اتخذ الاردن سلسلة من الاجراءات العسكرية والأمنية للحيلولة دون استخدام الفرقاء السوريين اراضيه في الصراع الدائر هناك.

ومنذ أن بدأت أفواج اللاجئين السوريين بالتوافد على أرض المملكة، أخذت تصريحات أردنية رسمية بالتعبير عن قلقها من تأثر الجانب الأمني من ذلك. كان هذا قبل أن تبدأ المجموعات الاسلامية بالانتشار في سوريا ومنها محافظة درعا الحدودية مع الأردن. لكن ما زاد من سخونة المشهد هو التوتر الحاصل في العراق، ما فرض على المملكة مزيدا من التحديات.

وأعلنت مصادر رسمية أردنية أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تتابعان عن كثب التطورات على الحدود العراقية والسورية مع الأردن.

وتقول الحكومة إن عمليات التهريب عبر الحدود تضاعفت بنسبة 300 في المئة خلال العام الماضي، لكن من الواضح انه ليس هذا فقط ما تراقبه المملكة، بل أكثر من ذلك، حيث يرفض الاردن تورطه بالصراع الدائر في سوريا بأي شكل من الأشكال.

إجراءات احترازية

مؤخرا، اتخذت القوات المسلحة الأردنية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اجراءات احترازية على جميع المنافذ الحدودية مع سوريا والعراق لضبط المنافذ غير الشرعية، في ضوء تصاعد المواجهات العسكرية بين تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» والجيش الحر السوري.

ووفق مصادر مطلعة فإن القوات المسلحة والأجهزة الامنية ترصدان التطورات على الحدود مع العراق وسوريا، وان الاردن جاهز للرد السريع على أية محاولة للمجموعات المسلحة للتسلل إلى الأراضي الأردنية بدليل العمليات الأخيرة التي قامت بها الحكومة في مواجهة عمليات التسلل والتهريب. وأكدت المصادر ان المملكة تتعامل مع الصراعين الدائرين في سوريا والعراق بكثير من الحذر مع رفض التورط في أي من اشكاله او تأثيره على الاراضي الاردنية.

وترغب التنظيمات المقاتلة في سوريا في فتح ممرات آمنة لها في الاراضي الاردنية لتسهيل عمليات التنقل بين المناطق السورية، استنادا الى طبيعة حدود وجغرافيا المنطقة.

وتهدف هذه التنظيمات، وهي تدخل الاراضي الاردنية المرور منها والالتفاف للابتعاد عن نقاط تموضع المقاتلين في الجهة المقاتلة، لكن الأردن وعبر سلسلة من الإجراءات أظهر لكل هذه التنظيمات رفضه استخدام اراضيه في الصراع.

وتعترض المقاتلات الاردنية محاولات الفرقاء استخدام اراضيه من دون ان يجري تحديد هوية المستخدمين، وذلك من خلال استخدام قواعد مضبوطة للاشتباك.

عصابات إجرامية

تحدثت تقارير اعلامية عن إعادة انتشار لقوات الجيش الأردني على الشريط الحدودي مع سوريا، وهو ما جعل رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور يقول للصحافيين وهو يتفقد المركز الإعلامي المخصص لزيارة بابا الفاتيكان فرانشيسكو للأردن «انه لا يوجد توقع من أي نوع من زحف جيوش، لكن الخشية من تسرب العصابات الإجرامية أو مهربي الأسلحة أو مهربي المخدرات أو مهربي الأموال أو مبيضي الأموال». مؤكدا أن الأردن يقع «تحت تهديد الأزمة السورية».

ويشعر الاردن بالقلق من تفاقم الأوضاع الأمنية والعسكرية سواء في سورية أو في العراق. وكان سلاح الجو الاردني قصف مواقع داخل سوريا ثلاث مرات على مدى الشهر الماضي استهدفت سيارات دفع رباعي ومهربي سلاح وغيرها.