في ضربة معنوية كبيرة للنظام، قتلت المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية قائد قوات الدفاع الجوي في الجيش السوري اللواء حسين إسحق، محققة تقدماً ميدانياً كبيراً في جبهتي المليحة بريف دمشق وفي حماة وسط البلاد، وكبدت قوات النظام خسائر بشرية، في حين واصل النظام قصفه العشوائي على أحياء حلب المنتفضة، وعلى غرب درعا الذي خرج في معظمه عن سيطرته.
وقال مصدر أمني سوري لوكالة «فرانس برس» إن «مدير إدارة الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري الجنرال حسين إسحق قتل متأثراً بجروحه خلال مشاركته في الصفوف الأولى» في العمليات العسكرية في المليحة المستمرة منذ أسابيع»، مشيراً إلى أن إسحق كان برتبة لواء و«رفع بعد مقتله إلى رتبة عماد».
وبحسب مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، فقد أصيب إسحق هذا الأسبوع في المليحة حيث مقر الدفاع الجوي، وتوفي أمس.
ووصف عبد الرحمن مقتل القائد في الدفاع الجوي بأنه «ضربة معنوية» لقوات النظام، مضيفاً أن «دور الدفاع الجوي إجمالاً هو مواجهة أي اعتداء جوي، لكنه في هذه الحرب يستخدم رشاشاته الثقيلة ضد المقاتلين» على الأرض، إذ لا يحتاج إليها في الدفاع الجوي، لكون المعارضة المسلحة لا تملك طائرات. وكان إسحق مديراً لكلية الدفاع الجوي بحمص قبل أن يتسلم إدارة الدفاع الجوي.
تقدم مضاد
وأشار المرصد أمس إلى تقدم مضاد لمقاتلي المعارضة «وسيطرتهم على مبانٍ عدة بمحيط ساحة البلدية ترافق مع قصف من قوات النظام بصواريخ أرض أرض» على البلدة. كما أفاد بمقتل وجرح ما لا يقل عن 14 عنصراً من قوات النظام منذ ليل فجر أمس في المليحة.
والمليحة الواقعة على الطريق الرئيس المؤدي إلى مطار دمشق الدولي، جزء من الغوطة الشرقية التي يفرض عليها النظام حصاراً خانقاً منذ أكثر من خمسة أشهر.
وفي محافظة حماة وسط سوريا، قال المرصد في بيانه إن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام والكتائب المعارضة في محيط حواجز تل ملح والجلمة وشليوط وشيزر والقرامطة بريف حماة الغربي، ما أدى إلى سيطرة الكتائب المعارضة على حاجز تل ملح.
قصف بالطيران
في هذه الأثناء، استهدف قصف من الطيران الحربي والمروحي بالبراميل المتفجرة أحياء الليرمون وجمعية الزهراء بحلب.
وفي ريف حلب الشمالي، قالت شبكة سوريا مباشر إن الطيران المروحي ألقى أربعة براميل متفجرة على مدينة عندان.
قصف درعا
وجنوباً، استهدف قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في أحياء سجنة والمنشية بدرعا البلد.
هجوم
واصلت قوات النظام هجومها المضاد، في محاولة لاستعادة السيطرة على مواقع لمقاتلي المعارضة في محافظة درعا جنوبي البلاد، عبر قصف المنطقة بصواريخ أرض أرض، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن الجيش يسعى لاستعادة هضاب استولى عليها مقاتلو المعارضة في درعا خلال الأسابيع الأخيرة، وتشكّل حلقة وصل بين محافظتي درعا والقنيطرة، غير أن الثوار تصدوا لهذه المحاولات، واحتفـوا بمواقعهم.
