أكد مجلس الجامعة العربية أمس برئاسة المغرب دعمه لجهود الامين العام نبيل العربي وممثله ناصر القدوة في مهمته لمساعدة الليبيين على تحقيق الحوار الوطني والمصالحة، في حين أوضح القدوة انه لا توجد صيغة مسبقة للحل، مُعلنا بدء اتصالاته لحلحلة الأزمة، بينما أكدت الجزائر وأنها تعير «كامل الاهتمام» لوضع يتسم بـ«انعدام الاستقرار والأمن» في هذا البلد، نافية أي تدخل في شؤونه الداخلية، بينما أكدت القاهرة رفضها أي محاولات أو إجراءات من شأنها تقسيم ليبيا.
شدد ممثل الأمين العام إلى ليبيا ناصر القدوة، أنه سوف يكون هناك صيغة للحل والتوفيق في ليبيا، لكن بعد الحوارات والاتصالات التي سيُجريها مع مختلف الأطراف الليبية، إضافة إلى المسؤولين العرب ووزراء الخارجية العرب، موضحا أنه لا توجد صيغة مسبقة لهذا الحل، ولم يتم الاتفاق بعد بشكل محدد على الخطوات القادمة، ولكن الخيارات قائمة وسيتطلب الأمر إلى عقد اجتماع للوزراء العرب في وقتٍ لاحق، مُعلنا بدء اتصالاته لحلحلة الأزمة، كما أكد حرصه على الاتصال مع جميع الليبيين بمن فيهم اللواء خليفة حفتر.
مشاورات
واستطرد القدوة: «العملية التي سنقوم بها يفترض أن تستغرق بعض الوقت، لأنها تستند إلى مشاورات، ونحن جادون وعلينا أن نتحدث مع أكبر عدد ممكن من الأطراف الليبية منهم ومختلف شرائح المجتمع الليبي».. وأضاف: «علينا أن نتحدث مع القادة العرب والسادة الوزراء وعلينا أن نتحدث أيضا مع بعض الجهات الدولية، وهذا يتطلب بعض الوقت»، قائلاً: «الظروف الجديدة ستفرض علينا الإسراع في هذا الأمر».
وأكد القدوة على حرص دول الجوار الليبي على الوضع في ليبيا، خاصة أن تلك الدول تتأثر بما يجري في ليبيا، وبالتالي لها اهتمام سيكون محل مشاورات معهم وسيبقى الإطار المؤسسي لذلك في مجلس الجامعة العربية.
ورداً على سؤال اذا ما كان هناك تحفظ ليبي على عقد الاجتماع؟ قال: «لا أعتقد أن هناك تحفظا من ليبيا على عقد الاجتماع الذي دعا إليه الأمين العام، ولكن كانت هناك تساؤلات ليبية حول دور هذا الاجتماع»، مشيرا إلى أنه كان هناك حرص من الوفد الليبي في الاجتماع التأكيد على عدم وجود تدخلات إقليمية أو من دولة منفردة فيما يجب أو لا يجب عمله، معلقا بالقول: «نحن نبحث عن موقف عربي جماعي خلال مؤسسة جامعة الدول العربية وجهد مرتبط بالمشاورات مع الأطراف الليبية».
مجلس الجامعة
في السياق أكد مجلس الجامعة العربية امس برئاسة المغرب دعمه لجهود الامين العام نبيل العربي وممثله في مهمته لمساعدة الأشقاء في ليبيا علي تحقيق الحوار الوطني والمصالحة والتوافق بما يمكن دولة ليبيا من إرساء دعائم مؤسسات الدولة وتحقيق الامن والاستقرار والحفاظ على وحدتها الوطنية وسلامتها الاقليمية.
وأوضح بيان صدر عن المجلس الذي عقد على مستوى المندوبين أن الاجتماع جاء بناء على دعوة من نبيل العربي، حيث تشاور حول الوضع في ليبيا واستمع المندوبون إلى مجمل الاتصالات التي أجراها ناصر القدوة وزير خارجية فلسطين الأسبق ممثل الامين العام بشأن ليبيا.
نفي تدخل
في الاثناء أكد وزير الخارجية الجزائري، رمضان العمامرة، أن بلاده تتابع بانشغال «عميق» التطورات الجارية في ليبيا وأنها تعير «كامل الاهتمام» لوضع يتسم بـ«انعدام الاستقرار والأمن» في هذا البلد، نافيا أي تدخل في شؤونه الداخلية. وأضاف أن «سلطات البلاد تشارك من هذا المنطلق في مشاورات واسعة غير رسمية مع أطراف وشركاء مختلفين».
الى ذلك أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي أن «موقف مصر من التطورات في ليبيا موقف واضح للغاية يؤكد على وحدة التراب الليبي ورفض أي محاولات أو إجراءات من شأنها تقسيم ليبيا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا وإقناع الفرقاء والفصائل هناك بتحكيم العقل وإنهاء الانقسام الحالي».
قلق روسي
أعربت موسكو عن قلقها من التوتر الجديد على الساحة الليبية.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش قوله «نحن قلقون من التوتر الجديد في ليبيا». وأضاف أن روسيا تعارض أي مظاهر للعنف وتدعو الأطراف المتنازعة إلى ضبط النفس. وأعرب عن أمله في وقف نزيف الدم، مؤكدا أن «أي خلاف يجب حله عبر الحوار مع مراعاة مصالح جميع القوى السياسية والشرائح الاجتماعية والاثنية في ليبيا».موسكو- يو.بي.آي