قضت محكمة مصرية، أمس، باعتبار جماعة «أجناد مصر» منظمة إرهابية، وأقرت حظر جميع أنشطتها، في وقت انفجرت عبوة ناسفة في القاهرة ما أدى إلى مقتل شخصين يعتقد أنهما إرهابيان كانا يحاولان زرعها، في وقت قتل شخص بهجوم في سيناء. وأصدرت محكمة الأمور المستعجلة بعابدين قراراً يقضي باعتبار جماعة «أجناد مصر» جماعة إرهابية.
وكان مدير مركز نضال للحقوق والحريات المحامي أحمد إبراهيم سليمان، قد أقام دعوى مستعجلة طالب فيها باعتبار جماعة «أجناد مصر» منظمة إرهابية، لما تشكله من خطورة على الأمن القومي بالبلاد، مؤكداً في دعواه أن الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن حوادث إرهابية عِدة كان أهمها تفجيرات جامعة القاهرة، التي راح ضحيتها رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة العميد طارق المرجاوي، وإصابة آخرين.
واختصمت الدعوى رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، ورئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، وأشارت إلى أن الحكومة بدت مرتعشة في إصدار قرار باعتبار «أجناد مصر» جماعة إرهابية.
وأعلنت الخلية الإرهابية «أجناد مصر»، في وقت سابق، مسؤوليتها عن الكثير من الأعمال الإرهابية التي شهدتها مصر بعد ثورة 30 يونيو، وأنها مقسّمة إلى ثلاث مجموعات، أحدهم ترصد الأهداف، والثانية تصنع المتفجرات، والثالثة تنفذ العمليات الإرهابية، وكانت آخر محولاتهم تفجير مدينة الإنتاج الإعلامي.
وكانت الحركة قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف الضابط بقوات الأمن المركزي العميد أحمد زكي، أمام منزله بمدينة السادس من أكتوبر، بعد تصوير ورصد تحركاته، إضافة إلى إعلان مسؤوليتها عن أكثر من عملية تفجيرية، منها «تفجير ميدان لبنان» والذي راح ضحيته ضابط بإدارة المرور.
من جانبه، أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، أن الأجهزة الأمنية كشفت وجود علاقة بين الخلية الإرهابية، «أجناد مصر» وجماعة الإخوان.
مقتل إرهابيين
في الأثناء، كشفت وزارة الصحة عن مصرع اثنين في انفجار عبوة داخل نفق «حكر التبين البحري» بمحافظة القاهرة، في الساعات الأولى من صباح أمس.
وأعلنت وزارة الداخلية ملابسات الحادث، مؤكدةً أن شخصين انفجرت فيهما القنبلة أثناء زرعها لاستهداف قوات الأمن، وتحولا لأشلاء، في وقت قامت قوات المعمل الجنائي بفحص جثماني القتيلين للتعرف على هويتهما.
ورجحت مصادر أمنية أن يكون الانفجار وقع خلال الاستعداد للقيام بعملية إرهابية.
واستنكر الخبير الأمني مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء مجدي البسيوني، استمرار مسلسل العمليات الإرهابية قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها 26 و27 مايو الجاري، مؤكداً أنها تأتي كمحاولة لمنع الشعب المصري من المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن العناية الإلهية حفظت الشعب المصري وقوات الأمن من هذه المحاولات الإرهابية النكراء.
وأشار إلى أن الجماعات التكفيرية لن تيأس أو تتوقف عن محاولات عرقلة الانتخابات الرئاسية، خاصةً بعد تفوق المرشح الرئاسي وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي على منافسه حمدين صباحي، وظهور مؤشر التفوق واضحاً جداً بتصويت المصريين بالخارج.
1+6
كما أعلنت مصادر في الأجهزة الأمنية أن شخصاً قتل وأصيب ستة في هجوم بقنبلة، أول من أمس، على سيارة لقوات الأمن في شبه جزيرة سيناء.
وقال مسؤولون أمنيون وشهود عيان إن الخسائر البشرية تشمل مدنيين وضباط أمن. واستهدف الاعتداء سيارة مصفحة للشرطة. وبعد الانفجار تم تبادل إطلاق نار بين قوات الأمن ومنفذي الاعتداء الذين لاذوا بالفرار. وأفاد شهود أن الهجوم نفذه مسلحان على دراجة نارية.
وأكدت وزارة الداخلية الهجوم، لكنها قالت إن سبعة أشخاص أصيبوا. وأفاد التلفزيون المصري أن الهجوم أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، لكنه لم يذكر تفاصيل.
ذراع إخوان
قال الخبير الأمني البارز الوكيل السابق لجهاز أمن الدولة اللواء فؤاد علام لـ«البيان» إن جماعة «أجناد مصر» ومثيلاتها الإرهابية ما هي إلا واحدة من أذرع جماعة الإخوان، التي تُدير عمليات القتل والإرهاب داخل مصر وعلى الحدود وفي سيناء، لافتا إلى أنه بانتهاء انتخابات الرئاسية فإنه من المرجح أن تتراجع تلك العمليات الإرهابية، بينما تحتاج مصر وقتا أطول للقضاء على الإرهاب واجتثاث جذوره بصفة عامة.
