(جرافيك)

 

دعا المرشح إلى انتخابات الرئاسة في مصر عبدالفتاح السيسي، أمس، الولايات المتحدة إلى تقديم الدعم لمساعدة بلاده في مكافحة الإرهاب، محذراً من خلق أفغانستان جديدة في سوريا، ومن الفوضى في ليبيا، وجمود عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث أكد ضرورة قيام دولة فلسطينية.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، دعا السيسي الولايات المتحدة إلى استئناف مساعداتها العسكرية، مضيفاً: «نخوض حرباً ضد الإرهاب، فالجيش المصري يقوم بعمليات كبيرة في سيناء حتى لا تتحول سيناء إلى قاعدة للإرهاب تهدد جيرانها وتتحول مصر إلى منطقة غير مستقرة». وأردف: «إذا كانت مصر غير مستقرة، فالمنطقة لن تكون كذلك». وتابع: «نحتاج الدعم الأميركي في مكافحة الإرهاب والمعدات الأميركية لاستخدامها في مكافحة الإرهاب». وبخلاف التعاون الأمني مع الغرب لمكافحة التطرف، قال السيسي إن «طموح واشنطن لتطبيق الديمقراطية في مصر وغيرها يمكن أن يتم من خلال التعاون في مجالات الاقتصاد والتعليم من خلال تقديم المنح التعليمية وإقامة مشروعات يمكن أن تسهم في حل مشكلة البطالة من أجل إيجاد مناخ مناسب لإنجاح الديمقراطية الحقيقية».

مشكلة «الإخوان»

وبشأن جماعة الإخوان، قال السيسي إن «مشكلة الإخوان مع الشعب المصري. انزلوا تحدثوا مع المواطن المصري العادي البسيط واسألوه، وسوف تجدوا أنه غاضب جدا ويرفض أي شكل من أشكال المصالحة، وبصراحة لا يمكن لأي رئيس أن يعمل ضد إرادة الشعب المصري». واعتبر أن «العنف غير المبرر تجاه المصريين أفقدهم أي شكل من أشكال التعاطف، ولم يدع لهم فرصة للمصالحة الحقيقية مع المجتمع».

تدخل الجيش

وقال السيسي إن الجيش اضطر للتدخل بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة على انفراد الجماعة بالحكم. وأضاف: «كلما مر الوقت تتضح الصورة أكتر للجميع. والناس تدرك والعالم يدرك أن الذي حدث في مصر كان إرادة الشعب المصري. ولم يستطع الجيش أن يتخلى عن شعبه، وإلا كانت سوف تحدث حرب أهلية. نحن لا نعلم كانت ستصل إلى أي مدى». وأضاف: «أتصور أنه في خلال عامين من العمل الجاد والدؤوب ممكن تحقيق شكل من أشكال التحسن الذي يتمناه المصريون».

فوضى ليبيا

وتحدث السيسي عن ليبيا، وطالب الغرب بأن «يستكمل مهمته بأن يحقق استقراراً داخل ليبيا بتجميع السلاح وبتطوير وتحسين القدرات الأمنية قبل أن يتخلى عنها». وأضاف أن «على الغرب أن يتفهم أن الإرهاب سيصل إليه ما لم يساعد في القضاء عليه». وتابع: «نحن لا بد أن نكون متحسبين من انتشار خريطة الإرهاب في المنطقة، وأنا أتصور أنه يوجد دور للغرب في ذلك. هم لم يستكملوا مهمتهم في ليبيا».

أفغانستان سوريا

كما شدد المشير على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا. وقال: «أنا أتحدث عن أن الحل السلمي هو الحل المناسب. وحدة سوريا هي لصالح أمن المنطقة. وسوريا يجب ألا تتحول إلى منطقة جاذبة للعناصر الإرهابية والمتطرفة. لأن حدوث عكس ذلك سيهدد المنطقة بالكامل». وأردف: «وإلا سوف نرى أفغانستان ثانية. ولا أعتقد بأنكم تريدون أن تخلقوا أفغانستان ثانية في المنطقة».

العلاقات مع إسرائيل

كذلك، اعتبر العلاقات بين مصر واسرائيل «مستقرة منذ أكثر من 30 عاماً، وقابلت كثيراً من التحديات». وأضاف: «يجب أن نرى دولة فلسطينية وتحركاً في السلام الذي تجمد منذ أعوام طويلة. نريد أن نرى فرصة حقيقية للسلام في المنطقة». وتابع: «نحن مستعدون للعب أي دور يحقق السلام والاستقرار والتقدم في منطقة الشرق الأوسط».

الملف الاقتصادي

وفي الشأن الاقتصادي، ذكر المشير أن «هناك حاجة لإجراءات لتحفيز الاقتصاد وضخ أموال فيه كي يحدث تحسن حقيقي، وإن الوضع الاقتصادي صعب، ولكن من الممكن أن يشعر المصريون بتحسن الأوضاع خلال عامين من العمل الجاد».

وعرض السيسي برنامجه الاقتصادي قائلاً: «ببساطة مدخلنا خلال هذه المرحلة في برنامجنا هو توفير فرص عمل للمصريين، وضبط الحد الأعلى والحد الأدنى للمرتبات، من أجل تحقيق مستوى اجتماعي مناسب».