دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس إلى العمل على تطبيق اتفاق الطائف ووضع استراتيجية للدفاع الوطني، مؤكداً أن الدولة وحدها قادرة على منع ما وصفها «الغيتوات الطائفية»، في إشارة ضمنية إلى حزب الله، في وقتٍ اشتكت بيروت إسرائيل أمام مجلس الأمن بسبب الخروقات للحدود الجنوبية.

وأكد سليمان خلال احتفالية مصالحة تاريخية في بلدة بريح في جبل لبنان بين الدروز والموارنة أمس، بحضور النائب وليد جنبلاط والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، «أهمية التمسك وتطبيق إعلان بعبدا كإطار وطني وتحييد لبنان عن المحاور الإقليمية».

وقال إن «الدولة بجيشها الواحد هي وحدها القادرة على حماية الوطن ومنع الغيتوات الطائفية»، مشدداً في هذا المجال على «ضرورة التوصل إلى اتفاق حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع».

ودعا سليمان إلى «تنفيذ مقررات الحوار الوطني السابقة وتطبيق (اتفاق الطائف) مع المحافظة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجلس النيابي اللبناني».

من جهته، دعا البطريرك الراعي إلى «مصالحة سياسية بين فريقي 14 و8 آذار في عهد رئيس جديد للجمهورية».

بدوره، قال جنبلاط في كلمته: «نختتم الجرح الأخير والأليم وحرب الآخرين على ارضنا ونقفل صفحة سوداء بين أفراد العائلة الواحدة في بلدة بريح».

وأضاف: «نفتتح صفحة جديدة من العيش المشترك المبني على الاحترام وطي صفحة الماضي لما تحمله من مآسٍ وأحقاد»، مستطرداً: «لم نتمكن من ترجمة إعلان بعبدا عملياً بسبب الظروف الداخلية والإقليمية».

يشار إلى ان بلدة بريح تضم خليطاً من الموارنة والدروز وشهدت مذابح ابان «حرب الجبل» بين عامي 1982 و1985.

3 شكاوى

من جهة أخرى، طلب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل من بعثة بلاده الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك تقديم ثلاث شكاوى إلى مجلس الأمن بشأن الخروقات الإسرائيلية للحدود الجنوبية.

 ولم تشر الخارجية اللبنانية إلى ما إذا كانت بيروت ستطالب بانعقاد مجلس الأمن. يشار إلى أن الخروقات الإسرائيلية وقعت في الأول والتاسع والحادي عشر من مايو، ومنها محاولة خطف ثلاثة لبنانيين في خراج بلدة شبعا.