تمكن الجيش اليمني من استعادة السيطرة الكاملة على مدينة عزان أمس بعد أن تسلل عدد من عناصر تنظيم القاعدة إليها، في وقت فجر مسلحون أنبوباً للنفط في مأرب، بينما أقرت السلطات تحويل أحد معسكرات قوات الحرس الجمهوري سابقاً ليكون مركزاً لإعادة تأهيل المتشددين الإسلاميين بمن فيهم العائدون من معتقل غوانتانامو.
وعلى صعيد المواجهات في محافظة شبوة، قالت مصادر محلية إن الجيش استكمل تطهير مدينة عزان من عناصر تنظيم القاعدة الذين كانوا تسللوا إليها قبل ثلاثة أيام وأن قوات الجيش انتشرت في شوارع المدينة في حين بدأ السكان بالعودة إلى منازلهم التي فروا منها.
ووفق هذه المصادر، فإن قوات الجيش انتشرت وسط المدينة وتقوم بتمشيط أحيائها للبحث عن متسللين من التنظيم وطلبت من السكان الإبلاغ عن أي عناصر مشبوهة، وحذرت من إيواء هذه العناصر.
في غضون ذلك، أكد مصدر محلي أن مسلحين مجهولين فجّروا أنبوب نفط في محافظة مأرب جنوب شرق العاصمة اليمنية صنعاء.
وذكر موقع «الصحوة نت» الإخباري اليمني عن المصدر قوله إنه تم تفجير الأنبوب في الكيلو 107 بمنطقة حباب بمديرية صرواح، بمحافظة مأرب. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
مركز تأهيل
في سياق آخر، قال مصدر في اللجنة المكلفة بالإشراف على إدارة مركز تأهيل المتشددين التي شكلها الرئيس عبد ربه منصور هادي لـ«البيان» إنها أقرت في أول اجتماع لها تعديل اسمها لتكون «لجنة إعادة التأهيل والحوار» لتجنب أي حساسية من اسمها السابق «إعادة تأهيل المتطرفين». كما تلقت أمراً رئاسياً بتسلم معسكر طارق بن زياد القريب من مطار صنعاء ليصبح المركز الذي سينقل إليه المتشددون ليتم إعادة تأهيلهم فيه.
وأضاف المصدر أنه «سيتم الاستعانة بخبراء في علم النفس وعلم الاجتماع وعلماء دين من الداخل والخارج لتنفيذ برنامج إعادة تأهيل هؤلاء لضمان عدم عودة أي منهم لممارسة العنف وللتأكد من انهم نبذوا الأفكار المتطرفة».
وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذه العملية ستشمل الموجودين في السجون حالياً والذين يتم إلقاء القبض عليهم وممن أمضوا عقوبة الحبس التي صدرت بحقهم إلى جانب الذين سيتم إعادتهم من معتقل جوانتانامو.
وعن التجهيزات وتكاليف إدارة المركز وما إذا كانت هناك حماية كافية تجعل الولايات المتحدة مقتنعة بإعادة معتقلي غوانتانامو إلى اليمن من دون الخشية من فرارهم، قال المصدر إن «السلطات ستتولى في البداية إدارة المركز بتكاليف ذاتية وهناك وعود من دول شقيقة وصديقة بالمساهمة في تمويل المركز باعتبار أن ذلك يساهم في الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
وأضاف: «أما الجوانب الأمنية فإن اختيار معسكر حصين للجيش ووضعه تحت حماية مشددة وتزويده بسياج أمني إلكتروني وبكافة التجهيزات هي الضمانة التي أقنعت حلفاء اليمن بسلامة الاختيار».
مساعدات ملحة
ذكر منسق الشؤون الإنسانية، وممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في اليمن، جوهانس دير كلاو، أن أكثر من نصف اليمنيين بحاجة إلى المساعدات.
وأشار فان دير كلاو، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إلى أن اليمن يواصل العمل من أجل بناء دولة اتحادية والمضي قدماً في الإصلاح، في وقت هناك الآلاف من النازحين نتيجة شن القوات الحكومية الهجمات ضد معاقل تنظيم القاعدة.
وأضاف: «لدينا أكثر من 25 مليون يمني، منهم نحو 14 مليوناً بحاجة إلى أي نوع من المساعدة الإنسانية، ويمثل هذا العدد أكثر من نصف السكان».
