شاركت دولة الإمارات في أعمال الدورة العادية الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة وزير الإعلام الأردني محمد المومني ومشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إذ مثّل الدولة في الاجتماع خليفة الطنيجي نائب سفير الدولة لدى مصر وعلي الشميلي سكرتير ثالث بسفارة الدولة في القاهرة.

وشدّد المومني في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية على ضرورة تضافر الجهود الإعلامية العربية في مواجهة التحدّيات الراهنة وإنجاز أفكار وتصوّرات وخطط تعطي العمل العربي الإعلامي المشترك دوره وقيمته وتأثيره، بما يعزّز طموحات الشعوب والدول العربية في ظل تسارع التطوّرات التكنولوجية الحديثة لوسائل الاتصال وتزايد قوة تأثير الإعلام بمختلف أشكاله.

وطالب بضرورة تجاوز الأدوار الإعلامية التي تفتقر إلى النظرة الشمولية، معتبراً أنّ هذا الأمر هو الطريق الأصوب والأمثل لعرض القضايا القومية عرضاً موضوعياً من شأنه أن يحد من محاولات تشويه الوجود الحضاري العربي والتشكيك في قيمه وأهدافه.

وانتقد وزير الإعلام الأردني ما يشهده العالم العربي من تراشق إعلامي حيناً وتناحر يفوق حد الوصف بين أبناء الشعب الواحد أحياناً، مشدّداً على أهمية العمل الإعلامي العربي التي تنبع من دوره المفترض في خدمة المصالح العربية المشتركة وتفادي الشوائب والصغائر التي تعكر صفو العلاقات المتبادلة بين الدول والشعوب العربية.

ودعا الإعلاميين والصحفيين العرب إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والقومية والأخلاقية وممارسة قناعاتهم في ترسيخ إعلام حر ومسؤول في آن واحد في إطار حرية الرأي والتعبير.

كما دعا إلى إعادة النظر في القوانين والتشريعات الخاصة بالعمل الإعلامي وإعادة قراءة العلاقة بين الإعلام الرسمي والإعلام الأهلي لإيجاد نوع من التكامل الإعلامي بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في المجتمع العربي تحقّق تطوّر الإعلام بما يتماشى وروح العصر.

بناء أوطان

من جهته، أكّد وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب ضرورة التعاون لبناء الأوطان العربية والعمل على استقرارها والمساهمة في نهضتها وتقدّمها، لافتاً إلى التحدّيات التي يمر بها الوطن العربي في ظل المتغيرات التي طرأت على خارطته السياسية خلال الأعوام الماضية ثم على منظومته الإعلامية الجديدة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وما تلعبه هذه الوسائل من تأثير على الحراك السياسي والثقافي والفكري والاجتماعي، قائلاً: لذلك لابد لأجهزة الإعلام أن تركّز على ما تعرّض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات مستمرة.

وأوضح أنّ المكتب التنفيذي لوزراء الإعلام العرب عقد خلال اليومين الماضيين حوارات شفافة وبناءة لمناقشة جدول الأعمال الذي تضمّن الكثير من المحاور الفكرية والإعلامية والفنية، مشيراً إلى أنّ أهم المحاور هو محور ميثاق الشرف الإعلامي والاستراتيجية العربية الإعلامية والمحور الفكري المتمثّل في أهمية وضع تشريعات للبث الفضائي المرئي والمسموع وفق رؤية عربية متكاملة.

وأشار إلى أنّ المحور الأهم والأبرز هو المتمثّل في الاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمواجهة ظاهرة الإرهاب وهي الظاهرة الأكثر أهمية وخطورة على مستقبل الأمة العربية، لافتاً إلى تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمبلغ 100 مليون دولار لدعم المركز الدولي التابع للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب؛ ليؤكد وقوف المملكة العربية السعودية مع كافة دول العالم لنبذ العنف والإرهاب، مضيفاً: هذه خطوات واضحة المعالم بذلتها المملكة على المستوى الدولي لمكافحة الإرهاب.

باقة تطوير

بدوره، تطرّق الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى باقة التطوير والتحديث التي تقوم بها الجامعة لمواكبة المتغيرات التي تشهدها المنطقة، مؤكّداً أنّ اجتماع وزراء الإعلام العرب يعقد وسط أوضاع سياسية مضطربة تلقي على الإعلام العربي سواء كان عاماً أو خاصاً مسؤولية كبرى لمواكبة هذه التطوّرات.

مشدداً على ضرورة إجراء تقييم جاد لمسيرة الإعلام العربي ومدى مواكبته لتطورات القضايا العربية خاصة في فلسطين وسوريا ومكافحة الإرهاب وضرورة العمل على تسليم المجرمين المطلوبين للعدالة وتنفيذ الاتفاقيات العربية الموقعة بهذا الشأن.