أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أن دول الخليج العربية مصممة على الارتقاء بالمستوى الحقوقي والنهضة بالإنسان من خلال كفالة حقوقه، مشيراً إلى الإشادات الدولية بإنجازات دول المجلس على هذا الصعيد.
وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن الإشادات الدولية بإنجازات دول المجلس تؤكد عزم دول مجلس التعاون وتصميمها على الارتقاء بالمستوى الحقوقي والنهضة بالإنسان من خلال كفالة حقوقه ووضع أطر قانونية لحمايتها.
وذلك من خلال مراجعة سجلاتها الحقوقية في مجلس حقوق الإنسان بجنيف وانتخاب غالبية دول المجلس لعضوية مجلس حقوق الإنسان والمضي قدماً في التصديق والانضمام للعديد من المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وما صدر عن المجلس الأعلى الموقر في دورته الثلاثين بدولة الكويت عام 2009 بإنشاء مكتب لحقوق الإنسان بالأمانة العامة لدول المجلس ليكون نواة خليجية للانطلاق نحو تعزيز وتوحيد المواقف الخليجية إزاء قضايا حقوق الإنسان وإبراز إنجازات دول المجلس.
وانطلقت أمس في مملكة البحرين، بمشاركة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، أعمال المؤتمر الدولي حول المحكمة العربية لحقوق الإنسان الذي افتتحه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة تحت رعاية العاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وعبر الزياني في كلمة له خلال المؤتمر عن أن هذا المؤتمر جاء ليضيف بعداً جديداً للعمل العربي المشترك في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وقال إن «قرار مجلس الجامعة العربية الموافقة على إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان الذي اعتمد في القمة الرابعة والعشرين يوم 26 مارس 2013 سيبقى تاريخاً خالداً في ذاكرة المسيرة العربية الرامية لدعم حقوق الإنسان، والتي جاءت استجابة لمبادرة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة؛ إيماناً منه بضرورة استكمال منظومة المؤسسات العربية التي تعنى بحقوق الإنسان العربي وحمايتها .
وتحقق العدالة في أوطاننا العربية»، مؤكداً «المكانة الحقوقية والثقة المرموقة التي حظيت بها دول مجلس التعاون في مجال حماية حقوق الإنسان والتي برزت من خلال موافقة جامعة الدول العربية في الأول من سبتمبر 2013 على اختيار العاصمة الخليجية المنامة كمقر لتلك المحكمة ومنارة قضائية يستضاء بنورها لحماية حقوق الإنسان».
كما ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي كلمة أوضح فيها أن إنشاء المحكمة يمثل نقلة حضارية في مجال حقوق الإنسان في العالم العربي، لافتاً إلى أن «الشعوب العربية تعيش مرحلة تحول في تاريخها الحديث وتغيرات جذرية سعياً منها إلى بناء دولة مؤسسات قائمة على العدل والمساواة والديمقراطية والتكافل الاجتماعي» .. مؤكداً أن هذا «الأمر لا يمكن أن يتحقق في ظل غياب حماية واحترام حقوق الإنسان».
من جهته، أكد رئيس البرلمان العربي د. أحمد الجروان أن مباركة القادة العرب في قمة الدوحة بتاريخ 26 مارس 2013 لإنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان، جاءت ملبية لطموحات الشعوب العربية التواقة إلى مثل هذه المحكمة التي تعتبر ملاذاً يلجأ إليه المتضررون من الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان.
وقال إن «البرلمان العربي كممثل لإرادة الشعوب العربية يقف بقوة خلف دعم إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان تلبية لطموحات الشعوب واستكمالاً لمنظومة العدالة الحقوقية في وطننا العربي».
وأوضح الجروان أن «ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات جسام متجسدة في أشكال شتى منها الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان العربي والتطور المتسارع في الصراعات والنزاعات بالمنطقة والتحديات الاقتصادية والتنموية الجسيمة التي تواجهها الكثير من دولنا العربية وما يترتب عليها من مساس بحقوق الإنسان الأولية في العيش والحياة الكريمة، تدعونا مجتمعة إلى النظر في أهمية العمل الإنساني والحقوقي».
بعد ذلك انطلقت جلسات عمل المؤتمر حيث ناقش المشاركون في الجلسة الأولى عدداً من الموضوعات منها الخطوات المنجزة بإنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان ومسيرة الإصلاحات في جامعة الدول العربية في مجال حقوق الإنسان ودور مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في إنجاح عمل المحكمة العربية لحقوق الإنسان ودور البرلمان العربي في دعم أعمالها ومشروع النظام الأساسي للمحكمة.
وشاركت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في أعمال المؤتمر بوفد ضم كلاً من: محمد سالم الكعبي عضو مجلس الإدارة ومحمد مبارك الكعبي رئيس لجنة العلاقات العامة بالجمعية.
تجارب
استعرضت الجلسة الثانية من المؤتمر عدداً من التجارب في مجال حقوق الإنسان في عدد من الدول والقارات من بينها تجربة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تطوير حقوق الإنسان في القارة الأوروبية وتجربة محكمة الدول الأميركية لحقوق الإنسان في تطوير حقوق الإنسان في القارة الأميركية وتجربة المحكمة الأفريقية في تطوير حقوق الإنسان في القارة السمراء.
