أعلن أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين أن الزيارة التي سيقوم بها البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة اليوم وغداً لها أيضا بطريقة ما طابع «سياسي»، حتى وإن كان الحبر الأعظم نفسه أكد أنها زيارة «دينية بحتة».

وقال وزير خارجية دولة الفاتيكان الرجل الثاني فيها: إن هذه الزيارة يمكن أن تساعد المسؤولين المحليين على «أخذ قرارات شجاعة على طريق السلام».

وعدد الكاردينال بارولين «النقاط» التي يمكن للبابا الأرجنتيني أن يشدد عليها خلال زيارته القصيرة، وهي نقاط تندرج في إطار سياسة الكرسي الرسولي.

وطن مستقل

وأوضح بارولين أن إحدى هذه النقاط هي أن رأس الكنيسة الكاثوليكية سيؤكد على حق إسرائيل في «الوجود والعيش بسلام وأمن داخل حدودها المعترف بها دولياً»، وكذلك أيضا حق الشعب الفلسطيني في أن «يكون له وطن مستقل يتمتع بالسيادة». وأضاف أن البابا سيدعو أيضا إلى الاعتراف بـ «الطابع المقدس والعالمي» لمدينة القدس، وكذلك أيضا بـ «إرثها الثقافي والديني» اللذين يجعلان منها «محجاً لمؤمني الديانات الثلاث الموحدة».

تأمين بيت لحم

أما فلسطينياً، فذكر الناطق باسم الجهاز غسان نمر أن أكثر من ثلاثة آلاف رجل أمن فلسطيني، من بينهم نساء، سيتولون توفير الأمن والحماية للبابا فرنسيس خلال زيارته المرتقبة إلى بيت لحم.

وأوكلت مهمة الإشراف على كافة تفاصيل التغطية الأمنية إلى جهاز الحرس الرئاسي الفلسطيني، الذي يضم وحدات مدربة جيداً. وقال نمر: إن «أكثر من ثلاثة آلاف رجل أمن فلسطيني سيتولون التغطية الأمنية، ومن بينهم كتيبتان من الحرس الرئاسي».

استعدادات

يقوم المسؤولون والتجار والحجاج في بيت لحم والقدس بوضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات لزيارة البابا فرنسيس، لكن العديد من المسيحيين يشعرون بخيبة أمل من قصر مدة الزيارة. فيما ينتظر العديد منهم دعوات للمشاركة في القداس الذي سيقوم به البابا غداً الأحد في ساحة المهد، حيث تم توزيع 9603 بطاقات بما في ذلك 800 مقعد.