حوّل الجيش الإسرائيلي صباح أمس مدينة القدس المحتلة ثكنة عسكرية، وفرض إجراءات مشددة حولها، وعلى الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك.. في وقت اندلعت مواجهات عنيفة أثناء تشييع شهيدين سقطا أول من أمس برصاص الاحتلال، فيما أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن قلقه خلال أحداث العنف التي وقعت أمام معتقل عوفر الإسرائيلي.
وفرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة على دخول البلدة القديمة من القدس، ونصبت متاريس وحواجز عسكرية وشرطية للتدقيق في بطاقات الشبان خلال توجههم إلى المسجد الاقصى المبارك.
كما نشرت قوات الشرطة الإسرائيلية مئات العناصر من وحداتها الخاصة في الشوارع والطرقات المؤدية إلى الاقصى المبارك، كما سيّرت الدوريات الراجلة والمحمولة والخيّالة في محيط أسوار القدس القديمة، وحوّلت وسط المدينة الى ما أشبه بثكنة عسكرية، تنفيذا لأوامر قيادة شرطة الاحتلال باتخاذ اجراءات مشددة تحسباً من تنظيم المُصلين مسيرات وتظاهرات إحياء للذكرى الـ 66 للنكبة.
مراقبة جوية
وذكر شهود في المدينة المقدسة أنه منذ الصباح الباكر أطلق الاحتلال منطاد تصوير الكتروني في سماء الجزء الشرقي من المدينة، بتزامن مع تحليق طائرة مروحية في سماء المدينة لمراقبة الفلسطينيين.
وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال عزّزت من تواجدها على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة.
مواجهات عنيفة
في موازاة ذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين، أحدهم برصاص جيش الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت عقب تشييع جثماني فلسطينيين اثنين استشهدا أول من أمس في رام الله. وقال مصدر طبي فلسطيني إن شاباً أصيب بعيار ناري في قدمه قرب حاجز عوفر، غربي رام الله، خلال مواجهات أثناء تشييع الطفل نديم نوارة والشاب محمد أبوظاهر.
وقف اتصالات
في الأثناء، نقل موقع صوت إسرائيل صباح أمس عن مصدر أمني فلسطيني ان القيادة الفلسطينية تدرس وقف الاتصالات الامنية مع إسرائيل بعد استشهاد الشابين.
فيما أعلنت الحكومة الفلسطينية مساء أول من أمس الحداد العام على روحي الشهيدين وقررت تنكيس الأعلام على جميع المؤسسات الرسمية.
كيري قلق
بدوره، أعرب وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن «قلقه» حيال استشهاد الفلسطينيين برصاص الاحتلال، وذلك خلال لقاء مع الوزيرة الاسرائيلية المكلفة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين تسيبي ليفني في لندن. وقال مسؤول في وزارة الخارجية، في ختام المحادثات مع ليفني، ان كيري «أعرب عن قلقه حيال الحادث العنيف الذي وقع الخميس بالقرب من سجن عوفر، ودعا الطرفين الى اعتماد اقصى حد من ضبط النفس».
مضاعفة مستوطنين
في الأثناء، أعلن وزير الاستيطان الإسرائيلي أوري أرييل زيادة عدد المستوطنين اليهود في الضفة بنسبة 50 في المئة بحلول 2019، معتبرا أن مفاوضات التسوية «تحتضر».
وقال أرييل: «أعتقد أنه في غضون خمس سنوات سيكون هناك 550 الفا أو 600 ألف يهودي» في الضفة.
