أكدت الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري كريمة الحفناوي، أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول أن تنتقم من الشعب المصري، لأنه قام بثورة 30 يونيو ضدها، كما تحاول الانتقام كذلك من الجيش الذي انحاز إلى إرادة المصريين، ولذلك فهي تسعى إلى عرقلة الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري داخل مصر، لتصوير أن ما حدث لم يكن ثورة لكنه «انقلاب»، بحسب زعم الجماعة.
وأضافت الحفناوي لـ «البيان»: ان «الإخوان تشن حملات تشويه متعمدة على كلٍ من المرشحين، وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، وإن كانت حملات التشويه على المشير هي الأكثر ضراوة، على اعتبار أنه أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي، وأن هناك ثأراً قديماً بينهما، فهي لا ترى أن هناك 30 مليون مصري خرجوا لرفض نظام حكم مكتب الإرشاد».
رهان خاسر
وأكدت الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، أن جماعة الإخوان تراهن على عدم خروج المصريين في الانتخابات، بل وتحرضهم على المقاطعة، وتعمل على تغذية عقول المصريين بالخوف مما تسميه الجماعة بـ«الحكم العسكري» من أجل عدم انتخاب السيسي، إلا أنها أكدت أن الشعب المصري هو حائط الصد لكل محاولات الجماعة لتعكير صفو الانتخابات، وأن رهان الإخوان على عرقلة الانتخابات هو رهان خاسر. وشدّدت على رفضها لإجراء «مصالحة سياسية» مع جماعة الإخوان، قائلة: «لا صباحي ولا السيسي في يدهما أمر المصالحة؛ لأنهما لن يستطيعا تنفيذ شيء ليس على هوى أو إرادة الشعب المصري»، مشيرة إلى أن الشعب المصري أصبح هو الذي يرسم السياسات الآن وليس الحكومة أو الرئيس.
مصالحة
ولفتت إلى أن الرئيس المصري المقبل لن يستطيع إجراء مصالحة مع الإخوان، لأن الدستور حظر فكرة قيام أحزاب على أساس ديني، وبالتالي فإن انخراط الجماعة مرة أخرى في الحياة السياسية أصبح أمراً مستحيلاً.
وتوقعت الحفناوي أن تشهد الانتخابات الرئاسية منافسة شرسة بين المرشحين الرئاسيين، وأنها ستكون انتخابات تنافسية من الدرجة الأولى، ولن تكون استفتاء على شخص المشير؛ لأن كليهما له أرضية قوية في الشارع المصري، والحديث عن كون الانتخابات استفتاء «يخصم من وعي الشعب»، بحسب تعبيرها.
مشاركة المرأة
وأوضحت أن المرأة ستكون «أيقونة التصويت» في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهي التي ستحسم عملية التصويت، وقالت: «عودتنا أنها بحسها العاطفي، وخوفها على أسرتها الكبيرة المتمثلة في الوطن، تشارك وتقف في أول الصفوف، حينما تدرك أن هناك خطراً أو مؤامرات تُحاك ضد مصر، لذلك ستكون حقاً أيقونة التصويت».
الشباب
ردت حفناوي على تكهنات البعض بإمكانية عزوف الشباب عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية، بأن كل ذلك «مزاعم يُرددها الإخوان»؛ لأن 65 في المئة من المصريين شباب، 30 مليون منهم تتراوح أعمارهم من سن 20 إلى 40 عاماً، من ضمنهم شباب يُمارس العمل السياسي ومنضم إلى أحزاب وحركات ثورية، هؤلاء الشباب بعضهم أعلن موقفه بدعم أي من المرشحين والآخر قرر المقاطعة. وطالبت الشباب، بالتصويت لبناء مصر، في الوقت نفسه استبعدت أن يُقاطع عدد كبير من الشباب تلك الانتخابات، متوقعة أن تكون نسبة المقاطعة قليلة، وغير مؤثرة.