قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال أول لقاء له مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، منذ فشل عملية السلام، مساء أول من أمس، في لندن: أن الباب مفتوح أمام السلام، وأن الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم باستطاعتهم أن يقرروا استئناف مفاوضات المحادثات.والتقى كيري عباس لمدة ساعتين في لندن، وأبلغه أن مصير عملية السلام يقع في أيدي الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: إن كيري قال بوضوح، إن الباب مفتوح أمام السلام، إلا أنه يعود إلى الطرفين أن يقررا ما إذا كان يريدان اتخاذ الإجراءات الضرورية لاستئناف المفاوضات. والتقى المسؤولان في أحد الفنادق الفخمة في لندن، حيث أجريا محادثات وصفها مسؤولون أميركيون بأنها «غير رسمية» لخفض مستوى التوقعات المتعلقة بتحقيق اختراق في الجهود الدبلوماسية التي يبذلها كيري للتوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني. وجدد كيري «ضرورة أن تعترف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل، وأن تلتزم بنبذ العنف واحترام الاتفاقات السابقة»، كما حضّ الجانبين على عدم القيام بأي خطوات غير مفيدة، فيما قال مصدر في الحكومة البريطانية إن عباس عرض على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الخطوط الكبرى لمشروعه من أجل حكومة فلسطينية جديدة من التكنوقراط، تلتزم احترام مبادئ اللجنة الرباعية وخصوصاً نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل، وأبدى استعداده لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل وأعرب عن أمله بالقيام بذلك سريعاً.في موازاة ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى: ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيلتقي بعد عودته من اليابان مسؤولين حكوميين وأمنيين، لاستكشاف الخيارات الدبلوماسية البديلة، بعد توقف المفاوضات مع الفلسطينيين، من دون مزيد من التفاصيل حول ماهية تلك الخيارات. وألمح عدد من المسؤولين الإسرائيليين، الذين طلبوا من الصحيفة عدم ذكر أسمائهم، إلى أن نتانياهو ربما يكون أكثر رغبة في إرضاء وزيرة القضاء تسيبي ليفني، ووزير المالية يائير لابيد أكثر من إحداث تطور فعلي في الصراع مع الفلسطينيين.
