أعلن وزير الدفاع، الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين، تصدي القوات المسلحة و«قوات الدعم السريع2»، لهجوم شنه متمردو الجبهة الثورية، على منطقة دلدكو، وتكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وأعلن عن مقتل القائد الميداني الثاني لقوات الدعم العقيد حسين جبر الدار، في حين أعلن المتمردون بدء هجوم «كبير وحاسم» في جنوب كردفان.

الهجوم الثالث

ونقلت تقارير إعلامية عن وزير الدفاع قوله إن الهجوم الذي شنته الجبهة الثورية على دلدكو هو الثالث خلال اليومين الماضيين، وأوضح أن «الجيش كبد المتمردين خسائر كبيرة في الأرواح، واستولى على عدد كبير من الأسلحة والذخائر بينها دبابة»، وكشف عن حشد المتمردين أعداداً كبيرة من قواتهم لدخول المنطقة التي حررها الجيش مؤخراً، «لكنهم فشلوا»، وأكد أن القوات المسلحة لا تزال ممسكة بزمام المبادرة في العمليات العسكرية، وتتقدم إلى الأمام في ثبات، وأضاف «القوات المسلحة عازمة على الاستمرار في مهمتها لكسر ظهر التمرد».

بدء الهجوم

وكان متمردو «الحركة الثورية» أعلنوا أمس أنهم بدأوا هجوماً كبيراً على منطقة استراتيجية في جنوب كردفان كانت القوات التابعة لجهاز الأمن والمخابرات السودانية سيطرت عليها الأسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم الحركة ارنو نغوتولو لودي في رسالة بالبريد الالكتروني إن «قواتنا بدأت هجوما كبيراً وحاسماً على دلدكو»، موضحا أن «القتال تواصل حتى مساء السبت».

ودعا جهاز الأمن والمخابرات الذي تأتمر به قوات الدعم السريع، الصحافيين الى دلدكو إثر اتهامات بأن وحدة شقيقة للدعم السريع في منطقة دارفور غرب السودان، ارتكبت انتهاكات بحق المدنيين. وفي تقرير في إبريل الماضي قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن عناصر من قوات الدعم السريع هاجمت واحرقت قرى في دارفور. وبعد أن أدلى زعيم المعارضة الصادق المهدي بتصريحات مماثلة، قام ضباط جهاز الأمن والاستخبارات بتوقيفه في 17 مايو.

اختبار القوة

وقال مجدي الجزولي الباحث في معهد الوادي المتصدع إن توقيف المهدي يعكس اختبار القوة الذي يقوده عناصر في جهاز أمن الدولة «لا يكترثون» لانعكاسات هذه الخطوة على الحوار الذي بدأه الرئيس السوداني عمر البشير.

وانتشر أكثر من ألف مقاتل في قوات جهاز الأمن ببزاتهم القتالية في منطقة دلدكو التي تمتد حوالي ثلاثة كيلومترات وبجانبهم دبابات ومختلف أنواع المدفعية، بما في ذلك المدافع المضادة للطائرات وأنواع مختلفة من البنادق.

والتقى حسين جبر الدار الصحافيين خلال زيارتهم الى المنطقة. وكان يضع شارة قماشية خاصة بقوات الأمن والمخابرات فوق أكمام بزته العسكرية ذات اللون البني الفاتح. وقال جبر الدار «هذه منطقة استراتيجية للمتمردين وهي التهديد الأمني الرئيسي لمدينة كادقلي».

طلب مساعدة

غير أن مصدراً أمنياً توقع أن يقوم المتمردون بصد الهجوم على دلدكو وميري بارا، المنطقة الواقعة غرب كادقلي والتي سيطرت عليه القوات المسلحة السودانية في وقت سابق. وقال المصدر إن الحركة الشعبية شمال السودان قد تطلب مساعدة من الجبهة الثورية، وهي تحالف يضم مجموعات متمردة رئيسية في السودان. وأضاف «إذا ما حصلوا على ذلك الدعم، ربما حاولوا الهجوم على تلك المناطق التي تمت السيطرة عليها".

مشار في الخرطوم

بدأ زعيم المتمردين في جنوب السودان - نائب الرئيس السابق - رياك مشار، جولة إقليمية لدول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «الإيجاد» تشمل دول السودان وكينيا وجيبوتي وأثيوبيا، وذلك قبيل استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين حكومة جوبا والمتمردين، في الرابع من يونيو المقبل في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

وقال المتحدث الرسمي لجناح مشار يوهانس موسى لصحيفة التغيير الصادرة في الخرطوم، الأحد، إن مشار سيصل إلى الخرطوم اليوم الاثنين في زيارة يجري خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين السودانيين، لافتاً إلى أنه لم يتأكد بعد إن كان مشار سيلتقي الرئيس عمر البشير.

وأفادت مصادر، ضمن وفد رياك مشار الزائر إلى الخرطوم، بأن أجندة اللقاء ستتركز حول جهود «الإيجاد» في تحقيق السلام والاستقرار بالجنوب، ورؤية المتمردين حيال السلام، كما سيبلغ مشار الخرطوم رغبته بشأن العملية السلمية.