تتبع حركة الشباب الإسلامية المتشددة منهج القتل المتنقل، إذ لم تمض بعض ساعات على هجومها الذي استهدف البرلمان في مقديشو، حتى شنت هجوماً آخر في جيبوتي ضد أجانب. ونقلت وكالة الأنباء الجيبوتية عن وزارة الداخلية قولها أمس، إن انتحاريين صوماليين هما بين الأشخاص الثلاثة الذين قتلوا مساء السبت في الانفجار الذي استهدف مطعماً يرتاده الأجانب.

تهديد حقيقي

وتحدثت الوكالة عن 15 جريحاً، فيما قالت الخارجية الفرنسية التي أعلنت أن «التهديد الإرهابي في جيبوتي ما زال حقيقياً»، إن حوالى 30 شخصاً قد أصيبوا». وأعلنت الوزارة: «تفيد المعلومات الأولية للتحقيق أنه بين القتلى الثلاثة انتحاريان صوماليان أحدهما رجل والآخر امرأة محجبة.

أما الجرحى فأصيب أربعة منهم بجروح خطرة». واستهدف الانفجار مطعم لا شوميير الذي كان يستقبل في ذلك الوقت عدداً كبيراً من الأجانب. ومن بين الجرحى عدد من الفرنسيين الذين أصيبوا جميعاً بجروح طفيفة، كما ذكرت باريس. وتحدثت صحيفة دي تلغراف الهولندية عن إصابة ستة جنود هولنديين.

استقالة

وفي مقديشو أعلن وزير الأمن القومي الصومالي عبد الكريم حسين جوليد مساء السبت استقالته في أعقاب هجوم شنته حركة الشباب الإسلامية المتشددة على البرلمان وخلف 24 قتيلاً. وأعلن جوليد عن استقالته عبر إذاعة مقديشو الرسمية. واختصر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود زيارته إلى جنوب إفريقيا حيث حضر تنصيب الرئيس جاكوب زوما .

إدانة عربية

ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي بشدة، الهجمات الإرهابية التي شنتها حركة الشباب الصومالية السبت على البرلمان الصومالي.

 وأعرب في بيان له أمس الأحد عن تعازي الجامعة لأسر الضحايا ولشعب وحكومة الصومال وبعثة الاتحاد الإفريقي؛ مشيراً بكل تقدير إلى الاستجابة السريعة للجيش الوطني الصومالي وقوات الاتحاد الإفريقي، من أجل التصدي للهجوم. وأكد العربي حرص الجامعة على مواصلة دعم الحكومة الصومالية في جهودها نحو بناء الدولة الصومالية وتحقيق السلام والاستقرار والوفاق في ربوع الصومال.

كما دان العربي، في بيان ثان بشدة الهجوم الإرهابي في جيبوتي، الذي أسفر عن سقوط قتيل وخمسة عشر جريحاً. وأعرب عن تعازي جامعة الدول العربية إلى أسر الضحايا وإلى شعب وحكومة جيبوتي، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً على دعم الجامعة لحكومة جيبوتي في جهودها الحثيثة نحو المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

قوة أفريقية

 

تعتبر جيبوتي من أكبر المساهمين في القوة الإفريقية في الصومال التي تنشط فيها حركة الشباب الإسلامية. وقد ارتكبت هذه الحركة اعتداءات دامية عدة في كينيا وأوغندا اللتين تساهمان في القوة الإفريقية في الصومال.

وتضم جيبوتي، وهي مستعمرة فرنسية سابقاً، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في إفريقيا، تستخدم في عمليات ضد المقاتلين الإسلاميين في اليمن والصومال، وكذلك أكبر قاعدة فرنسية في القارة. ويعتبر ميناء جيبوتي استراتيجياً بالنسبة للبوارج التي تشارك في عملية مكافحة القرصنة.