تطرح هذه الأيام تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأردنية المصرية ما بعد الانتخابات الرئاسية في مصر.
الأردن أمام سيناريوهين يطرح كل منهما خيارات عدة، أما السيناريو الأول فأن تجرى الانتخابات وتمضي مصر في طريقها كما هو معد لها اليوم. وفي هذا السيناريو خياران لفوز أحد المشرحين إما وزير الدفاع المصري السابق المشير عبدالفتاح السيسي أو منافسه حمدين صباحي. لكن الأردن في كلا الاسمين يظن بأنه سيكون بخير.
لكن ماذا عن مشهد مستقبل العلاقات بالنظر إلى اتفاق البلدين على أكثر من ملف سياسي مثل سوريا وإيران، إضافة إلى الصورة المتطابقة في الملف الأمني وما يتعلق بظاهرة الأصوليين المسلحين في المنطقة؟
السياسي والوزير الأردني المخضرم د. ممدوح العبادي يرى أن الأردن ودول الخليج لم يشهدا تقارباً مع مصر كاليوم، بينما من المنتظر أن يزيد هذا التقارب بعد نجاح السيسي.
وقال في تصريح لـ«البيان»: لم يكن الحكم السابق سواء حسني مبارك أو الإخواني قريبا من الأردن أو الخليج إلا الجزء اليسير. لكن بعد نجاح السيسي فقد كان الملك عبدالله الثاني من أول المهنئين، إضافة إلى السعودية والإمارات والكويت والبحرين، وكلها دول أيدت بصورة جادة مادياً ومعنوياً دولة مصر الجديدة. وأضاف: عندما يستلم السيسي رسمياً السلطة فإن العلاقات الاقتصادية بين الخليج ومصر ستتحسن، وسيدار محور حقيقي بين مصر ودول الخليج.
بدوره، قال المحلل السياسي الخبير في الصراعات الدولية عدنان برية إن نجاح الانتخابات المصرية أولاً ثم نجاح السيسي سيؤديان إلى تعزيز العلاقات الأردنية المصرية، كما سيؤديان إلى تعزيز وتحصين علاقات دول التحالف المصري.
وأضاف أن الأردن كدولة أسهمت في إنجاح عملية التخلص من حكم الإخوان، وكانت هذه الخطوة بتعاون دولي، وبالتالي فإن الأردن مهتم بنجاح هذا المشروع. وأضاف أن نجاح السيسي يعني ظهور قوة متقاربة مع أنظمة الحكم الحليفة، وبالتالي هذا سيعزز من تحالف هذه القوى أمنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وعلى مختلف المستويات.
