شكلت الانتخابات البرلمانية العراقية تقدما ملحوظا في العمل الديمقراطي نقلة نوعية في فكر الناخب العراقي فوز 22 امرأة بمقاعد البرلمان دون الحاجة الى «الكوتا»، التي بدورها ستزيد عدد مقاعد النساء، فيما دعا ائتلاف دولة القانون« كتلتي الأحرار ومتحدون إلى الانضمام إليه والإسراع بتشكيل الحكومة برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي». وكانت المرأة العراقية اقتحمت الحياة السياسية بعد تغيير عام 2003 بشكل خجول؛ لكون من يسيطر على مقاليد الأمور هو الاحتلال ومن جاء معه من أحزاب دينية متشددة، لكن مع أول حكومة انتقالية تشكلت قبل انتخابات الثلاثين من يناير عام 2005 والتي أقرت فيها نسبة الحصة النسائية البالغة 25% من أصل 275 عضوا في الجمعية الوطنية الانتقالية، تولت المرأة 6 وزارات من أصل 36 حقيبة وزارية.

وفي انتخابات 2010، ثبتت الحصة النسائية، وإن همّشت المرأة في مناصب الرئاسات الثلاث، وكذلك في لجان لها أهميتها كالأمن والدفاع مثلا. وهو ما جعلها تتبع سلسلة من الاجراءات الهادفة الى ضمان حق المرأة في التمثيل البرلماني بالعمل على ضمان القوانين الانتخابية لحصص المرأة في البرلمان.

انفتاح

وترى النائبة ماجدة عبد اللطيف ان «فوز 22 مرشحة دون الحاجة الى الكوتا «انفتاح في الوعي الجماعي للناخب العراقي»، داعية إلى اهمية ان تتيح التشكيلة الحكومية تمثيلا اوسع للمرأة، ومنحها مناصب وزارية وحقائب مهمة في المؤسسة التنفيذية، لافتة الى ان المرأة اثبتت جدارة ومهارة في ادارة العمل البرلماني والسياسي، وتمكنت من الاشتراك كلاعب مهم في التشكيلة البرلمانية والحكومية، الامر الذي رسخ مبدأ اختيارها كممثلة للشعب في ذهنية الناخب العراقي.

مباحثات

إلى ذلك، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان إن «اللقاءات والحوارات لا تزال مستمرة مع الكتل السياسية الأخرى بدون استثناء لتشكيل حكومة قوية بعيدة عن المحاصصة الحزبية والطائفية، للنهوض بواقع البلاد وتوفير الأمن والخدمات والبنى التحتية المواطنين» وأضاف اللبان أن «دولة القانون تعمل على مشاركة الجميع في الحكومة المقبلة بدون استثناء أي جهة أو مكون من العملية السياسية»، داعيا ائتلافي الأحرار ومتحدون والكتل السياسية الأخرى إلى الانضمام إليه والإسراع في تشكيل حكومة قوية قادرة على توفير احتياجات المواطن برئاسة المالكي».

دعوة إيران

دعت إيران الكتل السياسية العراقية إلى ضرورة العمل على تشكيل حكومة شاملة توفر المستقبل المشرق للشعب العراقي، وفيما طالبتهم باتخاذ الخطى وفق الدستور، اعربت عن أملها باستمرار الحكومة القادمة بالجهد والعزم الوطني.

ونقلت وكالة أنباء «فارس»عن الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن «الشعب العراقي استعرض في هذه الانتخابات جهده بعزم وتضامن وطني لتجاوز المشاكل وحل قضايا بلاده»، داعية الكتل العراقية إلى ضرورة العمل على تشكيل حكومة شاملة توفر المستقبل المشرق والجيد للشعب العراقي .