

كما شن الطيران غارات جوية على بلدة المليحة في ريف، دمشق وسط اشتباكات بين قوات المعارضة وجيش النظام.

وقالت الهيئة العامة إن المعارضة المسلحة اقتحمت مواقع جديدة بعد اشتباكات مع قوات النظام. وبث ناشطون مشاهد لهجوم قوات المعارضة على نقطة لقوات النظام على الطريق الرئيسي قرب بلدة المليحة. وتحدث مكتب دمشق الإعلامي عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام جراء انفجار سيارة مفخخة قرب حاجز لقوات النظام على كورنيش التجارة بدمشق.

معارك حلب

وفي حلب أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات اندلعت في حي الراشدين، حيث تحاول كتائب المعارضة السيطرة على مقر البحوث العلمية، أهم معاقل النظام في الحي. من جهة أخرى، تعرضت عدة أحياء خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب للقصف بالبراميل المتفجرة.

كما استهدف القصف بلدتي تل رفعت وتل جبين في ريف حلب الشمالي، ما أوقع عشرات الجرحى بين المدنيين. كما وقعت أضرار مادية جراء إلقاء الطيران المروحي برميلاً متفجراً على حي بستان القصر بحلب فجر أمس.

وذكر مراسل الجزيرة أن مقاتلي المعارضة استهدفوا بصواريخ غراد قوات النظام في محيط سجن حلب المركزي، كما استهدفوا تجمعات لقوات النظام في منطقة دوار البريج، بالإضافة إلى مبنى القصر العدلي في حلب.

وقف إطلاق نار

وفي حمص، قال ناشطون بحي الوعر بمدينة حمص السبت إن وقفاً لإطلاق النار بين قوات الجيش الحر وقوات النظام دخل حيز التنفيذ مساء الجمعة.

ويستمر وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام قابلة للتمديد، على أن تبحث أثناءها بنود هدنة مطولة بين الطرفين. وتحاصر قوات النظام الحي منذ نحو سبعة أشهر. يذكر أن الحي يستضيف عشرات آلاف النازحين. من جهة ثانية، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن فريقاً من الأمم المتحدة دخل بصحبة الهلال الأحمر السوري إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وأدخل الفريق مساعدات إلى المحاصرين في تلك المناطق، وهي أول دفعة من المساعدات تدخل إلى هناك منذ شهور. وقالت الهيئة إن الجيش الحر أمن الحماية اللازمة للجنة الأممية.

تفجير

 

قتل عشرة أشخاص وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة أمس في حي الزهراء في شمال شرق مدينة حمص (وسط)، بحسب ما ذكر محافظ حمص طلال البرازي. وانفجرت بعد وقت قصير سيارة مفخخة ثانية في حي آخر من المدينة، ما تسبب بجرح ثلاثة أشخاص، بحسب المصدر نفسه.

وقال المحافظ: «انفجرت سيارة مفخخة في حي الزهراء في حمص، وتسببت بسقوط عشرة قتلى وإصابة 22 شخصاً بجروح وأضرار مادية كبيرة». وكان المحافظ أشار إلى مقتل ثمانية أشخاص في حصيلة أولية. في المقابل، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل اثني عشر شخصاً وإصابة أكثر من أربعين بجروح في الانفجار.