أكد المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي أن مصر بحاجة إلى مشروع شامل لاستعادة الدولة الحديثة، وأن المصلحة الوطنية دون غيرها كانت الدافع وراء اتخاذه قرار الترشح للرئاسة، بناء على استدعاء شعبي، مشيراً إلى أنه شرح أبعاد الموقف والتحديات التي تواجهها البلاد خلال اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 27 يناير الماضي، فكان رأى المجلس أن المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

وقال السيسي، في الجزء الأول من حواره مع صحيفتي «الأهرام» و«الأخبار» الذي نشر أمس، إن مصر في حاجة إلى مشروع شامل لاستعادة الدولة الحديثة، وأوضح أن هزيمة 1967 أسقطت مشروع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لبناء تلك الدولة، وأن ما تعيشه مصر حاليا هو من آثار سقوط هذا المشروع.

ونفى مزاعم الإخوان بشأن انقضاض الجيش على السلطة، وقال إن ثمة فارقاً شاسعاً بين الانحياز إلى إرادة الشعب والاستيلاء على السلطة، وأشار إلى أن ضميره الوطني والإنساني أملى عليه ضرورة توجيه إنذار قبل أن ينزل الشعب بالشكل الذي تابعه العالم في 30 يونيو الماضي.

المعزول والتنمية

وأكد أن الرئيس المعزول محمد مرسي أدرك أن المصريين تخلوا عنه نتيجة لسياساته، وكان بوسعه أن يجنب البلاد كل ما شهدته إذا ما قبل الاستفتاء على بقائه في السلطة، ولكنه كان يعلم أن الشعب تخلى عنه.

وكشف السيسي عن الخطوط العريضة لبرنامج عمله خلال الأعوام الأربعة المقبلة، وفقاً للأولويات التي حددها لضمان النهوض بمصر في أسرع وقت ممكن، وقال إنه سيعمل على إعادة تأهيل البنية الأساسية في عدة محافظات وفي توقيت متزامن لجذب الاستثمارات الصناعية إليها، بهدف الخروج من حيز العمران الحالي الذي لا يزيد على سبعة بالمئة من مساحة مصر.

تصريح

وأكد السيسي أنه سيطلب تنفيذ مشروع «ممر التنمية» في مدة لا تتجاوز 18 شهراً بدلاً من عشرة أعوام، ويمتد المشروع بطول 1200 كيلو متر تقريباً من الإسكندرية إلى أسوان غرب النيل، وتتقاطع معه عدة محاور عرضية تصل حتى ساحل البحر الأحمر، ويكفل المشروع ربط محافظات الصعيد بساحل البحر لإتاحة الفرصة لإقامة مشروعات مثل التعدين، واستصلاح الأراضي والسياحة.

وقال إن المعدات اللازمة لتنفيذ هذا المشروع الطموح موجودة بالفعل. وبالنسبة للتمويل، أكد السيسي أنه يعتزم الاعتماد أولاً على قوة مصر الذاتية، ثم المساعدات الخارجية عندما يتطلب الأمر ذلك، والاستثمار المصري والعربي والأجنبي.

ضخ وشباب

أضاف السيسي أنه استناداً إلى تقديرات المختصين والعلماء، فإن كل محافظة مصرية سوف تشهد ضخ نحو أربعة مليارات جنيه خلال العام الأول من تنفيذ خطة التنمية الشاملة المنشودة، وأكد أن القرى المصرية الأشد فقراً سوف تشهد إعادة تأهيل شاملة لبنيتها الأساسية للتخفيف عن كاهل المواطنين الذين عانوا طويلا خلال الـ40 عاماً الماضية بهدف إخراج البلاد من دائرة الفقر خلال الأعوام الأربعة المقبلة. وقال إن الشباب لهم دور بارز في الاضطلاع بخطة التنمية، وأكد أن الشباب في مختلف المواقع والوزارات سوف يتلقون التدريب والتأهيل اللازمين تمهيداً لتولي المسؤولية في قيادة الدولة. وبالنسبة للمناطق ذات الأولوية التنموية، قال السيسي إن خطة التنمية ستمنح الأولوية للصعيد ومثلث حلايب وشلاتين وسيناء والمنطقة الغربية.