استشهد مسن فلسطيني، أمس، إثر عراك مع قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخليل، في الضفة الغربية المحتلة، التي شهد العديد من مناطقها اقتحامات، واعتقالات، تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني.

وذكرت تقارير أن عبد السلام عطا أعبيدو (70 عاماً) توفي عقب عراك مع قوات الاحتلال، التي اقتحمت منزله في مدينة الخليل، جنوبي الضفة.

ونقلت عن مصادر محلية قولها، إن قوة من جيش الاحتلال داهمت منزل أعبيدو الكائن في منطقة واد الهرية في الخليل، «لتسليم بلاغ لنجله مازن، وحدث عراك بينه وبين الجنود، ما أدى لإصابته بجلطة قلبية استشهد على إثرها».

قمع مسيرة

وفي الخليل أيضاً، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات الاختناق، بعد أن قمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية للتضامن مع الأسرى، وإحياء لذكرى النكبة في بلدة بيت أمر شمالي الخليل، كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال قمع المسيرة منسق اللجان الشعبية في بيت أمر يوسف أبو ماريا (40 عاماً)، والناطق الإعلامي باسم اللجنة أحمد أبو هاشم (48 عاماً)، والمتضامن «كوبي»، ونقلتهم إلى جهة غير معلومة.

وقال منسق اللجنة الشعبية في جنوبي الضفة، يونس عرار، إن جنود الاحتلال أغلقوا مداخل بيت أمر، واعتلوا أسطح عدد من منازل البلدة، واعتدوا بالضرب المبرح على المشاركين بالمسيرة، وأطلقوا الأعيرة النارية والقنابل الغازية والصوتية صوب المشاركين، ما تسبب بإصابة العشرات منهم بحالات اختناق وإغماء.

اعتقال ناشط

واعتقلت قوات الاحتلال أحد أفراد حركة فتح والمحسوبين على جناحها المسلح سابقاً على حاجز حواره العسكري جنوبي مدينة نابلس. وقالت مصادر أمنية فلسطينية، إن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب ربيع بسام عويص (25 عاماً) وهو من مخيم بلاطة.

وأضافت أن قوات الاحتلال أوقفت عويص مع ثلاثة شبان على حاجز حوارة، خلال قيامهم بالتوجه إلى إحدى القرى الفلسطينية للمشاركة في فرح إلا أنها أطلقت سراح الشبان الثلاثة، واعتقلت عويص.

والمستوطنون أيضاً

وفي نابلس، اندلعت مواجهات بين عشرات المستوطنين والفلسطينيين في قرية بورين بعد مهاجمة المستوطنين لمنازل عدة في القرية.

وقالت مصادر محلية فلسطينية، إن عشرات المستوطنين من مستوطنة «براخا» المحاذية للقرية هاجموا عدداً من منازل الفلسطينيين في المنطقة الشرقية من القـرية، ما أدى إلـى انـدلاع مـواجـهـات بين الطرفين. وقــال شهود عيــان إن المستــوطنيـن كانوا مسلحيـن بالأسلحــة الرشاشــة والمسدســـات.

معركة الأمعاء الخاوية تدخل يومها الـ 24

أكد مركز الأسرى للدراسات أن حالة الأسرى المضربين في تدهور مستمر، ووصل الأمر لحد الإغماءات وعدم القدرة على القيام أو الصلاة وقوفاً.

وأضاف المركز أن الأسرى قرروا توسيع مساحة معركة الأمعاء الخاوية، وذلك بفتح باب التطوع لمن أراد التجند والدخول في الإضراب في كل السجون، وطالب الأسرى الفلسطينيين والعرب وأحرار وشرفاء العالم بالقيام بخطوات إسنادية على كل المستويات.

وأشار المركز لمجموعة من الانتهاكات كمحاولات لكسر الإضراب ومنها عرض الطعام من الأطباء وتجاهل علاج المرضى ومصادرة الملح وزج بعض الأسرى في الزنازين، ووضع عراقيل أمام زيارات المحامين، واستخدام وسائل القوة والضغط لوقف الإضراب.

من جانبها، قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إن عدد حالات عزل الأطفال الفلسطينيين انفرادياً في سجون الاحتلال ارتفع خلال العامين الماضيين.

وأضافت، في تقرير، أن هدف الاحتلال من وضع الأطفال في الحبس الانفرادي هو التحقيق معهم والحصول على اعترافات منهم، أو جمع معلومات عن أشخاص آخرين. وبينت أن ما نسبته 21.4% من الحالات التي وثقتها في العام 2013، أفاد فيها الأطفال المعتقلون بأنهم وضعوا في الحبس الانفرادي كجزء من التحقيق.

عزل انفرادي

وقال مدير برنامج المساءلة في الحركة عايد أبو قطيش «يشكل استخدام سياسة العزل الانفرادي بحق الأطفال الفلسطينيين كأداة للتحقيق نمطاً متزايداً، وهذا انتهاك لحقوق الطفل وعلى المجتمع الدولي المطالبة بإحقاق العدالة والمساءلة».

وما بين يناير 2012 وحتى ديسمبر 2013، أي خلال عامين، جمعت الحركة 40 إفادة من أطفال تحدثوا بالتفصيل عن طبيعة الحبس الانفرادي، فقد أمضى الأطفال المحتجزون في الحبس الانفرادي 10 أيام بالمتوسط في عزلة تامة، وكانت أطول فترة حبس انفرادي موثقة هي 29 يوماً في عام 2012، و28 يوماً في عام 2013.

وطالب التقرير بأن يكون حظر الحبس الانفرادي ضد الأحداث قانوناً ساري المفعول، موصياً بأن تقوم سلطات الاحتلال باتخاذ تدابير وإجراءات فعالة لضمان مساءلة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضد حقوق الأطفال.