استجوبت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة السودانية، أمس، رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الأمة المعارض، الصادق المهدي، على خلفية الدعوى الجنائية المرفوعة ضده من قبل جهاز الأمن والمخابرات السودانيين، بتهمة الانتقاص من هيبة الدولة وتشويه سمعة القوات النظامية. ومثل المهدي، الذي يتزعم أكبر حزب سوداني معارض، أمام نيابة أمن الدولة في الخرطوم، وسط احتشاد العشرات من أنصاره وكبار المحاميين السودانيين الذين يقودهم في فريق الدفاع عن المهدي رئيس هيئة تحالف قوى الإجماع الوطني المحامي فاروق أبو عيسى، ورددت الحشد هتافات تندد بالحكومة وتطالب بوقف الحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وقال المهدي، في تصريحات صحافية من منزله الذي أحاطت به جموع سودانية غفيرة عقب الانتهاء من استجوابه، إن ما حدث له يمثل نقلة جديدة في الوضع السياسي العام، غير أنه رفض الإفصاح عن مضمون هذه النقلة إلى حين دراسة حزبه الموقف وإعلان ذلك رسمياً الأحد المقبل. وتمسك المهدي بما أدلى به بشأن قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن، وقال إن «ما قلته متعلق بحقائق لم يعد ينكرها أحد، هذه القوات ارتكبت تجاوزات كبيرة للغاية، وهناك نحو مئتي بلاغ مفتوح لدى السلطات يتعلق بذلك». ورجح المهدي أن الاتهامات الموجهة إليه هدفها إما إعاقة الحوار من قبل رافضين للحل السلمي من داخل الحكومة، أو أن جهاز الأمن أراد بتلك الخطوة منع الآخرين من الحديث عنه قواته.