«الاقتصاد».. ولأنه سيد المشهد على الساحة المصرية الآن فإنه يتصدر قائمة اهتمامات مرشحي الرئاسة وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي. وتبرز أهم التحديات التي يمر بها الاقتصاد المصري في تجاوز ديون مصر حاجز 1.8 تريليون جنيه، أي قاربت على 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة عجز الموازنة إلى 13 في المئة خلال العام الجاري.
ويتضح من خلال النظر إلى البرنامج الاقتصادي لكلا المرشحين الرئاسيين، أنه يتمحور حول تحقيق هدف واحد، وهو العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والعيش الكريم للمواطن المصري، وإن كان الاختلاف فقط في أسلوب تحقيقه والوصول إليه.
مثلث تنمية
وبشأن التخطيط الاقتصادي العام، يرى الخبير الاقتصادي بالجامعة الأميركية ماهر هاشم، أن «كلا المرشحين يستطيع النهوض بالاقتصاد إذا توفر لهما مثلث التنمية الحقيقي من خلال التمويل بمشاركة المصريين والمؤسسات الاقتصادية والدولية، وذلك للنهوض بالاقتصاد دون الاعتماد على القروض فقط»، لافتاً إلى أن المرشحين يستطيعان أيضاً وضع منهج جديد للقضاء على التضخم، باستخدام الأدوات التفاعلية لتنشيط الاقتصاد بخطته لتشغيل المصانع وبدائل الطاقة التي تخفض عجز الطاقة بديلاً عن رفع الفاتورة على المواطن المصري، وبالتالي يتحرك معه 4538 مصنعاً متوقفاً، منها 1600 أغلقت أبوابها تماماً».
هيكلة جديدة
ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن «الصناعة المصرية تحتاج إلى عملية هيكلة جديدة، وحزمة جديدة من المشروعات العملاقة التي تستهدف تحقيق معدلات نمو سريعة ومرتفعة، والتركيز على البنية التحتية»، مبيناً أن «المرشح عبد الفتاح السيسي يضع رؤية استراتيجية واضحة حول أزمة عبء الدين المصري العام في حدود 4 سنوات على مستوى بعيد يُمكن به السيطرة على قاعدة الاقتصاد، بوضع التشريعات واستخدم موارد الدولة والتخلص من عبء الدين الخارجي».
ويوضح هاشم أن «الرؤية الاقتصادية في برنامج المرشح المنافس حمدين صباحي تعتمد على الخلط بين القطاع العام والخاص والتعاوني، وذلك من خلال تفعيل دور القطاع العام وتحديد حد أدنى وأقصى للأجور، وربط سياسات الأجور وزيادتها بالأسعار مع وجود آلية رقابية، كما يستهدف صباحي تطبيق نظام الضريبة التصاعدية».
الأغنياء والتنمية
في السياق ذاته، يشدد الخبير الاقتصادي صلاح جودة، أن «كلا المرشحين اعتمد على الأغنياء في التنمية، إذ قرر السيسي إنشاء صندوق اجتماعي للتنمية، وفضل صباحي فرض ضرائب تصاعدية»، مؤكداً أن السيسي سيواجه إشكاليات القطاع العام بتحديد هامش للربح، في حين سيعمل صباحي على إحياء شركات القطاع العام».
ويمضي جودة إلى القول: «وزراعياً سيعمل السيسي على زراعة 4 ملايين فدان، فيما يُعلن صباحي عن استصلاح 20 مليون فدان، كما يفضل السيسي، إنشاء محافظات جديدة، كظهير صحراوي، بينما أعلن صباحي عن بناء منزل لكل مواطن، أي ما يقرب من 25 مليون منزل، دون تحديد مكان البناء».a
