بدأت بوادر أزمة سياسية في العراق قبل ساعات من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية في البلاد، حيث هدد التيار الصدري من خلال كتلة الاحرار النيابية مفوضية الانتخابات باللجوء الى القضاء بتأكيد أن بعض أصوات مرشحيها جُيرت (حولت) الى ائتلاف دولة القانون.
في وقت كشفت عمليات العد والفرز أن كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي حازت على مقاعد في مجلس النواب الجديد بين 94 و96 ثم حل بعدها ائتلاف المواطن للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم بحصوله على 34 مقعداً ثم التيار الصدري ثالثاً بنيله 31 مقعداً.
وقال النائب عن الكتلة أمير الكناني خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس بمجلس النواب ان «هناك تلاعبا كبيرا بأصوات الناخبين، من خلال متابعتنا لعمليات العد والفرز وإظهار النتائج النهائية»، مبينا ان «هناك محطة سميت بالمحطة رقم صفر خصصت لتصويت الموظفين العاملين في مركز الانتخابات، واتضح أنهم ينتمون لدولة القانون بنسبة تتراوح من 75 إلى 99 في المئة».
تلاعب
وأكد الكناني ان «هناك تلاعبا في الأصوات بين مرشحي التحالف الوطني بمحافظة نينوى من خلال النماذج التي تم الحصول عليها من المفوضية»، لافتا الى أن «بعض أصوات مرشحي تيار الأحرار أضيفت الى مرشحي دولة القانون».
مبديا استغرابه من «بلوغ نسبة التصويت في بعض مناطق حزام بغداد كقضاء أبو غريب، 90 في المئة»، مشيرا الى أن «نسبة التصويت لدولة القانون المتهمة بضرب تلك المناطق بلغت 80 في المئة»، وتابع أن «المفوضية ملزمة بالإجابة عن هذه التساؤلات»، مهددا بـ«اللجوء الى الهيئة القضائية في حال عدم إجابتها عن ذلك».
وكانت العديد من الكتل وشخصيات سياسية انتقدت عمل المفوضية فيما يخص تأخر إعلان النتائج ونسبة المشاركة، فيما اتهم آخرون المفوضية بارتكاب خروقات أثناء العملية الانتخابية.
في الأثناء، تؤكد مؤشرات قوية لعمليات فرز أصوات الناخبين العراقيين والتي ستعلن نتيجتها خلال الساعات المقبلة، فوزا كبيرا لائتلاف المالكي، حيث حصد مقاعد برلمانية تتفوق بحوالي الستين عن أقرب منافسيه.
فوز المالكي
وأبلغ مصدر ينتمي إلى إحدى الكتل السياسية العراقية أن المالكي حاز على مقاعد في مجلس النواب الجديد يتراوح عددها بين 94 و96 مقعدا من بين مجموع مقاعد المجلس البالغة 328 ثم حل بعده ائتلاف المواطن للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم بحصوله على 34 مقعداً ثم التيار الصدري ثالثاً بنيله 31 مقعدا.
فيما جاء ائتلاف متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي رابعا بحصوله على 32 مقعدا ثم القائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي بنيلها 21 مقعدا.
وأضاف أن ائتلاف العربية بزعامة نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك حصل على 12 مقعدا وحزب الفضيلة الاسلامية على 7 مقاعد وتيار الاصلاح بزعامة رئيس التحالف الشيعي ابراهيم الجعفري على 6 مقاعد، وبعده التحالف المدني الديمقراطي، حيث نال 5 مقاعد».
وأوضح أن «ائتلافات صغيرة أخرى حصلت على 32 مقعدا من بينها ائتلافات: العراق والدولة العادلة والبديل وقائمة الكفاءات والتحالف الكردستاني في بعض المحافظات».
أما بالنسبة للنتائج الانتخابية للقوى الكردية فقد أشار إلى «حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على 21 مقعدا وبعده حركة كوران بنيلها 17 مقعدا ثم الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني بنيله 9 مقاعد، بينما حصل الحزب الاسلامي الكردستاني وقوائم كردية صغيرة أخرى على 8 مقاعد».
9 + 85
قتل تسعة أشخاص في هجمات متفرقة استهدفت أمس مناطق متفرقة في العراق، فيما أعلنت مصادر عسكرية مقتل 85 مسلحا ينتمون الى الدولة الاسلامية في العراق.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان «4 مدنيين قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة عند سوق شعبي في منطقة المعامل، في شرق بغداد». وفي حادث منفصل آخر، قتل 5 أشخاص إثر انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في منطقة السيدية، في غرب بغداد.
إلى ذلك، اعلنت مصادر عسكرية مقتل 85 مسلحا ينتمون الى الدولة الاسلامية في العراق والشام بينهم قيادي في سلسلة عمليات في الموصل والفلوجة.
