غابت الطوابير عن اليوم الرابع للانتخابات الرئاسية المصرية في الدولة، بعدما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تمديد التصويت ليوم إضافي لإتاحة المجال أمام من لم يصوّت، إثر الأعداد الهائلة من المصوتين في عطلة نهاية الأسبوع في منطقة الخليج على وجه الخصوص حيث تعيش غالبية الجالية المصرية في الخارج، في وقت أعلنت لجنة الانتخابات أن عدد المصوتين في الخارج تجاوز 288 ألفاً، وسُجِّل في الدولة تصويت أكثر من 35 ألفاً منهم.
وبما أن أمس الأحد هو بداية أسبوع العمل في الدولة فقد غابت الطوابير من أمام السفارة المصرية في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي، لكن عند ساعات المساء بدأت جموع الناخبين تتزايد في السفارة بأبوظبي وفي القنصلية في دبي حيث امتدت الطوابير لعشرات الأمتار في الخارج مع حلول الظلام إثر عودة الموظفين من أعمالهم.
ربع مليون
في هذه الأثناء، أكد الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية، ورئيس اللجنة العامة لتصويت المصريين بالخارج د. عبد العزيز سالمان، أن عدد الناخبين المصريين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات رئاسة الجمهورية للمصريين بالخارج حتى اليوم الرابع، وصل إلى 288 ألف ناخب، في 141 لجنة فرعية بـ 124 دولة على مستوى العالم.
وقال عبد العزيز إن العملية الانتخابية تسير بانتظام من دون أي مشاكل أو عراقيل ومن دون شكاوى، مشيراً إلى أن غرفة العمليات المركزية باللجنة تتابع العملية الانتخابية لحظة بلحظة في ظل بث حي بالصوت والصورة من داخل السفارات المصرية بالخارج.
35 ألفاً
من جهتها، قالت مصادر في السفارة المصرية بأبوظبي لـ«البيان» إن إجمالي عدد المصوتين في الانتخابات حتى نهاية اليوم الثالث للاقتراع مساء أول من أمس السبت، اقترب من 35 ألف ناخب وناخبة، منهم 18300 في لجنة أبوظبي، وحوالي 16 ألفا في دبي، متوقعاً أن ترتفع أعداد الناخبين مع نهاية عملية التصويت مساء اليوم الاثنين.
تمديد التصويت
وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية أعلنت تمديد التصويت ليوم إضافي حيث ينتهي التصويت عند الساعة التاسعة من مساء اليوم الاثنين، على أن تبدأ عمليات الفرز بعد إغلاق الصناديق مباشرة، لذا أعلنت القنصلية المصرية العامة في دبي إغلاق أبوابها أمام الجالية المصرية ليوم غدٍ الثلاثاء للتفرغ لفرز الأصوات، لكن نتيجة تصويت الخارج لن تعلن إلا مع النتائج النهائية لاقتراع الداخل يومي 26 و27 مايو الحالي، كما أعلنت اللجنة في السابق.
ترحيب
وقال المستشار الإعلامي بالسفارة المصرية في أبوظبي شعيب عبد الفتاح إن المصريين في دولة الإمارات أعربوا عن بالغ سعادتهم بقرار اللجنة العليا للانتخابات بتمديد عملية الانتخابات يوماً إضافياً ما يتيح الفرصة لأعداد كبيرة منهم للإدلاء بأصواتهم.
وأضاف أن المصريين في الدولة واصلوا إصرارهم وأكدوا عزمهم القوي على خروج مصر من نفقها المظلم وذلك عبر إقبالهم على الإدلاء بأصواتهم في اليوم الرابع للتصويت، موضحاً أن أعداد الناخبين ازدادت بصورة كبيرة في فترة ما بعد انتهاء العمل الرسمي في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص.
وقال عبدالفتاح إن كل صوت في هذه الانتخابات هو رصاصة في صدر الإرهاب، مشيراً إلى أن انتخابات المصريين في الخارج على الاستحقاق الرئاسي 2014 حظيت باهتمام كبير على مستوى العالم رسمياً وإعلامياً، مؤكداً أنها تمثل مؤشراً صادقا على ما يتميز به العقل الجمعي للشعب المصري من وسطية ترفض الإرهاب والعنف وتعبر عن هوية وطنية تعلي من شأن سماحة الدين وتحترم قوة الدولة وهيبتها، وفي نفس الوقت تسعى للأخذ بكل أسباب التقدم الحضاري والعطاء الإنساني.
مراقبة
التقت لجنة الانتخابات الرئاسية برئاسة المستشار أنور العاصي، أمس، برئيس بعثه الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات ماريو ديفيد، فور وصوله إلى القاهرة.
وقالت اللجنة، في بيان، إن «الطرفين أكدا حرصهما الشديد على استمرار بعثة المتابعة في عملها، وقد تمكنت اللجنة بمعاونة بعض أجهزة الدولة من إزالة كل العقبات التي يمكن أن تؤدي إلى عدم الإسراع في إجراءات المتابعة».
محلّلون: تصويت الخارج يؤكد شرعية «30 يونيو»
أشار مراقبون إلى أنّ «حشود المصريين الهائلة على مقار السفارات والقنصليات التي شاركت في العُرس الانتخابي وهو الاستحقاق الثاني من استحقاقات خريطة المستقبل، جاءت من منطلق شعور بالقلق على مستقبل مصر، والتأكيد على شرعية «ثورة 30 يونيو»، لافتين إلى أنّ المشاركة ضربت نموذجاً رائعاً في الديمقراطية، وليست كما صوّرها بعض الكارهين لمصر»، لافتين إلى أنّ «على العالم أجمع رفع القبعة لمصر واحترامها.
ووصف محلّلون سياسيون الأعداد غير المسبوقة التي شاركت في اقتراع الخارج بأنّها رسالة إلى الرأي العام العالمي أنّ المصريين سيحمون ثورتهم التي بدأوها في 30 يونيو.
بدوره، أكّد البرلماني السابق والقيادي العمالي البارز البدري فرغلي في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «الجموع التي انهالت على مقار اللجان بالخارج لا تحمل إلا رسالة واحدة، وهي أنّ الشعب المصري هو مصدر السلطات وهو الشرعية الوحيدة وهو من يحكم، ومن قام بثورة 30 يونيو»، لافتًا إلى أنّ «الآلاف التي خرجت أصابت أعداء الوطن بصدمة كبيرة، لأنّ العالم أجمع أدرك حقيقة وشرعية ثورة الشعب المصري».
من جهته، رأى الكاتب الصحافي البارز مصطفى بكري، أنّ «مصريي الخارج انهالوا من كل حدبٍ وصوب على السفارات والقنصليات للتصويت، لشعور بالقلق على مستقبل وطنهم، لذلك سعوا إلى اختيار المرشّح الذي يُمكنه إزاحة القلق والكابوس عنهم وإعادة الأمن والاستقرار لمصر».
في السياق، اعتبر عضو لجنة الشباب بحملة السيسي حسام حازم، مشاركة مصريي الخارج في الانتخابات من قبيل الإصرار على استكمال مسيرة الثورة في كل دول العالم.
لقطات
ترانزيت
استغل مسافر ترانزيت مصري وجوده في الدولة لثلاث ساعات للقدوم إلى القنصلية العامة في دبي، حيث أدلى بصوته ثم عاد إلى المطار ليواصل رحلته متجهاً إلى مقصده.
كاميرات
دخل ناخب إلى كابينة التصويت وقام بتعبئة ورقة الاقتراع محاولاً أن لا يراها أحد وأخذ يتفحص كابينة الاقتراع وأعلاها إن كان هناك كاميرات مراقبة، ثم طوى الورقة لأكثر من مرة بإحكام ثم وضعها في صندوق الاقتراع وغادر.
صندوق احتياط
امتلأ صندوق الاقتراع في القنصلية العامة في دبي عن آخره بأوراق الاقتراع، لذا لجأت القنصلية إلى الاستعانة بآخر زجاجي وضع أعلاه لاستيعاب أوراق المصوتين في اليومين التاليين.
إصرار
أصرت ناخبة على التأكد من أن الختم على ظهر ورقة الاقتراع الخاصة بها صحيحاً، وكررت السؤال على لجان التصويت «هل يجب أن يكون على وجه الورقة أم على ظهرها؟»، وذلك لخوفها من أن يذهب صوتها سدى ولا يتم احتسابه.
تصوير
حرص غالبية المصوتين في القنصلية العامة في دبي على التقاط صور لهم وهم يضعون أوراقهم في صناديق الاقتراع، ما ساهم في بعض التأخير في سير العملية الانتخابية.
يصوّت محمولاً
أُحضِر الناخب أحمد محمد سيد (25 عماً)، محمولاً من قبل صديقيه بسبب كسر في ساقه، حيث كان يضع الجبس على ساقه، لكنه أصر على الحضور والتصويت قائلاً إن من حق بلدي علي أن آتي وأصوت. وأضاف أنه ينتظر من الرئيس المقبل أن يعيد الأمن والأمان لمصر وأن يعيدها إلى سابق عهدها.
