اكتسّح المرشّح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي انتخابات الخارج، وفقاً نتائج غير رسمية منافسه، حمدين صبّاحي بـ 94 في المئة مقابل 6، بعد فرز ثلثي الأصوات، وفيما حاز أكثر من 95 في المئة من أصوات ناخبي دولة الإمارات، منح مقترعو السعودية السيسي الثقة المطلقة، بعد أن حصد أصوات 93 في المئة من إجمالي عدد المصوّتين. وأعلنت الحملة الرسمية للمرشح الرئاسي وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، أنّ «المؤشّرات غير الرسمية لنتائج تصويت المصريين بالخارج، أظهرت حصول السيسي على نحو 94 في المئة، مقابل 6 في المئة لمنافسه حمدين صباحي، وذلك بعد فرز أكثر من ثلثي أصوات الخارج. وأوضحت الحملة في بيان لها أمس، أنّ «المؤشّرات كشفت عن فوز السيسي في جميع الدول، التي أعلنت نتائجها، التي بلغت نحو 40 دولة وقنصلية».

اكتساح مشير

وحصد المرشّح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي 95.4 في المئة من أصوات الناخبين في الإمارات، بإجمالي 49194 صوتاً، فيما نال منافسه حمدين صباحي 2381 صوتاً فقط بنسبة 4.6 في المئة، وبلغ عدد أصوات الناخبين المصريين في الإمارات 52256 صوتاً منها 51575 صحيحة، و681 باطلة، وذلك بعد انتهاء عملية فرز أصوات الناخبين في كل من مقر السفارة المصرية بأبوظبي، والقنصلية العامة في دبي. وفي السفارة بأبوظبي بلغ إجمالي عدد الأصوات 23611 صوتاً، منها 23280 صحيحة و331 باطلة، إذ حصد السيسي 22266 صوتاً بنسبة 95.65 في المئة، فيما حقق منافسه صباحي 1014 صوتاً بنسبة 4.35 في المئة. أما في قنصلية مصر في دبي فبلغ إجمالي عدد الأصوات 28645 صوتاً، منها 28295 صحيحة، و350 باطلة، وغنم السيسي 26928 صوتاً بنسبة 95.1 في المئة، فيما نال منافسه 1367 صوتاً بنسبة 4.9 في المئة.

أغلبية مطلقة

بدورها، كشفت السفارة المصرية بالسعودية في بيان عن أنّ 93 في المئة من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية منحوا أصواتهم لوزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، فيما حصل منافسه حمدين صبّاحي على سبعة في المئة. وقال بيان للسفارة المصرية: «من بين 76609 ناخبين شاركوا في الانتخابات التي استمرت خمسة أيام في الفترة من 15 إلى 19 مايو الحالي، حصل المرشّح عبد الفتاح السيسي على أصوات 70267 ناخباً، فيما منح 5213 ناخباً أصواتهم للمرشّح صبّاحي، بينما بلغ عدد الأصوات الباطلة 1129 صوتاً».

إشادة

أشاد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بإقبال مصريي الخارج على الاقتراع الرئاسي، ومستوى التنظيم المشرّف الذي انتظم العملية الانتخابية.

وأعرب فهمي عن فخره بالطاقم الذي أشرف على العملية الانتخابية، ونجاحه في تنظيم عملية انتخابية حرّة ونزيهة وشفافة ومنظّمة، برغم المشاركة الكثيفة، التي فاقت التوقعات، التي تجاوزت عتبة 300 ألف مقترع، وعميق الامتنان لدول العالم على ما قدّمت كل ما تملك من تسهيلات فنّية ولوجستية وإدارية وتعاونها الكامل مع سفارات وقنصليات مصر.

التصويت رسائل إلى الغرب بشرعية ثورة 30 يونيو

حمل مشهد اصطفاف المصريين أمام صناديق الاقتراع بالسفارات والقنصليات في الخارج، رسائل مهمّة أبرزها للمجتمع الدولي بأنّ هناك رأياً عاماً داعماً للتطوّرات السياسية التي تلت «ثورة 30 يونيو»، وإصراراً على إنجاز خريطة الطريق.

ولعل قرار تمديد التصويت يوماً آخر، جاء خير دليل على حجم الإقبال الهائل، وغير المسبوق، الأمر الذي من شأنه أن يسهم برأي مراقبين في تغيّر الموقف الغربي من الثورة، لاسيّما حال تمت ترجمة تلك الأعداد الغفيرة في انتخابات الداخل.

وأشار رئيس حزب التحالف الشعبي الديمقراطي، عبد الغفار شكر، إلى أنّ «المصريين بوسعهم كسب الرأي العام لصالحهم، عبر التأكيد على دعم ثورة 30 يونيو، والسير في طريق الديمقراطية، وهو ما سيتحقّق من خلال الانتخابات الرئاسية، وظهرت بشائره من خلال تصويت المصريين بالخارج». في السياق، أكّد وزير الخارجية المصري الأسبق، ورئيس حزب المؤتمر السفير محمد العرابي في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «حشود المصريين بالخارج كانت ذات دلالة واضحة على الإرادة الشعبية الرافضة للإخوان المسلمين، والمؤيدة لخريطة الطريق، لافتاً إلى أنّ «تلك الحشود تؤكّد للغرب أن ما حدث في مصر كان ثورة حقيقية، وإرادة شعبية، ويجب على الجميع أن يحترمها»، متوقعاً تغيّر المواقف الغربية المناهضة للتطورات السياسية بمصر وللثورة ضد الإخوان، عقب إتمام إنجاز الخطوة الثانية من خطوات خريطة الطريق.