أُسدِل الستار على الانتخابات الرئاسية المصرية في الخارج بنجاح لافت في ظل إقبال غير مسبوق على المشاركة، فيما بدأت عمليات فرز الأصوات بعد إغلاق الصناديق مساء أمس، بينما أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية أن عدد الذين أدلوا بأصواتهم بلغ 315 ألف ناخب حتى الساعة الثامنة والربع من مساء أمس.

وتجاوز عدد المصوتين في الدولة 50 ألفاً مع نهاية اليوم الرابع. وقالت لجنة الانتخابات إن 315 ألفاً أدلوا بأصواتهم في الخارج. وأضافت أن هذا الرقم يتجاوز عدد من أدلوا بأصواتهم في انتخابات الرئاسة العام 2012.

وسطّر المصريون في الإمارات ملحمة وطنية قدموها على مدار 5 أيام من خلال إقبالهم التاريخي الكثيف وغير المسبوق على التصويت، حيث أغلقت لجنتا الانتخاب في السفارة المصرية بأبوظبي والقنصلية العامة في دبي أبوابهما، وبدأت عملية فرز الأصوات.

وقال المستشار الإعلامي في السفارة المصرية بأبوظبي شعيب عبد الفتاح إن إجمالي عدد المصريين الذين قاموا بالتصويت في الانتخابات الرئاسية على مدار أربعة أيام، الخميس والجمعة والسبت والأحد، بلغ 44829 ناخباً، منهم 21406 أدلوا بأصواتهم في اللجنة الانتخابية بأبوظبي، و23423 أدلوا بأصواتهم في اللجنة الانتخابية بدبي، متوقعاً أن يرتفع العدد ليصل إلى أكثر من 50 ألف ناخباً بنهاية اليوم الأخير للتصويت.

وأوضح أن عملية فرز الأصوات بدأت فور إغلاق اللجنتين الانتخابيتين في أبوظبي ودبي، حيث سيتم فتح صناديق الاقتراع وإفراغ محتوياتها، وحصر عدد البطاقات داخل كل صندوق والتأكد من مطابقتها للأعداد الثابتة، ثم تبدأ عملية الفرز بحصر عدد الأصوات الباطلة، وإثبات إجمالي عدد من أدلوا بأصواتهم وإجمالي عدد الأصوات الصحيحة، وصولاً إلى حصر نهائي لعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح.

وأشاد عبد الفتاح بدور المرأة المصرية المقيمة بالإمارات وبمشاركتها الفاعلة في هذه الانتخابات، مؤكداً أنها كانت كعهدها التاريخي، في مقدمة صفوف مسيرة الحركة الوطنية المصرية، وأنها تضرب اليوم المثل في الحرص على الوطن والخوف من أعداء الداخل والخارج، موضحاً بأن من تجليات هذا الدور تتمثل في إصرار النساء المسنات والمريضات على تحمل التعب والذهاب للمشاركة في الانتخابات.

وأكد شعيب أن المصريين في الخارج لم يكونوا بحاجة إلى مؤتمرات شعبية أو مناظرات تلفزيونية أو حلقات نقاشية ودعائية حتى يخرجوا هذا الخروج المشرف أمام العالم في الانتخابات الرئاسية 2014، لكنهم خرجوا بوازع من ضميرهم الوطني الصادق، وبما يحملونه من إرث قيمي عريق، ليؤكدوا لكل الدنيا أن الشعب المصري العظيم هو أكبر من كل المؤامرات.

وفي القنصلية المصرية العامة في دبي، طبع اليوم الأخير من الانتخابات بالهدوء وغياب الطوابير ما أتاح المجال أمام الناخبين لالتقاط الصور وتبادل الأحاديث داخل لجنة القنصلية.

لكن الغريب أن أعداد المصوتين يوم أول من أمس تجاوزت الـ5300 شخص، بحسب القائمين على العملية الانتخابية في القنصلية، ما فاق أعداد الناخبين في اليوم الأول، الخميس الماضي، حيث بلغوا 5000، بحسب ما أكده القنصل العام في دبي شريف بديوي في لقاء سابق مع «البيان».

وعند ساعات المساء تزايدت جموع الناخبين مع قرب إغلاق صناديق الاقتراع للبدء بعمليات الفرز عند الساعة التاسعة مساء، بحسب ما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.

وقالت مصادر مطلعة على العملية الانتخابية لـ«البيان» إن دولة الإمارات جاءت في المرتبة الثالثة بالنسبة لعدد المصريين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، بينما جاءت الكويت في المرتبة الثانية بأكثر من 51 ألف ناخب، فيما احتلت السعودية الصدارة بأكثر من 65 ألف ناخب.

وأوضحت المصادر أن إجمالي المصريين المقيمين والمتواجدين في الإمارات الذين قاموا بالتصويت، يفوق إجمالي من قاموا بالاقتراع في الاستفتاء الأخير على دستور 2014 المصري بنسبة تقدر بنحو 130 في المئة، حيث بلغ من قاموا بالتصويت على الدستور في يناير الماضي نحو 22 ألف ناخب مقيم بالإمارات فقط.

استعدادات

 

أعلنت جامعة الدول العربية، أمس، إكمالها الاستعدادات لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر، إذ ستنشر 100 مراقب من جنسيات غير مصرية لضمان الحيادية بدءاً من 24 مايو.

وتناول اجتماع السفيرة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية مع فريق بعثة مراقبي الجامعة، المعايير التي سيتم وفقها متابعة الانتخابات في المحافظات المصرية التي ستتوزع فيها بعثة الجامعة العربية.

سكينة فؤاد لـ «البيان»: الانتخابات استكمال للثورة

أكدت الكاتبة والروائية المصرية د.سكينة فؤاد أن الانتخابات الرئاسية المصرية ستحمل بدايات لمتغيّرات إيجابية على مستوى الأمة العربية برمّتها، مشيرة إلى أن الجماهير خرجت لترد على الإرهاب والمؤامرات التي تحيكها الإمبريالية والصهيونية ضد مصر.

وقالت د. فؤاد لـ «البيان»، إن الانتخابات الرئاسية المصرية «تحولت من عملية تصويت إلى عرس وطني، بل إماراتي وعربي»، مشيرة إلى ما سمعته من أخبار عن أن الكثير من الإماراتيين والعرب وأبناء دبي تمنوا المشاركة في هذه الانتخابات تعبيراً عن حبهم لمصر ودعمهم لها، معتبرة أنها ستحدث نقلة نوعية نحو المستقبل، وتحرراً من الألم.

وأكدت أن الانتخابات ستحمل بدايات لمتغيرات إيجابية تتواصل فيها الأمة وتتحد، قائلة إنها تمثل استشرافاً لما هو قادم من تجمّع الأمة ولم شملها في مواجهة الإرهاب والمؤامرات الخارجية التي ترعاها الإمبريالية الأميركية والصهيونية العالمية.

ووجهت د. فؤاد تحية إلى المصريين، وإلى أبناء الإمارات عامة ودبي خاصة على «الروح الجميلة» التي أبدوها تجاه مصر. ولفتت إلى أنها قدمت إلى دبي للمشاركة في منتدى الإعلام الذي تنطلق فعالياته اليوم الثلاثاء، مضيفة أنها نزلت من الطائرة وتوجهت مباشرة إلى القنصلية المصرية العامة في دبي للمشاركة في «الطقس الوطني»، حيث أدلت بصوتها في القنصلية.

وشددت على أن الانتخابات هي «استكمال للثورة وإعلان للدنيا أنها تصويت على شرعية الملايين التي خرجت في الثلاثين من يونيو الماضي»، مشددة على أن أعداد المصوتين في الانتخابات الرئاسية ستفوق كل ما خرج من قبل في أية انتخابات أو استفتاءات أو حتى الذين خرجوا في الثلاثين من يونيو، معتبرة أن ذلك يأتي رداً على الإرهاب والمؤامرات التي تحاك ضد مصر.

وقالت إن الانتخابات هي الخطوة الثانية في خريطة المستقبل قبل إكمال المسيرة نحو انتخابات البرلمان، وما قالت إنه «شفاء مصر» من الإرهاب والعنف، وعودتها إلى قيادة الأمة العربية.