قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن بعض الأنشطة المتعلقة بالقضاء على الأسلحة الكيماوية في سوريا سوف تستمر إلى ما بعد الموعد النهائي في 30 يونيو المقبل، مشيراً إلى أنه ستكون هناك حاجة لوقت إضافي لإنهاء المهمة.

وقال بان في رسالة لمجلس الأمن هنا الليلة قبل الماضية أطلعه فيها على آخر تطورات تنفيذ القرار 2118 المتعلق بالقضاء على الأسلحة الكيماوية في سوريا، «من الواضح الآن أن بعض الأنشطة المتعلقة بالقضاء على برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا ستستمر إلى ما بعد 30 يونيو 2014».

وتوقع الأمين العام أن تواصل البعثة المشتركة لمنظمة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيماوية عملها لفترة محدودة بعد تاريخ 30 يونيو وينبغي خلالها أن تكتمل معظم الأنشطة المتبقية للقضاء على البرنامج الكيماوي في سوريا.

ولم يحدد بان الفترة إلا أنه قال «إنها ستعطي وقتاً كافياً لوضع الترتيبات المناسبة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لمواصلة أي أنشطة متبقية في البلاد والتحقق بعد هذه الفترة». وأشار إلى أن أكثر من 92 بالمئة من مواد الأسلحة الكيماوية السورية تم شحنها إلى الخارج أو تدميرها في سوريا، مبيناً أن التحضيرات لإزالة الـ 7.2 بالمئة المتبقية اكتملت وأن دمشق تصر على أخذها إلى محافظة اللاذقية شمال غرب في أقرب وقت ممكن ولكن لن يتم ذلك سوى عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأكد ضرورة أن تنجز الحكومة السورية عمليات الإزالة المتبقية في أسرع وقت ممكن كما تعهدت القيام بذلك، مشيراً إلى أن سوريا أعدت المواد الكيماوية المتبقية في موقع واحد أخير وسوف تتم إزالته في أسرع وقت متى ما سمحت الظروف الأمنية بذلك.

وعلى الصعيد ذاته، قال بان إنه لايزال «قلقاً للغاية» من مزاعم استخدام غاز الكلور في سوريا أواخر أبريل الماضي وأنه يتطلع إلى نتائج التحقيق الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، داعياً كلاً من الحكومة السورية والمعارضة إلى التعاون مع المحققين.

ووصف الوضع الأمني في سوريا بأنه يشكل «تحدياً» أمام القصف والهجمات بقذائف الهاون التي تصاعدت خلال الأسابيع القليلة الماضية، مشيراً إلى أن اثنين من أفراد البعثة المشتركة أصيبا عندما سقطت إحدى قذائف الهاون قرب مقر إقامتهما. وأضاف أنه نظراً لذلك فإن البعثة شرعت في اتخاذ خطوات لتقليل تواجدها في سوريا وضبط خطوات وجودها بما يتناسب مع مهامها المتبقية، مبيناً أن عدداً من أفرادها عادوا بالفعل إلى مراكز عملهم الأصلية.

ومن المقرر أن يناقش المجلس رسالة بان مطلع الشهر المقبل وعلى الأرجح يتم الاتفاق معه على تمديد الموعد النهائي المعين في الـ 30 من يونيو.

وينص القرار رقم 2118 على أن المجلس يقرر أنه في حال عدم الامتثال لهذا القرار بما في ذلك النقل غير المصرح به للأسلحة الكيماوية أو استخدامها من جانب أية جهة في سوريا فإنه سيتم فرض تدابير بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.