في خطّ متناغم مع الحرب الشعواء التي تخوض حركة «6 أبريل» ضد الدولة المصرية من منطلق إصرار السلطات على تطبيق القانون المنظّم للتظاهرات الذي تعترض عليه الحركة والحكم القضائي القاضي بحظر أنشطتها، أعلنت الحركة مقاطعتها للانتخابات الرئاسية، كتلة الشباب في مصر للمقاطعة. ويرى مراقبون أنّ كتلة حركة شباب «6 أبريل» والكتل الشبابية المتحالفة معها فقدت تأثيرها بالشارع منذ وقوفها في صف معادٍ للدولة المصرية وإرادة الشعب، فضلاً عن أنباء تتواتر بشأن تنسيقها مع جماعة الإخوان المسلمين، ما يجعل من قرار مقاطعة الانتخابات والذي كان متوقعاً بلا دلالات أو تأثير على سير العملية الانتخابية.
لا تأثير
بدوره، أكّد عضو الهيئة العليا لحزب الوفد طارق تهامي، أنّ «إعلان حركة 6 أبريل مقاطعة الانتخابات الرئاسية لن يؤثّر على نتيجة الانتخابات الرئاسية، ولن يساعد في تبنّي أي من القوى الثورية أو شباب الثورة نفس النهج، لأنّ جميع القوى السياسية والتكتلات الشبابية أعلنت موقفها من الانتخابات، وحتى الشباب الذي كان قد قرّر العزوف عن المشاركة عدل عن موقفه وأعلن دعمه لمؤسّس التيار الشعبي حمدين صبّاحي». وأشار تُهامي في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّه «وسواء شارك عناصر 6 أبريل في الانتخابات أو لم يشاركوا فلن يكونوا مؤثّرين»، لاسيّما بعد أن نبذهم الشعب، علاوة على اتهامات الخيانة والعمالة.
مساندة صبّاحي
ويؤكّد مراقبون أنّ «بعض عناصر الحركة سيصوّتون لحمدين صباحي كوسيلة من أجل عرقلة وصول السيسي لحكم مصر، على غرار بعض أنصار تنظيم الإخوان المسلمين الذين يحاولون ضرب السيسي بحمدين، على اعتبار أن وصول السيسي للحكم سيعصف بكل تلك الفئات التي يرفضها الشعب المصري ويرفض فعالياتها المختلفة». يذكر أنّ « 6 أبريل» دشنت حملة تحت شعار «ضدك» تهاجم وزير الدفاع السابق المرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي وتدعو لمناهضة وصوله لمقعد الرئاسة في مصر، وذلك قبل أن تقرّر الحركة عدم مشاركتها في الانتخابات.
قرار أحمق
في السياق، وصف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنسّق العام لحركة كفاية سابقاً جورج إسحاق، قرار «6 أبريل» عدم المشاركة في الانتخابات بـ «الأحمق»، مضيفاً أنّ القرار لن يؤثّر إطلاقًا لأنّ 50 مليون مصري يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية، وعدد أعضاء حركة 6 أبريل والمتبنين لفكرهم لن يتجاوز الـ10 آلاف». وتواصل حركة شباب 6 أبريل إصدار بيانات هجومية ضد المشير السيسي وضد المجلس العسكري، الذي قاد مصر في مرحلة ما بعد تنحي مبارك، في الوقت الذي تدعو فيه الأحزاب والجبهات للانضمام إليها وإعلان مقاطعة الانتخابات.
رهان مرشّح
في سياق آخر، راهن المرشح الرئاسي حمدين صباحي، على كتلة الشباب الذين يتجهون لمقاطعة الانتخابات، مؤكداً أنّ «فئة كبيرة منهم عدلوا عن قرارهم وسيدعمونه، موضحاً في تصريحات تلفزيونية له أنّه «يضمن الأصوات التي تزيد على الكتلة التصويتية والذين تراجعوا عن قرار المقاطعة».