تتضاءل فرص رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تشكيل تحالف حكومي على شاكلة الانتخابات الماضية، مع الأنباء عن تكتل خصومه ومنتقديه، وبعضهم كان عضواً في ائتلافه الحاكم، وسعيهم لتشكيل ائتلاف واسع لن يكون المالكي رئيسه.

وكشف مصدر سياسي مطلع، أن اجتماعا سريا عقد برعاية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وحضره زعماء كتل حزبية وازنة، لتشكيل جبهة ضد سياسات المالكي وائتلاف دولة القانون، فيما أكد المجلس الأعلى الإسلامي الذي يرأسه عمار الحكيم أن المالكي يتحدث عن حكومة أغلبية، في وقت لم يحصل ائتلافه إلا على نسبة 10 في المئة من أصوات الناخبين، بالرغم من كل الشوائب التي تخللت الانتخابات.

وقال مصدر مقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن «فندق روتانا وسط أربيل، شهد اجتماعا حضره رئيس ائتلاف الوطنية أياد علاوي والقيادي بالمجلس الأعلى عادل عبد المهدي، ورئيس قائمة كرامة خميس الخنجر المعروف بدعمه لساحات الاعتصام، بترتيب من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني».

ضد المالكي

وأوضح المصدر أن «الاجتماع تناول إمكانية تشكيل تحالف يدخل الحكومة المقبلة بمطالب موحدة، ويقف بحزم أمام تفرد المالكي بالسلطة».

ولم يبين المصدر أسباب غياب ممثلين عن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وكتلة متحدون بزعامة أسامة النجيفي رئيس البرلمان، على الرغم من أن الاثنين حلا طرفين أساسيين في ما بات يعرف بـ«اتفاقية أربيل» التي ضمتهما بالإضافة إلى مسعود بارزاني، وإياد علاوي، في أزمة سحب الثقة عن المالكي العام الماضي.

إلا أنه رجح غياب ممثل عن الزعيمين إلى «عدم الثقة بالصدر الذي لعب دورا محوريا في عملية سحب الثقة من المالكي، لكنه تراجع عن موقفه فجأة تحت لافتة إفساح المجال أمام رئيس الوزراء الذي تعهد بإجراء إصلاحات سياسية شاملة.

موقف حليف سابق

من جانب آخر، أكد رئيس ائتلاف المواطن التابع للمجلس الأعلى الإسلامي، باقر جبر صولاغ، أن الائتلاف لن يقبل بـ«تشكيل تحالف وطني على الطريقة السابقة»، وبين أن قائمة المالكي حصلت على نسبة 10 في المئة من عدد نسبة «المشاركين بالانتخابات»، موضحا أن الانتخابات الماضية كانت نزيهة بنسبة أكثر من 90 في المئة، على الرغم من إقامتها تحت «مظلة الاحتلال»، بينما الانتخابات الحالية شهدت عمليات «تزوير وخروق عديدة».

تشكيك

 

أكد باقر جبر صولاغ أن كتلة المواطن «قدمت طلباً إلى رئيس مجلس النواب العراقي لاستضافة مفوضية الانتخابات في مجلس النواب العراقي للاستفسار عن بعض الأخطاء والخروق، لكن النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل استخدم حقه في رفض استضافة المفوضية وعدم وضعها ضمن جدول الأعمال« لافتا إلى أن الكتلة «ستجمع 50 توقيعا لكسر فيتو السهيل». البيان