دعا المرشح الرئاسي في مصر عبد الفتاح السيسي المصريين إلى النزول في انتخابات الرئاسة والإعلان عن إرادتهم للعالم، وأكد سعيه إلى إعادة رسم المحافظات وخلق شبكة بنية أساسية جديدة للاستثمار، وشدد عدم السماح لأي كان بالعمل ضد مصالح مصر والمصريين، واعتبر ان العلاقات بين الدول لا تعرف بالتسول.
ووجه السيسي التحية والتقدير لكل المصريين، وقال في سياق تعليقه على تزايد إقبال المصريين بالخارج على الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة، «لا يسعني كمواطن مصري سوى تقديم الشكر للشعب المصري الذي أوضح للعالم كله من هو المصري»، مشيرا إلى أن «ما يحدث هو إرادتنا ولا أحد يستطيع أن يفرض علينا شيئا».
وخاطب السيسي المصريين- خلال حوار شامل تم بث جزئه الأول على قنوات «النهار والحياة ودريم» مساء امس، وقال: «انزلوا في انتخابات الرئاسة وأثبتوا للعالم أن هذه إرادتنا وسنفعل ما نريد».
وأضاف أن وسائل الإعلام لها دور ومسؤولية في منتهى الخطورة في توعية الشعب المصري، لافتًا إلى أن الدولة تحتاج إلى اصطفاف شعبي لتحقيق المصلحة الوطنية، مضيفًا: «التقيت رجال الأعمال واتحاد الصناعات لتشكيل حالة من الوعي الشامل لحالة المصري».
تكاتف الأبناء
وتابع السيسي: «مصر تحتاج أيضا إلى تكاتف أبنائها وخاصة رجال الأعمال ويجب أن نخرج مصر من دائرة الفقر ومن العبث توريثه لأولادنا»، مشيرا إلى أن لديه برنامجا ضخما لتحديث القدرة الذاتية للمصريين.
وأوضح أن استجابة كل الأطراف في المجتمع، وبشكل خاص رجال الأعمال، لدعوته بضرورة المشاركة الإيجابية في بناء المجتمع أمر فاق المتوقع. وأضاف: إنه ليس لديه آلية لتجميع من يساهمون في الحملات الإعلانية له، مضيفاً أن الترشيد ليس فقط في الدعاية الانتخابية، ولا بد أن يكون في الإنفاق الحكومي والمواطنين للخروج من دائرة الفقر.
وقال السيسي إن حجم الوعى السياسي لدى المصريين بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، تضاعف وتزايد، موضحًا أن المصريين يدركون حجم المشاكل التي سيواجهها الرئيس القادم ويشفقون عليه في كيفية حلها.
وشدد في هذا السياق على أنه لابد من تحسين مستوى المواطن المصري «الغلبان»، وتابع قائلاً «يوجد مواطنون مصريون يأكلون حاجات صعبة جداً، وعيب علينا أن نسمح باستمرار هذا الأمر»، مشيراً إلى أن قصده في الترشيد لا يعنى التعميم.
شركة متعثرة
وأضاف السيسي أن «الإشكالية التي تعانى منها البلاد أشبه بشركة متعثرة جداً وعليها ديون كبيرة والعمال لا يأخذون حقهم ولابد من وضع سياسات جديدة ترتقى بالبلاد للخروج من دائرة الفقر حتى لا يتم توريث ذلك للأجيال المقبلة».
وأشار المرشح لرئاسة الجمهورية، خلال الحوار «إنه في أصعب الأوقات خلال العشرة شهور الماضية، كانت هناك دولة القانون»، مشددًا: «لم يتم إجراء بالقبض على أي أحد في أصعب الظروف، ومصر ستشتعل بالكامل خارج سياق القانون»، متابعا: «لم يحدث ولن يحدث».
واكد المشير ان فكرة التنمية الجديدة تعتمد على إعادة رسم خريطة المحافظات، و«نسعى الى استثمار السواحل لزيادة مساحة الاستزراع السمكي، وسنخلق شبكة بنية أساسية جديدة لدعم فكرة توسيع مساحة المحافظات».
وأضاف أن القاهرة تحتاج الى توسيع مساحتها ونقل الهيئات والمؤسسات الحكومية للمناطق الجديدة، مضيفًا: «نهدف إلى امتداد حقيقي بالمحافظات للخروج من القاهرة التي ضاقت بسكانها».
وشدد مرشح الرئاسة ان الشعب المصري قادر على الوقوف ضد اي مواجهات خارجية و «لن نسمح أو نترك أي شخص بالعمل ضد مصر، ونريد أن نصبح يدا واحدة وهذا دور الإعلام في حس الأهالي على ذلك وخلق التماسك بين المصريين في المرحلة الحالية والقادمة».
العلاقات مع الدول
وبشأن المساعدات الدولية والعربية لمصر وتوظيف خصوم مصر لها، بأنها تدل على ضعف الدولة، أكد السيسي أن «العلاقات بين الدول لا تعرف كلمة التسول، وأن جميع الدول تحصل على مساعدات للنهوض باقتصادها».
وتطرق المشير، في الحوار، لتفاصيل الأيام التي سبقت 30 يونيو، وكيف تجاهل الإخوان الاحتجاجات الشعبية التي طالبت برحيلهم عن السلطة. كما تطرق إلى مستقبل العلاقات العربية والإقليمية ورؤيته للتنسيق مع حكومات الدول المجاورة، في مجال مكافحة الإرهاب والسيطرة على الحدود المشتركة لوقف عملية تهريب السلاح، والعناصر الإرهابية والتكفيرية.
