حسمت الحكومة الكويتية خياراتها بشأن النواب الخمسة المستقيلين، وقررت إجراء انتخابات تكميلية في 26 يونيو المقبل لسد الفراغ الذي تركه نواب أعلنوا استقالاتهم بسبب خلافات تتعلق باستجواب رئيس الحكومة، وأعلنت وزارة الداخلية فتح باب الترشح للتكميلية اعتباراً من اليوم الثلاثاء. واعتمد مجلس الوزراء في اجتماع له أمس يوم الخميس الموافق 26 يونيو 2014 موعداً لإجراء الانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الأمة بالدائرة الثانية والثالثة والرابعة بعد تقديم النواب رياض العدساني وعلي الراشد وعبدالكريم الكندري وحسين القويعان وصفاء الهاشم استقالاتهم. كما أعلنت وزارة الداخلية عن فتح باب الترشح للانتخابات التكميلية اعتباراً من صباح اليوم الثلاثاء وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الخميس الـ 29 من الشهر الجاري.
تفاؤل
يأتي هذا فيما توقع النائب سعدون حماد أن تشهد الانتخابات التكميلية مشاركة شعبية كبيرة، مبيناً أن أداء النواب الجدد القسم سيتم قبل نهاية دور الانعقاد الحالي، حتى يتمكنوا من المشاركة في أعمال اللجان البرلمانية التي سيتم إحلالهم فيها، إما بالانتخابات أو بالتزكية، وأضاف أن «استقالة النواب الخمسة لن تعوق المجلس عن استكمال أعماله، بل سينحصر تأثيرها في المسميات، إذ سيكون هناك نواب سابقون وآخرون جدد».وكان مجلس الوزراء قد كلّف وزير الداخلية الإعداد لإجراء الانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الأمة وسيكون يوم الخميس 26 يونيو المقبل موعدا لها، وقرر مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي الذي عقد في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية تشكيل لجنة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية كل من وزارة العدل ووزارة الإعلام ووزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبلدية الكويت لتتولى مهمة الإعداد والتنظيم والتجهيز للانتخابات التكميلية في الدوائر الثانية والثالثة والرابعة.
شروط الترشيح
وأفادت وزارة الداخلية أن شروط الترشح لعضوية مجلس الأمة للناخبين هي أن يكون المرشح كويتي الجنسية بصفه أصلية وفقا للقانون، ويكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب، وألا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية، وأن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
صناعة «البدون»
من جانب آخر، شن النائب عودة الرويعي هجوما لاذعا ضد الحكومة بسبب قضية «البدون» واصفا إياها بـ «صناعة حكومية بحتة»، وقال ان «البدون» جاءت نتيجة مماطلة الحكومة وتسويفها في حل القضية، حتى أوصلتها إلى هذا الحد، رغم انه كان من الممكن حلها جذريا عقب التحرير مباشرة عام 1991، وأضاف: أن «نتيجة عدم التعامل الحكومي الحصيف مع قضية «البدون»، كبرت أزمة «البدون» حتى أصبحت أزمة إنسانية واقتصادية واجتماعية، وأيضا نفسية».
وبشأن ما تم تداوله حول وجود نية حكومية لتهجير «البدون» إلى دولة أخرى، ذهب الرويعي إلى أن «فكرة التهجير مرفوضة، وحل قضية «البدون» يكون من خلال تحديد الفئة المستحقة منهم، وبذلك يكون منحهم الجنسية إلزامياً، مع مواجهة فئة غير المستحقين منهم بالمستندات الكفيلة بإخراج جنسياتهم الأصلية، وبالتالي فلن تكون هناك حاجة إلى تسكينهم في دولة أخرى».
تشرذم
يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بين فترة وأخرى، ما يجعل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، تعيش في أزمة مستمرة رغم فترات الهدوء النسبي، الذي يعيد العلاقة إلى مربعها الأول، لاسيما في ظل التخبط السياسي الواضح، وهو الأمر الذي دفع أيضا الشارع الكويتي إلى حالة أكثر تشرذما.