في ظل استمرار إجراءات حكومة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين أكدت وزارة الأسرى والمحررين أن إضراب الأسرى الإداريين وصل لمرحلة خطيرة جداً في ظل تزايد احتمالية ارتقاء شهداء في صفوفهم، وأن حالة تصعيد غير مسبوقة وخطيرة يواجهها الأسرى من قبل حكومة إسرائيل وإدارة السجون، في حين طالبت منظمة العفو الدولية بضرورة سرعة الإفراج عن جميع المعتقلين الإداريين، أو محاكمتهم طبقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وأكد وزير الأسرى عيسى قراقع أن إضراب الأسرى الإداريين وصل لمرحلة خطيرة جداً في ظل تزايد احتمالية ارتقاء شهداء في صفوفهم. وأوضح في حديث إذاعي أن الأسير داود حمدان تدهور وضعه الصحي ونقل بشكل طارئ إلى المستشفى بسبب إصابته بجلطة قلبية، مشيراً إلى نقل 11 أسيراً آخر إلى المشافي بسبب الإضراب وتردي أوضاعهم الصحية بعد 32 يوماً من الإضراب المتواصل ومقاطعة الفحوصات الطبية والفيتامينات والمدعمات.
تصعيد غير مسبوق
وأفاد أن حالة تصعيد غير مسبوقة وخطيرة يواجهها الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام منذ 32 يوماً من قبل حكومة اسرائيل وإدارة السجون، وتمثل ذلك بتوزيع منشور من قبل إدارة السجون على كافة الأسرى تعلن فيه تنصلها من اتفاق شهر مايو عام 2012 والذي ابرم تحت رعاية مصرية عشية إضراب الأسرى في ذلك العام، والذي نص على إنهاء العزل الانفرادي ووقف الاعتقال الإداري وتجديده دون أسباب قانونية واضحة والسماح لأسرى غزة بالزيارات وتحسين شروط الحياة المعيشية للأسرى.
سياسة العزل
وقال قراقع إن «تنصل اسرائيل من هذا الاتفاق يأتي كرد على استمرار إضراب الأسرى الإداريين وإصراراهم على إنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحقهم». وكشف أن إدارة سجون الاحتلال «قامت بإعادة سياسة العزل الانفرادي حيث عزل الأسير حسن سلامة الذي قضى أكثر من 12 عاماً في العزل، ومن المتوقع أن تعيد عزل 17 آخرين كان قد تم انهاء عزلهم عام 2012 وعلى رأسهم إبراهيم حامد وعباس السيد وأحمد المغربي وغيرهم من قيادات الأسرى».
وفي ظل تدهور خطير ومتسارع في أوضاع الأسرى المضربين الذين بدأ جزء كبير منهم ينقل بشكل طارئ إلى المستشفيات الإسرائيلية، خاصة أن الأسرى مستمرون في مقاطعة عيادات السجون والفحوصات الطبية وتناول المدعمات.
قالت منظمة العفو الدولية أمس، «إنه ينبغي على السلطات الإسرائيلية الإفراج عن جميع المعتقلين الإداريين، ما لم توجه إليهم على وجه السرعة تهم جنائية معترف بها دولياً، ويحاكموا طبقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة».
لا إنسانية
وأضافت في بيان: أنه «وفقا للمعلومات التي نشرتها مصلحة السجون الإسرائيلية في نهاية شهر أبريل عام 2014، يقبع 191 فلسطينيا رهن الاعتقال الإداري، الذي هو شكل من أشكال الاعتقال التعسفي الذي فشل في تلبية المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. بل هو شكل من أشكال المعاملة اللاإنسانية المهينة التي تستخدمها إسرائيل لاستهداف النشطاء السياسيين الفلسطينيين، والبرلمانيين، والأكاديميين وغيرهم». وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال مدير منظمة العفو الدولية - إسرائيل، يونتان جر: «يعرض المعتقلون الإداريون حياتهم للخطر من أجل المطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري الجائرة، وأنه يجب على السلطات الإسرائيلية الاستماع لمطلبهم على الفور ووقف استخدام هذه الممارسة التعسفية». وأضاف أنه: «يتعين على السلطات الإسرائيلية ضمان معاملة إنسانية لجميع المعتقلين المضربين عن الطعام والسماح لهم بالاتصال بمحاميهم وبأطباء مستقلين، لا ينبغي معاقبتهم على الاحتجاج سلمياً ضد اعتقالهم الظالم».
شهادات
قال الأسير المضرب جمال عوني العدم إنه يعاني من هزال وتقيؤ وألم في المفاصل ووجع رأس ودوخة وأرق شديد ولا يستطيع النوم، وقال إنه لا يوجد خدمات صحية ولا عناية طبية وإن وزنه نزل 20 كغم.
أفاد الأسير المضرب لؤي رمضان غيث أن الأسرى المضربين منعوا من الخروج إلى الساحة نهائياً، وأنهم لا يرون الشمس ويعانون من الرطوبة العالية في الغرف، إضافة إلى تنكيل شديد وتفتيشات مفاجئة ومستمرة.
مصادرة 3000 دونم من أراضي سلفيت
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، عن مصادرة ما يقارب 3000 دونم من أراضي محافظة سلفيت.
تجريف
وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلفيت جمال توفيق إن «قوات الاحتلال نفذت عمليات تجريف واسعة النطاق في جبل ظهر صبحه الواقع إلى الشمال من قرية كفر الديك من خلال عمل عدد من الآليات والجرافات في هذه المنطقة».
وأكد أن قوات الاحتلال أبلغتهم بشكل رسمي أن هذه المنطقة عسكرية مغلقة وممنوع دخولها، وأن عمليات التجريف ستستمر في هذه الأراضي على مساحة ما يقارب من 3000 دونم تعود ملكيتها لعدد كبير من أهالي كفر الديك وسرطة وبديا وبروقين. وأضاف توفيق أن سلطات الاحتلال حاولت مصادرة هذه المنطقة عام 1985 إلا أن المواطنين قاموا بالحصول على قرار محكمة اسرائيلية عام 1990 بأنه لا يمكن التصرف فيها، إلا أنهم عادوا وقالوا اليوم إنهم تمكنوا من أخذ قرار المحكمة بالمصادرة.