قضت محكمة جنايات القاهرة، أمس، بالسجن المشدد ثلاث سنوات للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بعد إدانته بتهمة الاستيلاء على الأموال العامة، بينما قضت بالسجن المشدد 4 سنوات لنجليه جمال وعلاء بالقضية ذاتها، وإلزامهما برد مبلغ 21 مليون جنيه، وتغريمهم جميعاً 125 مليون جنيه، وإلزامهم بالمصروفات الجنائية، في وقت توقعت مصادر قانونية إحالة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى محكمة الجنايات بتهمة تزوير الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها.

ويواجه مبارك ونجليه تهماً بتسهيل الاستيلاء على مبلغ 125 مليون جنيه من ميزانية رئاسة الجمهورية، والمخصصة للقصور الرئاسية، والتزوير في محررات رسمية، والإضرار العمدي بالمال العام.

يشار إلى أن مبارك ليس محبوساً على ذمة أي قضية، بعد قرار قضائي بإخلاء سبيله في أغسطس الماضي، إلا أنه مقيم حالياً بالمستشفى العسكري في المعادي.

نوبة غضب

وفور النطق بالحكم، ظهر التوتر على الرئيس الأسبق مبارك، فيما انتاب العشرات من أنصاره المتواجدين أمام أكاديمية الشرطة، نوبة غضب شديدة، ورددوا هتافات «الحكم باطل»، بينما انهار بعضهم مغشيا عليه من البكاء والصدمة.

كشف طبي

من جهة أخرى، أفادت مصادر قضائية أن مبارك يتبقى له 12 شهراً في الحبس، لتنفيذ الحكم الصادر ضده في قضية قصور الرئاسة.

وحول مصير مبارك، قالت مصادر قانونية لـ«البيان»، إنه سيعود إلى مستشفى المعادي العسكري، بعدها سيتم تشكيل لجنة من الطب الشرعي للكشف عنه، للتأكد عما إذا كانت حالته الصحية تسمح بأن يتم نقله إلى سجن طره أم بقاؤه في المستشفى، على اعتبار أنه أصبح مداناً، وعليه حكم بالسجن ومن ثم يجب أن يعود إلى السجن.

وأضافت المصادر أن لمبارك الحق في أن يتقدم باستشكال لمنع تنفيذ الحكم، استنادا إلى ظروفه الصحية. كما أكدوا حق المتهمين في الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، وأشاروا إلى أنه رغم أن التهم المنسوبة إلى المتهمين جنائية إلى أن الأحكام قد صدرت مخففة.

تزوير انتخاب مرسي

في غضون ذلك، تسلّم النائب العام المستشار هشام بركات، ملف التحقيقات في قضية تزوير الانتخابات الرئاسية 2012، المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي فاز فيها على منافسه الفريق أحمد شفيق وقتها، وتعكف لجان من المكتب الفني بالنيابة العامة، على فحص ودراسة أوراق القضية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ووفقاً لمصادر قضائية، فإنه حال تيقُن النيابة العامة من صحة الأوراق التي بين يديها، فإنها ستتخذ قراراً بإحالة الرئيس السابق إلى محكمة الجنايات تمهيداً لمحاكمته في القضية في موعد أقصاه 5 يونيو المُقبل، فيما أكد قانونيون أن القضية تُعد جناية، تتراوح فيها الأحكام بين المؤبد والإعدام.

 

أوراق اقتراع

أكد رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق المستشار رفعت السيد، في تصريحات لـ«البيان» أن واقعة التزوير المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي لم تحدث وهو في الحكم، لكنها حدث أثناء إجراء الانتخابات من قبل المسؤولين عن طباعة أوراق الاقتراع، وعليه فلن يُحال للمحاكمة إلا إذا ثبت أن هناك تواطؤاً بينه وبين المسؤولين عن المطابع الأميرية الذين سودوا بطاقات الاقتراع وقتها.