عكّر الإرهاب صفو المشهد المصري المتحفّز لانتخاب رئيس جديد، إذ أودى رصاص أنصار جماعة الإخوان المسلمين بحياة ثلاثة مجندين وأصاب تسعة في محيط جامعة الأزهر، فيما قتل طالب في اشتبكات مسرحها جامعة القاهرة بين الأمن وطلاب مؤيّدين للإخوان، بينما فجّر مسلّحون خط الغاز الذي يتم تصديره من خلال أنابيب إلى الأردن عبر شبه جزيرة سيناء.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف أمس، إنّ «ثلاثة مجندين قتلوا إثر إطلاق مجهولين النار على نقطة ارتكاز أمني بمحيط جامعة الأزهر في وقت مبكّر من صباح أمس، وفق ما ذكرت بوابة الأهرام الالكترونية.

وأكّد بيان صادر عن وزارة الصحة الحصيلة في وقت لاحق، إذ أشارت الوزارة إلى أنّ «عدد الوفيات في الحادث بلغ ثلاثة أشخاص»، مضيفة أنّ «مواطناً أصيب في الحادث أيضا وتمّ نقله إلى مستشفى قريب لتلقّي العلاج».

قطع طريق

وذكر مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية في بيان، أنّه «وفي الساعات الأولى من صباح أمس قام نحو 250 طالبا من طلاب المدينة الجامعية بجامعة الأزهر بالخروج إلى شارع الخليفة القاهر محاولين قطع الطريق والاعتداء على المواطنين وعدد من المحلات بمحيط الجامعة وإلقاء المولوتوف والألعاب النارية على قوات الشرطة».

وأردف: «على الفور تدخلت قوات الأمن المركزي لحماية المواطنين والمحلات وأثناء التعامل فوجئت القوات بإحدى السيارات يستقلها 3 أشخاص تطلق النيران بكثافة تجاهها من الخلف وفرّت هاربة، وأسفر ذلك عن استشهاد 3 مجندين وإصابة ضابط و8 مجندين بطلقات نارية، وتمكّنت القوات من تفرقة الطلاب وإعادتهم إلى داخل أسوار المدينة الجامعية، وتكثّف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط مرتكبي الحادث».

من جهته، دان مفتي مصر شوقي علام، الاعتداء على قوات الأمن المركزي أمام المدينة الجامعية في الأزهر، مشدّداً على أنّ «الواجب الوطني يحتم تكاتف الجميع بقوة للقضاء على الإرهاب الأسود بكل حزم».

قتيل جامعي

على صعيد متصل، قالت مصادر أمنية وطبية إنّ «طالبا قتل وأصيب تسعة آخرون أمس في اشتباكات بجامعة القاهرة بين قوات الأمن وطلاب مؤيّدين لجماعة الإخوان المسلمين». وأكّد مصدر أمني أنّ «القتيل طالب بكلية الهندسة يدعى إسلام محمد».

من جهته، أشار مصدر طبي إلى أنّ «ثلاثة من المصابين حالتهم خطيرة» لافتاً إلى أنّ «طلقات خرطوش أحدثت الإصابات وأنّ طلابا أصيبوا باختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين من قبل الشرطة».

تفجير أنبوب

في السياق، فجّر مسلّحون مجهولون خط الغاز المصري الذي يتم تصديره من خلال أنابيب إلى الأردن عبر شبه جزيرة سيناء في منطقة بئر الحفن جنوبي العريش. وأكّد شهود عيان أنّ «مسلّحين مجهولين قاموا بتفجير خط الغاز والوصلة الخاصة بتشغيل مصانع الإسمنت بوسط سيناء، وسط تصاعد ألسنة اللهب على ارتفاعات كبيرة في سماء جنوب العريش».

بدوره، أبان مصدر أمني مسؤول أنّ «قوات من الجيش والشرطة وصلت إلى مكان التفجير وتمّ إغلاق المحابس الخاصة بخط الغاز وأنّه جارٍ السيطرة على الحريق عقب تصفية الغاز الموجود في الأنبوب»، مشيراً إلى أنّه «لا خسائر بشرية جراء التفجير، حيث إن المنطقة التي تم التفجير فيها منطقة صحراوية خالية من السكان».