لم تدم فترة الهدوء الحذر في دارفور غرب السودان طويلاً، فقد اندلعت اشتباكات نعت ذلك الهدوء، ما ينذر بتصعيد على هذه الجبهة الساخنة. وأسفرت معارك عنيفة في الفاشر، ثاني أكبر مدينة في دارفور، أمس، عن سقوط عشرة قتلى على الأقل، بحسب مصادر متطابقة، في مؤشر على انتهاء الهدوء الحذر الذي أعقب أسوأ اضطرابات في تلك المنطقة منذ عشر سنوات.

معارك عنيفة

وأفاد أحد سكان الفاشر في حديث هاتفي مع وكالة فرانس برس باندلاع معارك عنيفة وبوجود رجال بزي عسكري، من دون تحديد هوية المتقاتلين. وقال «إنهم يتقاتلون داخل مدينة الفاشر، والقتال عنيف». وسمع صوت إطلاق نار متواصل خلال الاتصال الهاتفي. وصرح مصدر قريب من القتال إن ستة مسلحين وأربعة جنود قتلوا. وذكر مصدر طبي أنه تم نقل أربع جثث الى مستشفى المدينة، من بينهم ثلاثة «جنود» لم يعرف الى أي قوات ينتمون، أما الضحية الرابعة فهي امرأة، بحسب المصدر ذاته.

ميليشيات

وقال مصدر في منظمة إنسانية أن القوات الحكومية تحاول «القضاء على ميليشيا» تنشط في أحد أحياء المدينة. وأضاف «هذه منطقة شهدت العديد من الأعمال الإجرامية»، ومن بينها إطلاق النار حول مخزن تابع للأمم المتحدة. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن السلطات على ما يبدو «قررت إنهاء هذا الوضع .. واحتاجت الى إخضاع هذه المنطقة مرة اخرى». وقال شخص آخر من الفاشر عاصمة شمال دارفور إن إطلاق النار بدا قرابة الساعة 04,00 فجراً (01,00 ت غ) في شرق المدينة ولا يزال مستمراً. وتابع «لقد سمعت صوت أسلحة ثقيلة. انا في المنزل ولن أتوجه إلى العمل».

إطلاق نار

وفي وقت سابق أفاد أحد سكان الفاشر في حديث هاتفي مع وكالة فرانس برس باندلاع معارك عنيفة وبوجود رجال بأزياء عسكرية، من دون تحديد هوية المتقاتلين. وسمع صوت إطلاق نار متواصل خلال الاتصال الهاتفي. وقال شخص آخر من الفاشر إن إطلاق النار بدأ قرابة الساعة 04,00 فجراً (01,00 تغ) في شرق المدينة، وكان لا يزال مستمراً. وتابع «لقد سمعت صوت أسلحة ثقيلة».

وفي أوائل أبريل، قال سكان من المدينة إنهم قلقون بعد وصول ميليشيات شبه عسكرية تابعة للنظام إلى المدينة، وهم «يطلقون النار دون سبب» وينتشرون خصوصاً في شرق الفاشر، حسب هؤلاء.

الخرطوم تحذر

من جانبها، حذرت الرئاسة السودانية في الخرطوم بعض أجهزة الإعلام والصحافة من «التناول السالب والهادم لقضايا الأمن القومي والشؤون العسكرية والعدلية بما يعرض سلامة الوطن للخطر».

تعاطف

احتج نواب يمثلون كتلة دارفور في البرلمان اللبناني على مداخلة للنائب أحمد كمبال الذي شبه إقليم دارفور بأنه «سرطان» داخل جسم السودان، وطالبوه بسحب حديثه بعد أن رفعوا أصواتهم مقاطعين ومنددين بالتشبيه. واعتبر نواب الإقليم تلك التصريحات اتهاماً صريحاً بتورطهم مع المتمردين. واضطر النائب الى إعلان سحب التصريح تجاوباً مع الضغط الذي واجهه.