لم يجد اقتراح الحكومة الليبية منح المؤتمر الوطني العام إجازة مفتوحة إلى حين إجراء الانتخابات آذاناً صاغية لدى «الجيش الوطني الليبي» الذي يقود ما يطلق عليها معركة الكرامة لتطهير البلاد من الميليشيات الإسلامية والتكفيريين، في ضوء تأكيد قائده خليفة حفتر أن الهدوء النسبي الحالي هدفه إعادة تنظيم القوات لاستئناف المعركة.

لكن هذا العرض رفض مسبقاً من قبل حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين .

موعد الانتخابات

وفي محاولة لامتصاص الحالة المتوترة، حددت مفوضية الانتخابات الليبية 25 يونيو موعداً لانتخاب برلمان جديد في ليبيا يحل محل المؤتمر الوطني العام الذي يزداد الجدل بشأنه، كما ذكرت وكالة الانباء الليبية الرسمية، أمس. ويعتبر عدد من المراقبين أن المؤتمر الوطني هو في أساس الأزمة في ليبيا.

لجنة الستين

هذا التجاهل من جانب «المؤتمر» والرفض من جانب الإسلاميين، دفع النائب الأول السابق لرئيس المؤتمر الوطني د. جمعة عتيقة، إلى إعادة إنتاج الاقتراح ذاته، حيث دعا أعضاء المؤتمر إلى تعديل الإعلان الدستوري ونقل صلاحيات واختصاصات وسلطات المؤتمر إلى الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور «لجنة الستين».

وكتب عتيقة على صفحته في موقع «فيسبوك» أن هذه اللجنة هي التي خلقت «دولة الاستقلال».

أما جماعة «أنصار الشريعة الليبية» التي تشملها خطة اللواء خليفة حفتر «التطهيرية»، فقد هددت بالرد على أي هجوم جديد تشنه قوات حفتر.

رعايا أميركا

ولم يقتصر القلق من مجريات الأحداث في ليبيا على جيرانها، فقد ذكر مصدر دفاعي أميركي أن مسؤولين أميركيين ينظرون في مسألة إغلاق السفارة الأميركية. ونقلت شبكة (سي إن إن) الأميركية عن المصدر قوله إن تقييم قرار البقاء أو الإخلاء يتم على مدار الساعة «دقيقة بدقيقة، وساعة بعد ساعة».

ولفت إلى ان العتاد العسكري الأميركي نقل إلى قاعدة بحرية في إيطاليا. وتوقع استقدام 8 طائرات «أوسبري»، و200 عنصر من البحرية الأميركية في أسبانيا والذين يمكن استدعاؤهم لإجلاء الأميركيين من السفارة.

نفي أمريكي

في واشنطن أيضاً، أعلنت الخارجية أنها لم تتصل حديثاً مع اللواء حفتر وإنها لا تدعم ولا تتغاضى عن الأحداث الأخيرة على الأرض. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي للصحافيين «لم نجر اتصالاً معه في الآونة الأخيرة. لا نقبل الأفعال على الأرض أو نؤيدها ولم نساعد في تلك الافعال».

تأهب تونسي

وشددت تونس من إجراءاتها الأمنية والعسكرية على طول الحدود المشتركة مع ليبيا تحسباً لأي تهديدات محتملة على خلفية الصراع في ليبيا.

البرلمان في فندق

 

أعلن متحدث باسم البرلمان الليبي إن البرلمان انتقل إلى فندق فاخر، أمس، لحين اتخاذ ميليشيا من مدينة مصراتة الغربية لمواقعها لحماية المبنى القديم. وقصف مسلحون مقر المؤتمر الوطني العام «البرلمان»، الأحد. وقال عمر حميدان المتحدث باسم البرلمان إن رئيس البرلمان نوري أبو سهمين طلب من القوات الموجودة في مصراتة تأمين مبنى البرلمان.

وقال إن المؤتمر الوطني العام قرر عقد جلسته، أمس، في قاعة بفندق راديسون بلو لحين انتهاء قوة الدرع المركزية التي تنتمي إلى مصراتة من الاستعدادات لتأمين مقر المؤتمر الوطني.