تتجه المواجهة بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان إلى التصاعد حيث دخل فيها عنصر جديد أمس بعد إعلان محافظ نينوي أثيل النجيفي، المعروف بمواقفه المعادية للإقليم في السابق، عن تنسيقه مع أربيل لإعلان محافظة نينوي إقليماً على غرار كردستان، في وقت عبرت كتل سياسية عراقية من تحول حكومة «الأغلبية السياسية» التي يتحدث رئيس الوزراء نوري المالكي عن تشكيلها إلى حكومة «أغلبية طائفية».

وأكد محافظ نينوي أثيل النجيفي، وجود تنسيق مع أكراد العراق بخصوص إقامة إقليم نينوي، وأنهم يدعمون إقامة الأقاليم في العراق.

فكرة الفيدرالية

وقال النجيفي في تصريح صحافي، إن «هناك تنسيقاً مع الكرد فيما يخص إقامة إقليم نينوي لأن الكرد منذ البداية تبنوا فكرة الفيدرالية اعتقاداً منهم بأن بقاء كردستان كإقليم لوحده يجعله في خطر ويعزز سلطة المركز عليه».

وأضاف أن «قناعتنا تغيرت عن السابق حيث كنا نؤمن بالسلطة المركزية، وذلك عندما وجدنا أن المركزية لا تلبي احتياجاتنا»، مؤكداً أن «المركز لم يتمكن من حسم الكثير من الملفات كالطاقة والأمن والخدمات».

وكان النجيفي أكد في وقت سابق، أن الإقليم سيكون «خيار المحافظة» للخلاص من حكومة ترفض تطبيق القانون.

حكومة الأغلبية

في الأثناء، أوضحت كتل سياسية أن هناك صعوبات سياسية واجتماعية وفنية تواجه خيار حكومة الأغلبية في البلاد في الوقت الراهن، ولفتت إلى أن هذا الخيار «ممكن تطبيقه في بلاد عرفت الديمقراطية منذ عقود وليس في العراق الذي ما زال نظاما ناشئاً»، وأبدت مخاوفها من أن ينتج عنوان الأغلبية السياسية، مضمون «أغلبية طائفية» من خلال سيادة مكون على باقي المكونات، كما لفتت إلى أن جميع الكتل ترفض اخذ موقف المعارضة لأسباب عدة بينها أن المعارضة التي وقفت بوجه الحكومة الحالية تم تجاهلها، أو تهميشها وقمعها، وفشلت برلمانيا حتى في استجواب وزير أو استدعاء رئيس الحكومة.

الديمقراطية التوافقية

وقال الناطق باسم كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الجبوري أن «التنوع العرقي والطائفي والقومي في العراق اوجد ما يسمى بالديمقراطية التوافقية، ويعني إيجاد صيغة توافقية بين كل الكتل السياسية حول تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب»، لافتا إلى أن «التوافقية» تحولت إلى ما هو أسوأ، بعد أن صار النظام في العراق «محاصصة سياسية وطائفية».

وشككت النائبة عن التحالف الكردستاني آلا طالباني في «شكل الأغلبية السياسية»، فيما لو كانت «أغلبية مكونات أو أغلبية كتل سياسية تمثل مكونات طائفية وقومية».

من جهته، قال النائب حسن الحمداني عن «ائتلاف الوطنية» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي إن «المصالحة الوطنية لن تتحقق بوجود أغلبية سياسية».