بعد مفاوضات أجراها مع قيادات جنوبية في الخارج، حضّ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قيادات الجنوب التي قاطعت الحوار الوطني على الاندماج في العملية السياسية، فيما ألمح إلى اعتزامه اتخاذ إجراءات تحول دون حدوث تدهور اقتصادي، في الأثناء قتل خمسة مدنيين إثر سقوط قذيفة في محافظة شبوة. ومدّ هادي اليد مجدّداً إلى القيادات الجنوبية التي قاطعت الحوار الوطني، ودعاها للانخراط في العملية السياسية.
بدورها، أفادت مصادر سياسية أنّ مفاوضات أجراها هادي مع قيادات جنوبية بارزة في المنفى ربما تؤدّي إلى عودتها إلى اليمن. على الصعيد، كشفت مصادر سياسية يمنية عن عودة مرتقبة لقيادات جنوبية من المنفى إلى صنعاء للمشاركة في العملية السياسية، مؤكّدة أنّ العودة المحتملة هي لقيادات ما يعرف بـ«مؤتمر القاهرة» الذي يتزعمه الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد ورئيس الوزراء السابق حيدر أبو بكر العطّاس.
ومن المقرّر أن تعقد قيادات هذا الفصيل اجتماعا نهاية مايو الجاري أو مطلع يونيو المقبل في القاهرة وستحدّد القرار النهائي وتاريخ العودة، بحسب المصادر المقرّبة من هذه القيادات.
وقال قيادي في الحراك الجنوبي، إنّ مفاوضات مباشرة أجريت بين الرئيس عبدربه منصور هادي وقيادات مؤتمر القاهرة وأبرزها حصل على هامش قمة الكويت في مارس بين هادي والعطاس، مشيراً إلى سلسلة لقاءات جمعت هؤلاء المنفيين بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر.
وأكّد أنّ العربي وبن عمر قدّما لتلك القيادات ضمانات العودة والحصول على حقوق أبناء الجنوب المشروعة، مبيّناً أنّ أبرز القيادات التي ستعود إلى صنعاء هي حيدر ابو بكر العطاس وصالح عبيد وهيثم قاسم وغيرهم. في السياق، اعتبر أمين سر المجلس الأعلى للحراك الجنوبي فؤاد راشد أنّ عودة العطاس وفريق مؤتمر القاهرة تطوي صفحة المعارضة الجنوبية بالخارج.
على صعيد آخر، أشار الرئيس هادي إلى عزمه اتخاذ إجراءات تحول دون حدوث أي تدهور اقتصادي وتراجع لسعر العملة الوطنية حتى وإن كانت بعضها تبدو قاسية. يأتي ذلك التصريح في الوقت الذي تشهد فيه اليمن أزمة وقود منذ ما يقارب أسبوعين، الأمر الذي أدى إلى هلع الناس من إشاعات رفع الدعم عن المشتقات النفطية.
وقال المحلل الاقتصادي مصطفى نصر، إنّ حديث هادي كان تلميحاً واضحاً للمشكلة الاقتصادية التي تواجهها اليمن وهي عجز موازنة للدولة، مشيراً إلى أنّ الدولة تواجه مشكلة كبيرة في الموارد نظراً لتفجير أنابيب النفط المستمر، حيث شكلت تلك المشكلة تراجعاً كبيراً للإيرادات النفطية بأكثر من 70 ٪.
أسراب حمام
غطّت سماء عدن أمس أسراب حمام الزاجل احتفالاً بعيد الوحدة اليمنية. وأوضح المنسق الفني لإطلاق أسراب الحمام نصر أحمد سعيد، أنّ هذه الفعالية تأتي مساهمة من شباب هواة حمام الزاجل تعبيراً عن السلام والتآخي والوئام الذي ينعم به الجميع في ظل الوحدة اليمنية. بدوره، أكّد الصحافي والمحلل في عدن أنيس منصور، أنّ الفعالية كانت افتتاحية لعدد من الاحتفالات التي ستشهدها عدن دعماً للوحدة اليمنية التي يسعى البعض إلى فكها وجرجرة البلاد إلى الهاوية.
