بعد قرابة ثلاثة أسابيع من تنظيمها، أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، أن نتائج الاستحقاق ستعلن إما مساء اليوم الأحد أو غداً الاثنين، مشيرةً إلى نتائج انتخابات إقليم كردستان ستكون الخميس، فيما لفتت إلى وجود أكثر من 20 ألف شكوى.

وقال رئيس مجلس المفوضين سربست مصطفى خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس، إن «المفوضية تأخرت بإعلان النتائج الانتخابية، بسبب إعادة العد والفرز والشكاوى التي لا تزال تقدم»، مبيناً أن «الجميع يعلم بأن القانون 45 الخاص بالانتخابات، ألزم المفوضية بإعادة العد والفرز في جميع المحطات الانتخابية».

وأضاف مصطفى أن «هناك 13 ألف محطة في بغداد وحدها واستوجب إعادة عدها وفرزها عشرة أيام»، مشيراً إلى أن هذه العملية «كانت تحت أنظار المراقبين، إلى جانب العدد الكبير من الشكاوى التي قدمت في جميع مراحل الانتخابات والتي لا تزال تقدم الى الآن على مراكز العد والفرز».

وأكد أن المفوضية ستقوم بإعلان النتائج الانتخابية مساء اليوم الأحد أو غداً الاثنين، موضحاً أن نسبة إدخال البيانات بالنسبة لانتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان وصلت إلى 92 في المئة، ومرجحاً الإعلان عن نتائج هذه الانتخابات الخميس المقبل.

وقال رئيس مجلس المفوضين إن «المفوضية اتخذت الإجراءات كافة لضمان الشفافية في عملها»، لافتاً إلى أنها «ألزمت جميع مكاتب المحافظات بتوزيع أقراص مدمجة تتضمن استمارات المحطات الانتخابية في حال طلبت الكيانات السياسية هذا الأمر».

عدد الشكاوى

بدوره، أفاد عضو مجلس المفوضين كاطع الزوبعي في المؤتمر الصحافي إياه أن مجموع الشكاوى الخاصة بالانتخابات بلغت أكثر من 20 ألف شكوى.

وذكر الزوبعي أن «مجلس المفوضين شكل أربع لجان للنظر بجميع الشكاوى التي وردت إلينا في التصويت الخاص والعام لبرلمان 2014 ولمجالس محافظات إقليم كردستان»، مبيناً أن «مجموع شكاوى الناخبين الكلي بلغ 2030 شكوى».

وأضاف انه «تم استكمال الشكاوى جميعها ما عدى 150 شكوى، تنقسم في محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى»، لافتاً إلى أن «الذي يؤخر المفوضية هي المشاكل التي نواجهها في محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى والأنبار بسبب شكاوى الكيانات فيما بينها».

بايدن والمالكي

وفي سياقٍ سياسي منفصل، أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أهمية وجود برلمان جديد «يجمع بين كل أطراف البلاد في ظل ما تواجهه من تحديات».

وأفاد البيت الأبيض عن اتصال بايدن بالمالكي، مشيراً إلى انه «هنأ الشعب العراقي على مشاركته في الانتخابات البرلمانية، وشدد على أهمية وجود برلمان جديد يجمع مختلف أطراف البلاد نظراً للتحديات الكثيرة التي تواجه العراق».

وتحدث الجانبان حول الوضع الأمني في إقليم الأنبار، حيث نوه بايدن إلى «أهمية المضي بمقاربة شاملة تشمل الشؤون السياسية والأمنية التي تتماشى مع هدف الحصول على الدعم والتعاون المحلي».

وجدد الجانبان «تأكيد الشراكة طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة بما يتماشى مع اتفاق إطار العمل الاستراتيجي، بما في ذلك الالتزام بالتنسيق في المعركة ضد تنظيم داعش، الذي يمثل تهديداً للمنطقة بأسرها».