خرج عشرات آلاف الفلسطينيين أمس بتظاهرات غضب جابت أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، لإحياء الذكرى 66 للنكبة، والتي اعتدى جيش الاحتلال على المشاركين فيها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أدى لاستشهاد فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل، أمام معتقل عوفر، فيما أصيب العشرات بالرصاص الحي والمطاطي وحالات اختناق.
وأطلقت صافرات الإنذار لمدة 66 ثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة إيذانا بانطلاق فعاليات إحياء ذكرى النكبة التي ترمز إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من قراهم عند قيام إسرائيل العام 1948.
وفي رام الله، شارك الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات متعددة، بدأت من وسط المدينة، وحمل المشاركون العلم الفلسطيني ومفاتيح العودة، معلنين رفض أي مشاريع للتوطين أو التعويض أو إيجاد وطن بديل للفلسطينيين.
واستشهد فلسطينيان أحدهما طفل وأصيب 12 آخرون بجروح، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال قرب معتقل عوفر، أطلق خلالها الجنود الإسرائيليون الرصاص الحي والمعدني والقنابل المسلة للدموع على المشاركين في المسيرة.
وقال مصدر طبي فلسطيني إن الطفل نديم نوارة والشاب محمد أبوظاهر استشهدا إثر إصابتهما برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال المواجهات التي اندلعت قرب سجن عوفر برام الله، فيما أصيب 12 آخرون بجروح في تلك المواجهات. بينما تحدثت مصادر أخرى عن استشهاد أبو ظاهر برصاص مستوطنين.
مواجهات مماثلة
كما شهد حاجز قلنديا بين رام الله والقدس، مواجهات مماثلة بين عشرات الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، أطلقت خلالها الأخيرة أعيرة نارية ومعدنية وتسببت بإصابة عدد من المشاركين الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق.
كما اندلعت مواجهات مماثلة في عدّة محاور بمحافظة الخليل جنوب الضّفة الغربية، أصيب خلالها عدد من المشاركين خلالها بحالات اختناق. فيما خرج نحو ألف في تظاهرة مدينة نابلس وآخرون بتظاهرة أخرى قرب بيت لحم، وهم يحملون الاعلام الفلسطينية ومفاتيح العودة.
وفي موازاة ذلك، اعتقلت قوات إسرائيلية أمس 11 فلسطينيا في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.
أما في قطاع غزة، خرج العشرات في تظاهرة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، رافعين الأعلام ومرددين هتافات تندد بالاحتلال وتؤكد على حق العودة.
كما خرجت مسيرات خارج الأراضي الفلسطينية، كان أبرزها في العاصمة اللبنانية بيروت، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين.
أطول احتلال
من جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة في ذكرى النكبة بثت مساء الاربعاء، عن امله بأن «يكون العام الـ66 للنكبة عام النهاية لمعاناتنا الطويلة». وقال: «آن الاوان لإنهاء اطول احتلال في التاريخ، وآن الأوان لقادة اسرائيل ان يفهموا أنه لا وطن للفلسطينيين الا فلسطين».
وقف الدعم
طالبت نائبة وزير الداخلية الإسرائيلي عضو الكنيست عن حزب «إسرائيل بيتنا» فاينة كرشمباوم وزير المالية يائير لبيد بوقف الدعم المالي عن الجامعات الإسرائيلية التي سمحت بإحياء ذكرى يوم النكبة. ودعت كرشمباوم لبيد إلى معاقبة جامعات بن غوريون وتل أبيب إضافة إلى الجامعة العبرية لأنها «خالفت مشروع القانون الذي ينص على منع مؤسسات تتلقى التمويل الرسمي من إحياء ذكرى النكبة داخل أروقتها». وذكرت القناة العبرية العاشرة أنه لا يتوقع استجابة لبيد لمطلب سحب الدعم الحكومي عن تلك الجامعات. وام


