تواصل أمس الإقبال القياسي للمصريين المقيمين في الإمارات على مقر السفارة المصرية في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.
حيث تزايدت الأعداد بشكل ملحوظ أمس بسبب العطلة الرسمية، وقدّرتها السفارة المصرية في أبوظبي بالآلاف، وتجاوزت في اليوم الأول فقط أضعاف من صوتوا في الاستفتاء على الدستور مؤخراً، في وقت أعلنت لجنة الانتخابات أن أعداد المصوتين في الخارج تجاوزت 111 ألف ناخب.
وقال المستشار الإعلامي في السفارة المصرية بأبوظبي شعيب عبدالفتاح إنه لليوم الثاني على التوالي توافد المصريون بكثافة عالية فاقت كل التوقعات على السفارة المصرية بأبوظبي، للإدلاء بأصواتهم والمشاركة في الانتخابات الرئاسية، في تظاهرة وطنية جعلت من العملية الانتخابية عرساً مصرياً بامتياز، لافتاً إلى أن نسبة المشاركة في اليوم الثاني، زادت بصورة ملحوظة عن مثيلتها في اليوم الأول، لتزامنها مع العطلة الأسبوعية.
وأوضح أنه على غير ما يشاع، شارك الشباب المصري بزخم كبير في العملية الانتخابية، حيث حضر عدد كبير منهم حاملين الأعلام المصرية، مرددين الأغاني الوطنية على إيقاع الطبول والدفوف المصرية، كما شاركوا في توجيه المسنين ومساعدتهم.
وأضاف عبدالفتاح أن عملية الانتخاب تسير في هدوء ويسر وانتظام، حيث لا يستغرق الناخب سوى دقائق معدودة للانتهاء من الإدلاء بصوته، وذلك بفضل أجهزة القارئ الآلي التي تم تزويد اللجان الانتخابية بها.
وأشار إلى أن الأندية المصرية في الإمارات، وانطلاقاً من حسها الوطني الصادق، بادرت بتجهيز حافلات لنقل الناخبين المصريين من أماكن تواجدهم البعيدة إلى المقار الانتخابية مجاناً، وذلك طوال أيام الانتخابات الأربعة.
رسالة
وأكد عدد من الناخبين الذين التقتهم «البيان» أمس، أنهم يسعون من خلال هذا التصويت الكثيف إلى توصيل عدد من الرسائل إلى الداخل والخارج، مطالبين المجتمع الدولي أن يعي ويدرك أن ثورة 30 يونيو ساندتها ملايين الشعب المصري، وأن جميع ما تمخضت عنه من استحقاقات تؤيدها هذه الملايين. كما دعوا أهلهم في مصر إلى المشاركة بأعداد مليونية غير مسبوقة في الانتخابات الرئاسية.
وقالت إيمان عبدالفتاح: «حضرت إلى مقر السفارة المصرية في أبوظبي بصحبة ابني الذي لم يتعد عمره العامين، وابنتي التي لم تتجاوز الشهرين فقط، من أجل المشاركة في هذا الاستحقاق المهم، وتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي أن المصريين خرجوا في 30 يونيو عن بكرة أبيهم يريدون التغيير، وسيواصلون مشوارهم حتى النهاية من أجل إرساء مجتمع عادل وتنصيب رئيس كفء وأهل لثقة الشعب المصري ويستطيع أن يقودنا إلى بر الأمان».
وأضافت: «أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى الشعب الإماراتي العظيم وقيادته الرشيدة، على دعمهما المتواصل للشعب المصري».
إقبال كثيف
وبحسب ما أكدته اللجنة العليا للانتخابات، فإن عدد المصوتين في الخارج بلغ زهاء 111 ألف ناخب (حتى مساء الأمس)، وشهدت السفارات المصرية إقبالًا كثيفًا عقب صلاة الجمعة مباشرة، خاصة في دول الخليج. وأكدت أن دول الخليج هي الأكثر عدداً من حيث الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم. وأشارت إلى أن معدل تصويت الناخبين في الخارج 100 صوت في الدقيقة.
الداخلية المصرية تؤكد جاهزيتها لتأمين الانتخابات
جددت وزارة الداخلية المصرية تأكيداتها على جاهزيتها لتأمين الانتخابات الرئاسية المصرية، المزمع إجراؤها داخل مصر يومي 26 و27 مايو الجاري، كما جددت تأكيداتها على وقوفها على مسافة واحدة من المرشحين وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي.
وبحسب ما أكده الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف، فإن الانتخابات الرئاسية المصرية تمثل تحدياً جديداً لقوات الأمن، موضحاً أن القوات في جاهزية تامة معنوياً وبدنياً وفنياً لتنفيذ المهام المكلفة بها.
وأشار عبد اللطيف، في تصريحات أمس، إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة «سوف تشهد استنفاراً أمنياً وإجراءات قوية لتأمين كافة اللجان والمقار الانتخابية من الخارج، والطرق والمحاور المؤدية إليها، من خلال دوريات أمنية مسلحة ومجهزة للتعامل السريع مع كل ما من شأنه الإخلال بالأمن العام أو إفساد العملية الانتخابية».
ولفت الناطق باسم وزارة الداخلية إلى «اقتصار دور الأجهزة الأمنية على توفير الأجواء الآمنة لخوض الاستحقاق الثاني من استحقاقات خريطة المستقبل، من دون التدخل في مجريات العملية الانتخابية»، مؤكدًا «وقوف وزارة الداخلية بجميع ضباطها وأفرادها وجنودها على مسافة واحدة من مرشحي الرئاسة».
وتابع قائلًا إن الموقف الأمني الحالي «جيد، ولكن التهديدات مازالت قائمة، وقوات الشرطة في حالة من الانتباه واليقظة والجدية للتعامل مع تلك التهديدات».
وأوضح أن «رجال الشرطة يدركون مسؤوليتهم خلال هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن، ويبذلون الجهد لتوجيه ضربات استباقية لإحباط مخططات عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، من خلال احترافية أمنية يقودها وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم تعتمد على انتهاج سياسة الحسم الأمني، سواء في مواجهة الإرهاب الذي يحاول عناصر الإخوان انتهاجه لإثبات تواجدهم الضئيل في الشارع المصري، أو في مواجهة البؤر الإجرامية وكل ما من شأنه التأثير على الأمن والسلم العام».
مراقبة الانتخابات
وصل إلى القاهرة، أمس، وفد من الاتحاد الإفريقي قادماً من اثيوبيا في زيارة لمصر للإعداد لمشاركة الاتحاد في مراقبة الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 26 و 27 مايو الجاري.
وصرحت مصادر دبلوماسية مصرية كانت في استقبال وفد الاتحاد أنه يضم خمسة من كبار مسؤولي الأمانة العامة، وصلوا على متن الطائرة الأثيوبية القادمة من أديس أبابا. ويلتقي الوفد خلال زيارته عدداً من المسؤولين بالحكومة واللجنة العليا للانتخابات.
إشادة بالإمارات
أكد المستشار الإعلامي في السفارة المصرية بأبوظبي شعيب عبدالفتاح أن السلطات الإماراتية المعنية تقوم بجهد مخلص ودؤوب من أجل إنجاح العملية الانتخابية وإتمامها في يسر وهدوء، مشيداً بدورها في تنظيم حركة المرور خارج السفارة وتوفير مواقف السيارات، إضافة إلى عربات إسعاف للتعامل الفوري مع أي طارئ، وهو ما قوبل بكل مشاعر الشكر والتقدير.
