أطفال ومدنيون يسقطون يومياً ضحايا في الفلوجة اليوم، لأنهم من سيئي الحظ لا أكثر، على اعتبار أنهم يقطنون في المناطق الساخنة التي لا تفرق فيها السلطات العراقية بين المدني والإرهابي، حيث قتل أمس 24 شخصاً غالبيتهم من الأطفال، من جراء القصف المستمر لمدينة الفلوجة، في وقت قتل 14 آخرون في تفجيرات بكركوك، بينما نجا القنصل التركي في نينوي من محاولة اغتيال.
وقال الناطق باسم مستشفى الفلوجة العام أحمد الشامي إن «مستشفى الفلوجة العام استقبل، أمس، 24 جثة، غالبيتهم من الأطفال، و20 جريحاً، سقطوا إثر تعرض منازلهم إلى قصف بقذائف هاون في أحياء العسكري والجغيفي والشهداء وجبيل والجولان ونزال والرسالة». وأشار الشامي إلى أن إصابات بعض الجرحى «حرجة للغاية».
وضع مأسوي
من جهته، أعلن قائممقام حديثة باسم ناجي أن وضع الأسر النازحة من مدينة الفلوجة في القضاء سيئ جداً، مبيناً «في صف المدرسة الواحد تسكن أكثر من أسرة»، فيما طالب الحكومة المحلية والمركزية والمنظمات الإنسانية بمساعدتهم.
وقال ناجي إن «الأسر النازحة من الفلوجة نتيجة الإحداث التي تشهدها المدينة إلى قضاء حديثة (180 كيلومتراً غرب الرمادي)، تعيش وضعاً إنسانياً ومعنوياً سيئاً جداً، نتيجة عدم اهتمام الحكومة المحلية والمنظمات الإنسانية».
وأجبرت ضراوة المعارك أكثر من تسعين ألف عائلة على النزوح من الأنبار تجاه كردستان وكركوك وصلاح الدين، بينما تتواصل المعارك في العديد من أنحاء المحافظة، برغم إعلان الحكومة عن بسط سيطرتها على الرمادي، وبقاء بعض جيوب الإرهاب.
مقتل مسلحين
في المقابل، أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن مقتل 85 من عناصر تنظيم داعش، وتدمير ثلاث عجلات مفخخة في محافظة الأنبار.
وقالت القيادة في بيان إن «فرقة التدخل السريع الأولى قتلت أكثر من 85 إرهابياً من عصابات داعش، وأحرقت ودمرت خمس عجلات، ثلاث منهن مفخخات، والاثنتان الأخريان تحملان أحاديات». وأضاف البيان أن «القوة دمرت كذلك مخزناً يؤوي الإرهابيين».
تفجيرات
إلى ذلك، قالت مصادر من الشرطة وطبية إن سيارة ملغومة انفجرت أمام محل لبيع الخمور في مدينة كركوك شمالي العراق، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً على الأقل.
وأصيب 27 شخصاً آخرون في الهجوم الذي وقع في ضاحية الواسطي، وألحق أضراراً جسيمة بعدد من المحال الأخرى، وأحرق سيارات عدة.
من جهة أخرى، قال مصدر أمني إن «عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب طريق في حي المالية شرقي الموصل انفجرت، مستهدفة موكب القنصل التركي في محافظة نينوى أوز تورك يلماز، ما أسفر عن إحداث أضرار مادية بإحدى عجلات الموكب»، مبيناً أن «القنصل لم يُصَب بأي أذى»، وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «قوة أمنية طوقت مكان الحادث، وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابساته».
