تتجه الجزائر طبقاً للقرارات الجديدة التي اتخذها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حسب تقارير صحافية، إلى عسكرة كل حدودها البرية، حيث انتقلت من وزارة الداخلية إلى وزارة الدفاع.

وكشفت صحيفة «الخبر» الجزائرية الصادرة باللغة العربية امس أن مساحات واسعة من الحدود البرية بين الجزائر وست من الدول المجاورة لها- المملكة المغربية والجمهورية الصحراوية وموريتانيا ومالي والنيجر وليبيا- قد تحولت إلى مناطق عسكرية يحظر التنقل فيها إلا برخصة أمنية، وحصر حرس الحدود تنقل الأشخاص والعربات إلا بإذن من وزارة الدفاع وفي حالات إنسانية فقط.

وأوضحت الصحيفة أن «القرار الجمهوري الأخير القاضي بغلق المعابر البرية الحدودية بين الجزائر وليبيا، كرّس عقيدة أمنية جديدة لدى السلطات الجزائرية تقضي بتحويل شأن الحدود البرية للجزائر إلى شأن عسكري أمني لا يخص المدنيين، بعد أن باتت الحدود البرية الوحيدة المفتوحة أمام الجزائريين هي الحدود مع تونس».

ونشرت قيادة الجيش، حسب ما كشفه مصدر مطلع للصحيفة، وحدات عسكرية في المناطق القريبة من المعابر الحدودية لمنع أي حالة تسلل خاصة مع ليبيا، وأقام الجيش 20 موقع مراقبة متقدمة إضافياً لتشديد الرقابة على الحدود الجنوبية.

وأبلغت وحدات الجيش العاملة في أقصى الجنوب البدو الرحل بأن أي تنقل يحتاج لإذن أمني من القائد المحلي للجيش أو حرس الحدود أو الدرك، وأن من يخالف هذه التعليمات سيعرض نفسه للمساءلة. كما سيتم انذار أي متسلل عبر مواقع غير مصرح بها لمرة واحدة ثم يتم التعامل معه بصفة قتالية، ما يعني أنه سيتعرض لإطلاق النار.

واعتمدت هيئة أركان الجيش وقيادة حرس الحدود في الجزائر حسب ما كشفه مصدر مطلع للصحيفة مخططاً أمنياً جديداً، يتضمن منع الدخول والخروج للسيارات والأشخاص إلا عبر ثمانية منافذ حدودية تربط الجزائر بدول مالي وموريتانيا والنيجر، وقررت قيادة الجيش اعتماد نظام صارم يصل إلى حد إطلاق النار على العربات التي تتحرك ليلاً في المواقع غير المصرح بها.