صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي في جلسة عامة ترأسها رئيس المجلس مصطفى بن جعفر على تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة التي ستشرف على مسار العدالة الانتقالية مسدلاً بذلك الستار على كامل أعمال المرحلة التأسيسية التي استمرت لأكثر من سنتين. ولم يحجب تصويت 98 نائباً على التركيبة «التوافقية» لهيئة الحقيقة والكرامة تواصل ملاحظات واحترازات بعض الكتل البرلمانية على ما رأت أنها «تجاوزات» في لجنة فرز الترشحات لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة والتي نتج عنها تواجد بعض الأسماء صلب الهيئة تحوم حول مصداقيتهم واستقلاليتهم الشبهات. وقاطعت كتلة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس منصف المرزوقي جلسة التصويت، وبرّرت بما سمته بالخرق الواضح للفصل 22 من القانون الأساسي المتعلّق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها والقاضي في نقطته الثالثة برفض ترشح «من يكون قد تقلّد منصباً نيابياً أو مسؤولية صلب الحكومة بداية من الأول من يوليو 1955».