استمراراً لسياسة تشريد الفلسطينيين واقتلاعهم من أراضيهم، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أمس منازل مئات الفلسطينيين، في قرية أبو عجاج في منطقة الجفتلك القريبة من أريحا في الأغوار.
وقالت مصادر فلسطينية إن مئات العائلات أصبحت بلا مأوى بعد هدم منازلها. واتهمت حملة مقاومة الجدار الفلسطينية السلطات الإسرائيلية بشن عملية «تطهير عرقي» للتجمعات الفلسطينية في منطقة الأغوار ومحيطها.
وتفيد إخطارات الهدم الإسرائيلية أن وجود الفلسطينيين في هذه المنطقة «غير قانوني»، علما بأنها لا يفصلها إلا شارع عن مستوطنة يسكنها إسرائيليون باطمئنان.
وتحاول منظمة الصليب الأحمر توفير مأوى مؤقت لنحو 400 فلسطيني تم تشريدهم من منازلهم قبل هدمها وباتوا في العراء.
يذكر أن الأغوار ثلث مساحة الضفة الغربية، وسيطرة إسرائيل عليها تعني دولة فلسطينية تحدها إسرائيل من كل الجهات.
طرد بالسلاح
على صعيد متصل، نقلت صحيفة «هآرتس» عن ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترافه، خلال جلسة للجنة الفرعية للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أن هدف التدريبات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة هو تقليص عدد الفلسطينيين في مناطق التدريبات، وطردهم من أراضيهم ومنازلهم.
وأضافت «هآرتس» التي حصلت على بروتوكول الجلسة السرية للجنة المذكورة، أن إسرائيل تعتزم تقديم شكاوى لسفارات الدول الأوروبية الذين يقدمون المساعدات «غير القانونية» للفلسطينيين، حسب ادعائها.
تهويد في الأقصى
أما في ما يخص المسجد الأقصى المبارك، فحذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من مساعٍ سلطات الاحتلال لفرض المزيد من السيطرة على رباط الكرد - وقف الشهابي، الواقع على يسار باب الحديد التابع للمسجد الأقصى المبارك، وتحويله إلى «مقدس يهودي».
وذكرت المؤسسة أن لجنة الكنيست الإسرائيلي عقدت الأحد الماضي جلسة بخصوص وقف رباط الكرد الذي يطلق عليه الاحتلال مسمى «المبكى الصغير»، وقررت توسيع رقعة السيطرة عليه.
تحقيق دولي
من جهة ثانية، طالبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا إسرائيل بإجراء تحقيق «مستقل وشفاف» في ظروف استشهاد الشابين نديم نوارة (17 عاماً) ومحمد أبو الظاهر (16 عاماً)، وذلك بعد تعرضهما لإطلاق النار من قبل قناص إسرائيلي قرب معتقل عوفر العسكري في بيتونيا، غرب مدينة رام الله.
وعبّر نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية أوسكار فرنانديس ترانكو، وبعثة الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، عن قلقهما العميق إزاء إعدام الشابين بدم بارد. كما دعت وزارتا الخارجية الأميركية والفرنسية، في بيانين منفصلين، إلى تحقيق شفاف وسريع.
إصابة في غزة
أما في قطاع غزة، فأفاد مصدر طبي فلسطيني أن شاباً فلسطينياً أصيب برصاصة أطلقها جنود إسرائيليون أثناء عملية توغل في منطقة حدودية مع إسرائيل شرق خانيونس جنوب قطاع غزة. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن شاباً يبلغ من العمر 21 عاماً أصيب بعيار ناري أطلقه جنود الاحتلال الذين تتوغل دباباتهم في أراضي الفلسطينيين شرق خانيونس.
اعتقال صياديْن
اعتقلت قوات البحرية الإسرائيلية صيادين اثنين فلسطينيين فجر أمس قبالة ساحل رفح جنوب قطاع غزة. وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش إن زوارق حربية إسرائيلية اعترضت قارب صيد، واعتقل الجنود اثنين كانا على متنه، واقتادوهما إلى ميناء أسدود الإسرائيلي. يو.بي.آي