يكون المواطن العراقي دائما ضحية الصراعات السياسية أو المسلحة ويدفع هو فاتورة هذه المواجهات حيث قامت قوات مشتركة من الجيش والشرطة و«سوات» بحرق حقول شاسعة من الحنطة تابعة لمزارعين محليين، وحرق منزلين وسيارتين وقتل عراقي واعتقال 13 شخصا وتفجير جامع، ردا على قيام مسلحين بقتل ثمانية عناصر من قوات الأمن قبل أيام، وأكد مجلس محافظة ديالي حصول الحرائق في البساتين التي كلفت أصحابها الملايين.

وقالت مصادر مطلعة في محافظة ديالى، إن «قوات سوات قامت بعمليات حرق لعدد كبير من مزارع الحنطة العائدة إلى مواطنين عزل في ناحية السد العظيم التابعة لقضاء الخالص في محافظة ديالى وتقدر مساحتها بـ300 دونم بحجة ملاحقة المسلحين».

وتابعت المصادر أن «المجاميع المسلحة هاجمت أحد المراكز الأمنية التابعة لفوج طوارئ محافظة ديالى قبل أربعة أيام وقتلت ثمانية عناصر أمنية» مبينا أن «القوات الأمنية هي من تتحمل المسؤولية لأنها لم تتخذ الحيطة والحذر من الهجمات الإرهابية، لا أن يتحملها المزارعون العزل».

وأضافت المصادر أنه «بعد هذا الهجوم بيوم واحد كانت للقوات الأمنية ردة فعل بحرق مزارع الحنطة التي تقدر مساحتها بأكثر من 300 دونم».

ولفتت المصادر إلى أن «حرق المزارع والتي رافقها حرق للبيوت وسيارات الأهالي كان في قريتي البوعواد والبوكر»، معتبرة أن «ردة فعل القوات الأمنية كانت انتقامية وغير مبنية على معلومات استخباراتية وهي شبيه ما حدث في مناطق أخرى في محافظة ديالى، في بهرز ومخيمسة وغيرها».

وتشير المصادر إلى أن «هؤلاء المزارعين لا مورد لهم سوى ما يحصلون عليه من هذه المزارع التي تنتج ما يقارب الـ400 طن من الحنطة سنويا ».

20 قتيلاً

ميدانياً أيضا، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في محافظة الأنبار أن قوة من قيادة الفرقة الثامنة قتلت 20 شخصا في عملية أمنية شنتها قرب ناحية عامرية الفلوجة جنوبي المحافظة. وقالت القيادة في بيان إن فرقة التدخل السريع الأولى قتلت اكثر من 18 شخصا في مناطق الكرمة والسجر وقرب جسر الموظفين في الفلوجة.