ضمن سلسلة الجرائم اليومية التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه كان الأمس يوماً دموياً بامتياز أغلب ضحاياه أطفال ونساء، عندما تعرضت بلدة كفرزيتا في حماة لهجمة جديدة بغاز الكلور السام، سقط خلالها عدد من القتلى وعشرات حالات الاختناق غالبيتها من الأطفال والنساء، الذين أيضاً كانوا ضحايا صاروخ ارض ارض من نوع «سكود» اطلقه النظام على مدينة مارع في ريف حلب، وبينما شن الجيش الحر هجوماً كبيراً على قاعدة تل عثمان في ريف حماة.

وحسبما ذكرت تقارير قريبة من المعارضة فإن طائرات عامودية القت براميل متفجرة تحتوي غازات سامة فجر امس على أحياء بلدة كفرزيتا السكنية في محافظة حماة، تسبب بقتل مدنيَين اثنين، وإصابة 130 شخصاً بحالات اختناق معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ بينهم 21 طفلاً حالاتهم حرجة.

الهدف نازحون

وفي بلدة كفرزيتا التي لا يتواجد فيها مسلحين حسب سكان البلدة، وتعتبر منطقة آمنة وجميع من فيها هم نازحون من القرى المحاذية، كان الأطفال هم ضحية الهجوم بالغاز ليجدوا انفسهم غير قادرين على التنفس بدلا من الأمان الذي كانوا يبحثون عنه عندما لجؤوا الى البلدة.

وباعتبار ان هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها البلدة وبلدات اخرى بالغازات السامة، حيث تعرضت في الحادي عشر من الشهر الماضي، للضرب بغاز الكلور، وطالبت الأمم اثر ذلك إجراء تحقيق عاجل في استخدام الغاز ضد المدنيين. يبدو ان النظام السوري يتعمد سياسة الترهيب من اجل الترحيل.

مجزرة مارع

وما لبث أهالي كفرزيتا على احصاء ضحاياهم بالغازات السامة حتى ارتكب النظام مجزرة جديدة في بلدة مارع بريف حلب راح ضحيتها اكثر من 20 قتيلاً بينهم 10 اطفال على الأقل، إضافة إلى عشرات الجرحى، في حين لا يزال البحث جارياً عن عدد من المدنيين المفقودين.

اضافة الى ان القصف دمر 20 منزلاً بالكامل وأحدث أضراراً في منازل أخرى ومحال تجارية في المدينة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي استهداف اخر لمدينة اعزاز بريف حلب بالبراميل المتفجرة التي القتها الطائرات الحربية سقط 10 قتلى على الأقل وعشرات الجرحى فجر امس، حسب ما أفاد اتحاد تنسيقات الثورة السورية.

هجمات المعارضة

وفي مقابل اعتداءات قوات النظام على المدنيين لحظة ضرب المعارضة المسلحة والإرهابيين، وضمن ما أطلق عليها معركة «الأنفال» بريف اللاذقية قتل نحو 40 عنصراً من القوات الحكومية في كمين محكم نفذه الثوار قرب جبال تشالما.

كذلك شن «الجيش الحر»، أمس، هجوماً عسكرياً على قاعدة تل عثمان العسكرية بريف حماة شمال غربي سوريا، حيث تم تدمير وإعطاب بعض آليات الجيش السوري.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد في اصرار منهم على ما يبدو في حسم المعركة لصالحهم عندما اخذ المعارضون يعمدون على منع وصول اي تعزيزات لقوات النظام في الموقع، باستهدافهم رتلاً عسكرياً على الطريق الواصل بين تلي برعان وعثمان قرب قلعة المضيق بريف حماة الشمالي، عندما كان متوجهاً لمساندة جنود النظام في قاعدة تل عثمان العسكرية، التي تكتسب اهميتها كونها تطل على معظم قرى ريف حماة وبعض قرى ريف إدلب وتعتبر مركزاً أساسياً لحماية طريق الإمداد العسكري للنظام في ريف حماة الغربي.

«فيتو» روسي يهدد إحالة جرائم النظام السوري إلى مجلس الأمن

إثر إعلان 60 دولة تأييدها إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، هددت موسكو بأنها ستفضل التصويت على مشروع القرار في مجلس الأمن باستخدامها «الفيتو».

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، أن روسيا ستصوت ضد مشروع قرار في مجلس الأمن من شأنه إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال غاتيلوف لوكالة «إنترفاكس» الروسية إن «المشروع الذي تم طرحه على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالنسبة لنا غير مقبول، ونحن لا نؤيده». وأضاف أنه «في حال وضع المشروع للتصويت فنحن سنستخدم حق النقض (الفيتو)».

تأييد واسع

وأول من أمس أعربت نحو 60 بلداً في مقدمتها سويسرا عن تأييدها للاقتراح الفرنسي بإحالة الجرائم التي يرتكبها أطراف النزاع في سوريا، كما دعت مجلس الأمن الدولي إلى تحويل ملف تلك الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في احتمالات وقوع جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

ومن المتوقع أن يجري التصويت على مشروع القرار المذكور غداً الخميس.

انتخابات مزعومة

aمن جهة أخرى قال الرئيس الفرنسي وهو يقف إلى جانب رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في قصر الأليزيه في باريس، «كيف يمكن تنظيم انتخابات في سوريا عندما يكون هناك أكثر من 10 ملايين نازح و40 في المئة على الأقل من السكان في مناطق خارج سيطرة النظام؟».

وأضاف هولاند «لذلك لا يمكن إعطاء أي أهمية لهذه الاستشارة المزعومة التي لن تكون لها أي نتائج سوى تلك التي سبق أن أعلنت وقررت أي مواصلة نظام بشار الأسد». من جهته، قال الجربا إن «بشار الأسد يريد أن يبقى رئيساً على جثث السوريين»، ودعا فرنسا إلى أن تكون في طليعة الدول التي تقول له «لا».

مقعد

 

قال رئيس اللجنة القانونية للائتلاف الوطني السوري هيثم المالح عقب اجتماعه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي إن بشأن مقعد سوريا لدى الجامعة: «إن الموضوع منتهي، ويمكن أن يجرى الشهر المقبل اجتماع هنا بالجامعة العربية، قد يكون استثنائياً، لبحث وتسليم المقعد»، مشيراً إلى أن السعودية أبلغتهم بذلك. القاهرة - د.ب.