احذروا من مناورات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي..
هكذا علق أحد المواطنين العراقيين على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في حين علق آخر أن المالكي لايزال يعمل على إرساء نظام فاشي برئاسته إذ يعمل نحو 100 مستشار لديه ضمن خطة «حكومة الظل» ويحاول جعل الهيئات المستقلة تحت سلطته لكي يستولي على جميع السلطات.
نزعة طائفية
يعرف المالكي على أنّه ذو نزعة طائفية، فهو القائل يوماً متحدثاً عن نفسه «أولاً أنا شيعي وثانيا أنا عراقي، وثالثا أنا عربي ورابعاً أنا عضو في حزب الدعوة»..
وهو خطاب وصفه الكثيرون بأنه بعيد في نهجه وبرنامجه عن جعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار كما وصفوا عباراته بأنها دعوة منه لتصعيد النزاعات الطائفية والمذهبية في بلد عانى ويلات الحروب لسنوات طوال وهو الأمر الذي ترجمه المالكي على أرضية الواقع خاصة في ظل ما يؤكده الكثير من القوى السنية من تركه جماعات متطرفة تمارس أعمال التعذيب في حق السنة، فضلاً عن إهمال حكومته تنمية مناطق السنة.
ويعرف عن المالكي أيضا أنه رجل عنيد، سريع الغضب، ومناور حتى خسر حلفاءه الذين وصفوه في البداية بأنه «نزيه» إذ جمع في حوزته وقبضته، ما كان للرئيس الراحل صدام حسين من سلطات وصلاحيات.
ولد المالكي بالقرب من مدينة الحلة العراقية في يوليو 1950، وهو متزوج وله أربع بنات وابن واحد، وحصل على درجة الماجستير في اللغة العربية من جامعة أربيل، وفي العام 1970 انضم إلى حزب الدعوة الذي خاض صراعاً دامياً مع نظام صدام حسين.
غادر المالكي العام 1979 بعد صدور حكم الإعدام في حقه، ومكث في سوريا حتى العام 1982، ثم انتقل إلى إيران، بعدها عاد إلى سوريا في العام 2002، وبقي فيها حتى سقوط النظام.
الرغبة الواضحة التي ظهرت عند المالكي منذ توليه منصب رئاسة الوزراء في 20 مايو 2006 بالاستحواذ على جميع السلطات جعلت حتى من أصحابه في المذهب الذي ينتمي إليه يشنون حملة انتقاد واسعة أبرزها الهجوم الذي شنه أخيراً زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الذي وصف المالكي بأنه «الديكتاتور» الجديد متهماً إياه بـ «التسلط باسم المذهب».
تكميم الأفواه
اعتمد المالكي طيلة فترة حكمه على سياسة تكميم الأفواه واتهام معارضيه بالإرهاب، وفي هذا السياق شنّ الحرب على الأنبار لإقصاء الصوت المناهض له.
غير أن نتائج الانتخابات التي ظهرت أمس وإن منحت له التقدم لكن لم تمنح له الأغلبية التي تؤهله لتشكيل حكومة الغالبية التي سعى إليها ما يجعل المالكي أمام امتحان صعب هذه المرة للحصول على ولاية ثالثة نظراً إلى حاجته الملحة إلى الحصول على دعم من حليف سني.
وآخر كردي لتشكيل الحكومة من جهة ومن جهة أخرى ما أثير من حديث عن حدوث خروقات واسعة دفعت بأحزاب عراقية إلى إرسال بيان إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة يتضمن بياناً بفتح تحقيق دولي حول انتهاكات متعمدة بالعملية الانتخابية لما يمثله من خرق فاضح للدستور وعدم احترام إرادة الشعب واستخفاف بحقوقه السياسية.
