تتواصل معارك الكر والفر بين قوات النظام السوري ومسلحي المعارضة، في عدد من مناطق البلاد كان آخرها امتداد الاشتباكات في درعا، والتي يرافقها استمرار قصف حلب بالبراميل المتفجرة، وتقدم النظام تجاه فك حصار سجن حلب المركزي الذي تسيطر عليه المعارضة.. فيما يوسع تنظيم «داعش» عملياته تجاه الحدود العراقية.

وفجرت كتائب المعارضة أمس حاجز قرية موتبين قرب مدينة الصنمين في ريف درعا، ما أدى إلى مقتل جميع عناصر الحاجز. ودارت اشتباكات بين الطرفين على مداخل مدينة نوى، تمكن الثوار خلالها من تدمير دبابة وعربتين عسكريتين وقتل عدد من قوات الأسد، كما استهدفوا تجمعات الأخيرة في تل الجموع بقذائف الدبابات والهاون.

وفي الشيخ مسكين، دارت معارك بين الجانبين على حاجز الزفة الواقع على طريق نوى، استهدف الثوار فيها سيارة لعناصر قوات الأسد وقتلوا عددا من عناصرها، وسط قصف مدفعي على المدينة.

وفي مدينة درعا، قصف الثوار تجمعات قوات النظام في حيي المنشية وسجنة في درعا البلد بقذائف محلية الصنع، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر منها.

قصف حماة

وفي حماة، قتل شخصان وأصيب نحو مئة بحالات اختناق حاد إثر قصف جوي ببراميل متفجرة تحتوي على مواد كيميائية سامة على بلدة كفرزيتا بريف المدينة، غداة قصف مماثل أول من أمس، تزامنا مع قصف عنيف على خان شيخون في ريف إدلب وبلدة المقيليبة في ريف دمشق، وغارات جوية على مدينة دوما بالريف الشرقي وحي جوبر الدمشقي وحمص، سقط خلالها قتلى.

سجن حلب

أما في حلب، فتقترب القوات النظامية من فك الحصار عن سجن حلب المركزي الذي يفرضه مقاتلو المعارضة منذ حوالى سنة.

وذكر المرصد السوري، في بيان، «تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام، مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب اسلامية من جهة أخرى، في محيط تلة حيلان وعلى بعد كيلومتر سجن حلب».

وكان عناصر القوات النظامية والمسلحون الموالون لها سيطروا على هذه المناطق الليلة قبل الماضية بعد «عملية التفاف وتمويه»، بعد قصف حيلان بالبراميل المتفجرة.

وأكد مصدر عسكري سوري ان جيش النظام «أحكم سيطرته على حيلان، ويتابع تقدمه تجاه السجن».

هجمات داعش

وفي خضم القتال ضد النظام، صعد جهاديو «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) عملياتهم العسكرية شرق سوريا، في محاولة لتوسيع حدود «الدولة الاسلامية» التي يسعون الى اقامتها من محافظة الرقة شمالا وصولا الى الحدود العراقية.

ويقول الناشط عبدالسلام الحسين: «هم يحاولون وصل دولتهم حتى البوكمال على الحدود العراقية السورية» التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة السورية في بداية 2013.

ويقول الناطق باسم هيئة الاركان في الجيش الحر للجبهة الشرقية عمر ابوليلى ان «داعش تمكن من نشر ثلاثة آلاف مقاتل بين الرقة حتى دير الزور».

من جانبه، يقول مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن إن «داعش يصعد من اجل دفع العشائر الى اعلان الولاء له، ويسعى من خلال القتال ان يثبت انه الأقوى»، مضيفا ان التنظيم «يملك النفط والمال والسلاح».