أكد المرشح لرئاسة جمهورية مصر العربية المشير عبد الفتاح السيسي قبل ساعات من سريان الصمت الانتخابي، أن تغير محبة الناس له أصعب عليه من الموت.
لافتاً إلى أنه قدم نفسه للمصريين من دون رتوش، مشدداً على أن المسؤولية فهم ووعي حقيقي، وأن الظهير الفكري أهم من الظهيرين الشعبي والسياسي، ودعا السيسي في كلمة إلى الأمة المصريين والمصريات للمشاركة بكثافة في الانتخابات التي تجري يومي الاثنين 26 والثلاثاء 27 مايو الجاري، .
وقال السيسي في آخر لقاء تليفزيوني له قبل اسريان الصمت الانتخابي، بث مساء أمس الجمعة على 5 قنوات فضائية هي التليفزيون المصري و«المحور» و«صدى البلد» و«القاهرة والناس»، و«التحرير»: قال إن هناك من نصحه بأن يكون له ظهير سياسي.
ولكنه يرى أن الظهير الفكري الأهم لتوعية الشعب المصري في تلك المرحلة، وشدد في هذا السياق أن الظهير الفكري أهم من الظهيرين الشعبي والسياسي، موضحاً أن المرأة المصرية حريصة على حدوث الاستقرار.
تشرذم فكري
وتابع المرشح لرئاسة الجمهورية، أن التلفزيون في بعض الأحيان عمل على تشرذم فكري ولم يفرز انسجاماً أو حالة فكرية لدى المواطن المصري، مشددًا على أن حل القضية التي يعاني منها المجتمع المصري ليس بالكلام ولكن بالأفعال، والتوجيه الحسن المبني على التنوع والتفكير.
وتابع المشير عبد الفتاح السيسي: «قدمت نفسي للمصريين من دون رتوش ولم أقطع وعوداً لا أستطيع تنفيذها»، مضيفاً أن هناك اهتمامات أخرى عن الحوار والأفق السياسي، للم شمل المصريين، مشيراً إلى أنه لا بد من التصدي لمشكلات أخرى من خفض نسب الطلاق أو أن يكون هناك برامج جيدة للأرامل.
المدارس ودور العبادة
وحول دور المؤسسات الأخرى في إيجاد هذا الظهير الفكري، تابع السيسي قائلا: «إن المدارس ودور العبادة، الجامع والكنيسة، تساهم في بناء الوعي»، لافتاً إلى أنه هناك مسؤولية وهي بناء الوعي الحقيقي للمواطن، قائلاً: «المسؤولية ليست في الأكل والشرب ولكنها فهم ووعي حقيقي».
حل مشاكل مصر
وحول حملته الانتخابية، قال إنه أكد «منذ البداية على أن حملته الانتخابية ليست تقليدية»، وأردف: «أتمنى أن نركز جهدنا في الإعداد والاستعداد لحل مشاكل البلد». ولفت السيسي إلى أنه سيسعى لدى الجميع للحصول على الأموال اللازمة لتنمية مصر، وأنه لن يسمح بأي شكل من أشكال بالانتفاع الشخصي.
حياته الأسرية
وحول حياته الأسرية، قال السيسي إن زوجته سيدة فاضلة جداً، وهو محظوظ بها، وأخلاقها وانضباطها، وعطفها على البيت وعليه.
وحول علاقته بوالدته تابع قائلاً «أنا كنت محظوظاً بأمي»، مضيفاً أنها كانت «شديدة الحكمة والإيمان بالله، وأنها كانت تقيم في أحد الأحياء الشعبية، وعلمته القدرة على الحكم من دون هوى». وأشار السيسي إلى أنه عندما حكم عليها بتجرد زاد حبه واحترامه وتقديره العظيم لها.
السيسي والموت
وأضاف المرشح الرئاسي موجهاً حديثه للإعلاميين: «إياكم أن تعتقدوا بأنني أخاف الموت أو المساءلة القانونية، لكن أصعب عقاب أن أرى محبة الناس تتغير، وهذا أصعب من الموت»، مشيراً إلى ان «هناك مكاناً للاختلاف بآرائنا وتوجهاتنا ولكن شريطة أن يكون هذا الاختلاف لا يؤدي لتعريض الوطن للخطر».
وتابع السيسي قائلا: «إن الفترة الراهنة التي تشهدها مصر حالياً من أخطر الفترات في تاريخها الحديث»، مناشداً «وسائل الإعلام بتحمل تلك المسؤولية ليس معه ولكن مع الوطن».
وأضاف السيسي أنه سيكون حريصاً على لقاء الإعلاميين مرة أخرى بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، حرصاً منه على التواصل معهم ومن ثم معرفة أحوال المجتمع من خلالهم.
الحالة الأمنية
وقال المسير السيسي: «أنا أقوم بعمل كل ما على لكى أحل مشاكل المصريين،" مؤكدا أن هناك جهدا بذل لتحسين الحالة الأمنية.
وأضاف: سأحصل على تفويض أكبر من السابق في الانتخابات الرئاسية.
كلمة للأمة
من جهة أخرى، دعا المرشح الرئاسي المصريين للمشاركة بكثافة في التصويت، معتبراً أن ذلك سيشكل دلالة على أن هناك اجماعاً وطنياً لمساعدة الرئيس القادم.
وقال في مستهل كلمته التي أعقبت لقاءه التلفزيوني والتي سبقت الصمت الانتخابي: «أسمحوا لي أن أتكلم معكم كمواطن مصري وليس كمرشح رئاسي».
مضيفاً أن «مصر تمر بلحظة تاريخية فارقة والمصريين في الخارج قدموا مثالاً رائعاً في الحفاظ على هذه الإرادة». أشاد السيسي بالمرأة المصرية التي رأى أنها «أكدت أنها بنت الوطنية المصرية» طالباً منها أن تتحرك «أمام صندوق الانتخابات للتأكيد على ذلك».
الأمن والأهالي يحبطون مخططاً إخوانياً للفوضى
تضافرت جهود الأهالي والقوات الأمنية المصرية في منع حالة الانفلات والفوضى التي كانت جماعة الأخوان المسلمين المحظورة تعد لها بعد صلاة الجمعة في القاهرة والإسكندرية وباقي المدن المصرية.
وكثف الجيش والشرطة من وجودهما بجميع مداخل القاهرة الكبرى استعداداً للتظاهرات التي دعت إليها الجماعة المحظورة.
وطوقت القوات مداخل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية من خلال نشر الكمائن والتمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة. وفي ميدان التحرير وسط القاهرة انتشرت القوات بشكل مكثف. وفي ميدان رابعة في مدينة نصر تمركز تشكيلان من قوات الأمن المركزي ومدرعة بالقرب من البوابة الرئيسة لمسجد رابعة.
وفي محيط قصر الاتحادية في مصر الجديدة، تواجدت قوات الأمن بشكل مكثف وتمركزت أربع آليات عسكرية.
وأغلقت قوات الأمن ميدان النهضة في محافظة الجيزة أمام حركة مرور السيارات.
وأعلنت السلطات المصرية عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين في هجومين مختلفين استهدفا نقاطاً أمنية. كما قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات اندلعت بين عناصر جماعة الإخوان بمحافظة الفيوم وبعض الأهالي بحي الجون.
من جهة أخرى، أطلقت قوات أمن الإسكندرية، قنابل الغاز المسيل للدموع، لفض اشتباكات بين الأهالي في منطقة أبو سليمان، شرق المدينة، مع عدد من أعضاء تنظيم الإخوان.
كما وقعت اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر تنظيم الإخوان بشارع فندق الاهرامات الثلاثة بمنطقة الهرم، عقب فض الأمن لمسيرة للإخوان بعد قيامهم بقطع الشارع الرئيس، وألقى الأخوان الألعاب النارية باتجاه الأمن الذي رد بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع.
